Archive | الصحة RSS feed for this section

اليوم العالمي لالتهاب الكبد الموافق في 28 تموز/ يوليو 2015

28 Jul
بيان : اليوم العالمي لالتهاب الكبد الموافق في 28 تموز/ يوليو 2015
بمناسبة اليوم العالمي للالتهاب الكبدي الذي يوافق 28 يوليو/تموز، تدعو شبكة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا للحد من مخاطر استخدام المخدرات “مينارة” راسمي السياسات والعاملين الصحيين والجمهور الى تأمين التغطية القصوى بالتلقيح وزيادة مستوى وعي الناس حول إلتهاب الكبد الوبائي وبالأخص “ب” و “ج”، من أجل الوقاية منه ومن الأمراض التي يسببها.
 
يسبب “فيروس التهاب الكبد الوبائي ب” التهابات حادة أو مزمنة  قد يؤدي إلى تشميع خطير في الكبد وحصول أورام خبيثة، حيث تقدّر منظمة الصحة العالميّة أنّ 350 مليون شخص مصابون إصابة مزمنة بالتهاب الكبد ب. يُعتبر الأشخاص الذين يستخدمون المخدّرات بالحقن قطاعًا سكانيًّا أساسيًّا مصابًا بالتهاب الكبد ب. ويُقدّر عدد الأشخاص الذين يحقنون المخدّرات بـ 16 مليون شخص في 148 بلدًا. وفي العام 2011، تشير التقديرات الى أنّ حوالي 1.2 مليون شخص ممن يحقنون المخدّرات مصابون بالتهاب الكبد ب و10 ملايين شخص ممن يحقنون المخدّرات مصابون بالتهاب الكبد ج، اما في منطقة الشرق الأوسط فتتراوح هذه النسبة ما بين 2.5٪ في لبنان و 18.5٪ في المملكة العربية السعودية.
 
كما تحث مينارة على ضرورة التنبّه من إنتقال التهاب الكبد من خلال تشارك أدوات الحقن الملوّثة لدى مستخدمي المخدّرات بالحقن. وتشمل طرق انتقال التهاب الكبد الفيروسي الرئيسيّة الحقن الطبيّة غير المعقّمة ونقل الدم، والعلاقات الجنسية الغير محمية.
 
وفي هذا اليوم العالمي، تدعو مينارة صانعي القرار وبالأخص الحكومات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الى أن يحذو حذو وزارة الصحة العامة اللبنانية وذلك بإدراج برامج واستراتيجيات الحد من المخاطر ضمن السياسات الصحية لهذه الدول.  إذ أن وزارة الصحة في لبنان قد بدأت، بالتعاون مع شبكة مينارة ومنظمات المجتمع المدني، بإجراء فحوصات مخبرية لإلتهاب الكبد الفيروسي “ب” و “ج” بين مستخدمي المخدرات بالحقن وحملة تلقيح ضد فيروس التهاب الكبد “ب” لهذه الفئة الرئيسية من الأشخاص، مما سوف يساهم في الحد من مخاطر انتقال هذه الفيروسات بينهم بنسبة عالية، وبالتالي سوف يؤثر إيجاباً على الصحة العامة على مستوى البلد، خاصة وأن هذه الحملة مترافقة مع أنشطة الحد من المخاطر الاخرى مثل برامج الحقن والعلاج ببدائل الأفيونيات. 
 
           إيلي الأعرج
المدير التنفيذي – شبكة مينارة
 
  June 26-6-2010 MOI Central LibraryExhibition 1
Position Statement: World Hepatitis Day – July 28, 2015
On the World Hepatitis Day, July 28, 2015, the Middle East and North Africa Harm Reduction Association (MENAHRA) calls on the policy makers, health workers, and the public to provide the maximum coverage of vaccination for those in need and increase the awareness level of people regarding Hepatitis, especially B and C, in order to prevent the spread of the disease.
“Hepatitis B” causes severe and chronic infections that may lead to cirrhosis in the liver and emergence of malignant tumors. The World Health Organization estimates that 350 million people are chronically infected with Hepatitis B. People who inject drugs are considered a key population at risk of being infected with Hepatitis B. Worldwide, the number of people who inject drugs is estimated at 16 million in 148 countries. In 2011, estimations indicated that around 1.2 million injecting drug users have Hepatitis B and 10 million people who inject drugs have Hepatitis C. As for the Middle East region, this percentage ranges between 2.5% in Lebanon and 18.5% in Saudi Arabia.
The main means of transmission of Hepatitis include unsterilized medical needles, blood contact, and unprotected sex. MENAHRA urges the need to raise awareness regarding the transmission of Hepatitis by sharing contaminated injecting equipment among injecting drug users.
On this day, MENAHRA calls on the decision makers, especially the governments in the Middle East and North Africa, to model after the Lebanese Ministry of Public Health by listing the harm reduction programs and strategies within their own country’s health policies.  The Ministry of Health in Lebanon has, in cooperation with MENAHRA and civil society organizations, begun conducting tests for Hepatitis B and C among people who inject drugs and have launched a vaccination campaign against Hepatitis B for this key population. This work will contribute to a high reduction of risks of transmission, and thus positively affecting the public health at the country level, especially that the campaign is accompanied by other harm reduction activities such as NSP and OST programs.
   Elie Aaraj
Executive Director
  MENAHRA

المخدرات بين الطلاب.. الطامةُ الكبرى

30 Jun

June 26-6-2010 MOI Central LibraryExhibition0

المخدرات بين الطلاب.. الطامةُ الكبرى

إن ظاهرة انتشار المخدرات فى المجتمعات عامة لهو أمر خطير لما لها من آثار سيئة نفسية واقتصادية على الفرد والمجتمع، وهو أمر لا يخفى على أحد سواء المختصين أو المراقبين، ولكن انتشار المخدرات بين طلاب المدارس يعتبر أمرا أشد خطورة، فتلك هى الطامة الكبرى، ولنأخذ على سبيل المثال انتشار المخدرات فى مدارس المملكة الأردنية، فقد أثارت دراسة نشرها مكتب هيئة الأمم المتحدة الخاصة حول الجريمة والمخدرات فى عام 2013 حول وضع المدارس الحكومية الأردنية قلقا كبيرا لدى المسؤولين وأولياء الأمور في المملكة الأردنية، وأشارت الدراسة ذاتها إلى زيادة عدد الطلاب من الجنسين الذين يتعاطون الكحوليات والمخدرات، وعلى الرغم من أن النسب ما زالت متدنية، فقد بلغ حجم العينة التي شملتها الدراسة نحو 2471 طالباً وطالبة في 26 مدرسة خاضعة للرقابة الحكومية تراوحت أعمارهم بين 11 و 16 سنة، وقد ظهر فيها أن تعاطي الحبوب المهدئة كان في المرتبة الأولى بين طلاب المدارس بنسبة بلغت 2.4 في المائة من بين هؤلاء الطلاب

انتشارها بين الطالبات أعلى

والأمر الملفت للنظر هو أن حجم انتشار تلك المواد المخدرة بين الطالبات كان أعلى من انتشارها بين الطلاب الذكور وذلك بحسب نتائج الدراسة آنفة الذكر، وفى الدراسة ذاتها احتل تناول الكحول المرتبة الثانية بنسبة 2.3 في المائة، وتوجد سوق سوداء رائجة في مدن أردنية عدة وكذلك في بيئة بعض الجامعات تتوافر فيها كميات الحبوب المخدرة، سواء عبر صيدليات خاصة أو عامة، أو عن طريق التهريب بأشكاله المختلفة والمتعددة الطرائق

بل أصبح ترويج المخدرات ظاهرا في النوادي الرياضية والمقاهي وتستهدف عصابات المخدرات الطلبة النشيطين وتستعملهم كوسيلة لترويج سمومها، وذلك عن طريق حيل تعتمد على دفع الطلبة إلى الإدمان تدريجيا عن طريق أقراص مخدرة توزع مجانا على أنها منشطات، فيتحول بعضهم إلى لصوص وباعة للمخدرات داخل مدارس أطفال لا تتجاوز أعمارهم 16 سنة، وعن أولئك الطلاب فقد بل بلغ بهم الأمر إلى السرقة إما من أسرهم أو سرقة هواتف زملائهم لشراء المخدرات

آلاف الحالات تم رصدها

لقد رصدت إحدى الدراسات انتشار استنشاق المواد المخدرة والمخدرات المعروفة بالطيارة وهى تلك المواد التي تتحول إلى غازات بنسبة 2.2 في المئة من العينة، وكان من نتيجته أن تساوت فيها نسبة التعاطي بين الإناث والذكور، ويبلغ عدد الاشخاص المضبوطين بقضايا المخدرات حسب البيانات الرسمية لدائرة مكافحة المخدرات 8945 شخصا منهم 1154 شخصا بقضايا اتجار وترويج و 7791 حيازة وتعاطي مواد مخدرة، كما تشير البيانات إلى ان عدد الأفراد المضبوطين في الأردن وصل إلى نحو 7809 شخصا، وأشخاصاً آخرين من جنسيات أخرى وصل تعدادهم إلى 1136 شخصاً

والملاحظ لهذه النسب المرتفعة يدرك مدى خطورة هذه الآفة وإصرار المتاجرين بها ومهربيها على إدخالها إلى الأردن ضاربين بعرض الحائط كل القيم الدينية والأخلاقية والإنسانية، وذلك مقابل ثمن بخس، كما أنه على الرغم من التصريحات المتكررة للجهات المسؤولة من أن المخدرات عابرة للأردن وليست مستقرة، إلا أن الأرقام والإحصائيات تؤشر إلى ارتفاع أعداد المتورطين في هذا الوباء عاما بعد عام، مما يستدعي تكاتف كافة الجهود للمكافحة وذلك حماية للمجتمع عامة وشريحة الشباب بشكل خاص

تعاطي حبوب الهلوسة

في أحد استطلاعات الرأي لعدد من الشباب الجامعي وشريحة الشباب بشكل عام حول هذه تلك الظاهرة فقد تضاربت الآراء حول مدى انتشارها، ففي الوقت الذي بين فيه بعض الطلبة أنه يسمع بذلك الأمر ولم يلمس أي أثر لها طوال سنوات دراسته الجامعية وأنه أسوة بزملائه لا يعرف عن أنواع وطرق تعاطي هذه الظاهرة إلا من خلال ما تبثه وسائل الإعلام المختلفة محذرة من هذه الظاهرة،.. في حين ذهب أحد الطلبة إلى القول إن تعاطي حبوب الهلوسة آخذ في الانتشار بين الطلبة بسبب رخصها نسبياً وسهولة الحصول عليها، وأيضاً لسهولة تعاطيها، في حين أن الأنواع الأخرى ذات تكلفة مالية عالية لا يستطيع غالبية المتورطين فيها الحصول عليها مبينا أنه يسمع عن تواجد أماكن مخصصة يجتمع فيها المتورطون لتزويد بعضهم بعضا بهذه الحبوب بعد أن يتم شراؤها من أشخاص يعرفونهم وعادة هم من خارج المجتمع الجامعي وإن كان لهم أعوان من داخل مجتمع الطلاب

حبوب مخدرة مضبوطة بالملايين

وعلى المنوال نفسه، وفي دراسة حديثة صادرة عن إدارة الشؤون الوقائية بإدارة مكافحة المخدرات في المملكة العربية السعودية كشفت عن زيادة ملحوظة في عدد متعاطي المخدرات في أوساط الشباب، وذلك بعد انخفاض سن تعاطي المخدرات إلى عمر الثالثة عشرة، مما كان عليه في الأعوام السابقة والتي كانت نسبة التعاطي فيها تترواح بين أعمار 18 و20 عاما.

ومما يؤيد نتيجة تلك الدراسة أيضا، هو أن الكميات الضخمة من الحبوب المخدرة والتي يستخدمها الشباب عاده والتي أصبحت تضبط في المملكة العربية السعودية والتي وصلت في الأعوام السابقة إلى ما يقرب من مائتي مليون حبة مخدرة، ومن ذلك أيضاً جرى اعتماد إنشاء 16 مستشفى للأمراض النفسية موزعة على كافة مناطق المملكة لعلاج الحالات المتزايدة من إدمان المواد المخدرة

ولعل السبب في تلك الزيادة الملحوظة في عدد المتعاطين، يعود بالدرجة الأولى إلى ضعف برامج التوعية داخل المدارس والجامعات، فعلى الرغم من برامج التوعية للحد من ظاهرة تعاطي المخدرات أو ترويجها التي تعمل عليها الجهات المسؤولة عن مكافحة المخدرات منذ أكثر من ثلاثة عقود، إلا أن أحد المسؤولين في الإدارة العامة لمكافحة المخدرات أشار إلى أن تلك الجهود لا تزال تتبع أساليب تقليدية، حيث أن الاختلاف الكبير بين ما كانت عليه الأوضاع في السابق وبين ما هي عليه في الوقت الحالي، جعل من الضروري السعي إلى تعاون المؤسسات التعليمية المختلفة، وإعداد مشاريع وطنية لتحصين ووقاية النشء وطلاب المدارس والجامعات.

أجواء الإمتحانات فرصة كبيرة

تعد أجواء الامتحانات فرصة كبيرة يصعب تركها بالنسبة لتجار المخدرات ومروجي السموم المخدرة بين أوساط الطلاب وخاصة تلك المنشطات، بدعوى زيادة القدرة على الاستيعاب ومنح الطلاب إمكانات عالية للاستذكار وتجاوز الامتحانات بنجاح وتفوق، ويحرص المروجون على بث سمومهم داخل المدارس عن طريق طلاب يتم الاتفاق معهم على كيفية توزيعها وعمل دعاية لها داخل المدارس على شكل نصائح تفيد بأن هذه الحبوب تساعد على المذاكرة والسهر وتجلب السعادة والبهجة

هذا ويعمد مروجو تلك الحبوب أيضا إلى تقديمها بأسعار زهيدة أو مجانا للطلاب خلال فترة الاختبارات بهدف تنشيط مبيعاتهم في موسم الصيف الذي يلي الاختبارات، مما ينتج عنه كسب التجار لزبائن جدد، ولا تقتصر عملية تعاطي هذه المخدرات على الطلاب الذكور فقط بل امتدت إلى شريحة ليست بالقليلة في مدارس البنات، إذ أكدت العديد من المصادر التربوية تعاطي بعض بنات المرحلة الثانوية الحبوب المخدرة، بعدما أصبحن صيدا ثمينا في شباك تجار ومروجي المخدرات، علما بأن مروجي ذلك النوع من الحبوب على فئة الشباب يعطون صورة إيجابية لها بأنها تساعد على السهر والاستيعاب والتحصيل الدراسي السريع، إلا أن دراسات أجمعت على الخطورة الشديدة لهذه الحبوب وفتكها عقل الإنسان المتعاطي خلاف أنها تدفع إلى الإدمان وإلى الأفكار الانتحارية، وإلى العنف والعدوانية والوقوع في براثن الجريمة.

عوامل ساعدت على انتشارها

من الواضح تماما وجود عوامل أخرى تنفرد بها دول الخليج قد ساهمت في انتشار المخدرات بين الشباب المحبين والمهووسين برياضة التمايل بالسيارات والسير بها بطريقة جنونية، وعلى الرغم من أنها هواية مميتة وغير مسموح بها إلا إنها تجتذب شريحة كبيرة من الشباب للمشاركة فيها أو متابعتها وقد أصبحت هذه الهواية بوابة لتعاطي المخدرات وترويجها، فمروجو المخدرات يعمدون إلى التعرف على الراغبين لعرض الأموال عليهم في مقابل إيصال المخدرات، كما أن كثيرا منهم لا يمكنهم ممارسة تلك الهواية الأشد خطرا إلا وهم تحت تأثير الحبوب المخدرة

ظاهرة عالمية مقلقة للغاية

من الواضح تماما أن انخفاض سن تعاطي المخدرات أصبح ظاهرة مقلقة للغاية على مستوى العالم كله وليس على المستويات الإقليمية فقط، والتي يقف وراءها الكثير من العوامل التي تستوجب تحديها من خلال دراسات حديثة لرسم سياسات الوقاية من تعاطي المخدرات ومنع وحماية النشء من أخطارها وليس الاقتصار على العمل بالوسائل التقليدية فقط

كما أن مسؤولية مكافحة تعاطي المخدرات لا تقع على عاتق جهة دون أخرى، بل لا بد من الترتيب لمشاريع وطنية ودولية كبرى تشارك فيها كافة جهات الاختصاص والمؤسسات الأمنية والتربوية والصحية، وأن لا تستهدف ببرامجها فئة دون أخرى ولا بد من توجيه رسالتها لكافة فئات المجتمع للحد من تلك الظاهرة التي أرقت الجميع سواء الآباء والأمهات أو المسؤولين أنفسهم

نتيجة تراجع الوازع الديني

ويؤكد الأخصائيون وعلماء النفس أن أسباب تلك الظاهرة راجع إلى عدة أسباب، من أهمها الخلل الواضح فى منظومتي الأخلاق والقيم، إضافة الي تراجع الوازع الديني والأخلاقي لدى الأبناء، مما يثقل كاهل الدولة التي يجب عليها أن تضاعف جهودها للحد من هذه الظاهرة بالمكافحة وصياغة التشريعات الرادعة التي تجعل مروجي المواد المخدرة يفكرون ألف مرة قبل الإقدام على ذلك العمل البغيض

إضافة الي قيام الجهات الحكومية بتوفير البدائل خاصة لشريحة الشباب من خلال تنشيط المراكز الشبابية والثقافية ومؤسسات المجتمع المدني، كما يجب على المجتمع الإسلامي الذي ابتلي بذلك الوباء البدء بتنشيط التوعية الدينية لدى الشباب من خلال تنمية مراكز تحفيظ القرآن الكريم

وكذلك إعادة تنشيط الحركة الكشفية التي كانت تستوعب الطلبة منذ الصفوف الدراسية المتوسطة حتى الانتهاء من الدراسة الجامعية مما يعود بالنفع على المجتمع الإسلامي بخروج شباب على وعي تام بحجم الأخطار التي تحيط به من كل صوب وحدب

   http://bit.ly/1U2l98B

 المناسبة: “اليوم العالمي لمكافحة إساءة استعمال المخدرات والاتجارغير المشروع بها” الموافق في 26 حزيران/يونيو 2015

25 Jun

June 26-6-2010 MOI Central LibraryExhibition

 

في اليوم العالمي لمكافحة إساءة استعمال المخدرات والاتجارغير المشروع بها الذي يصادف غداً في 26 حزيران/يونيو، تؤكد شبكة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا للحد من مخاطر استخدام المخدرات (مينارة) ان استخدام المخدرات ليس جرماً يتطلب الملاحقة والسجن بل هو مشكلة صحية يعاني منها بعض الأشخاص الذين هم بحاجة لإسماع صوتهم ومعاملتهم بمساواة كأي فرد في المجتمع في ظل حالة التهميش التي يعاني منها هؤلاء في مجتمعاتنا

 

 من هنا تدعو مينارة الحكومات وأصحاب القرار لتقديم الدعم اللازم لهؤلاء الاشخاص  من اجل الحصول على ابسط الحقوق التي يجب ان يتمتع بها كل فرد في المجتمع، والى زيادة نسبة الوعي حول هذا الموضوع، بالاضافة الى ذلك، تمد مينارة يد العون لهم من أجل بلوغ هدف إقامة مجتمع خال من إساءة استعمال المخدرات

 

ضمن هذا الاطار تقوم شبكة “مينارة” بتنسيق الحملة العالمية ندعم. ولانعاقب في منطقة الشرق الاوسط وشمال إفريقيا لسنة 2015، حيث سيتم إقامة العديد من النشاطات في المنطقة. تهدف هذه الحملة إلى رفع مستوى الوعي حول المخاطر التي تنتج عن تجريم مستخدمي المخدرات، والحاجة إلى الحد من المخاطر وغيرها من الخدمات التي تحترم حقوق الإنسان للأشخاص الذين يستخدمون المخدرات

 

تقوم شبكة “مينارة” بدعم حقوق مستخدمي المخدرات في الحصول على الخدمات الصحية المتوفرة بنسب ضئيلة، واستراتيجيات الحد من المخاطر التي تغيب عن خطط صانعي القرار في معظم الاحيان، ومنها استراتيجية الإبر والمحاقن والمعدات النظيفة التي تضمن سلامة هؤلاء ووقايتهم من الالتهابات المنقولة والتداعيات الصحية بسبب مشاركتها

 

كما تدعم الشبكة العلاج ببدائل الأفيونيات، وهو نوع آخر من تدخلات الحدّ من المخاطر فهذا النوع من العلاج يقلل من معدلات الجرعة الزائدة، وحدوث السلوك الغير الصحي (مثل تشارك الحقن)، إذ أنه يجنّبهم خطر التهاب الكبد الوبائي باء (B) وجيم (C) وفيروس نقص المناعة البشري والالتهابات الأخرى المنقولة جنسيا او بواسطة الدم

 

إن شبكة مينارة تحث بشدة واضعي السياسات على العمل من أجل ادراج مقاربة الحد من مخاطر استخدام المخدرات في الاستراتيجيات الصحية للبلدان، وتغيير القوانين والسياسات التي تعيق الوصول إلى تدخلات الحدّ من مخاطر استخدام المخدرات للمستخدمين. بالاضافة الى دعم حقوق هؤلاء الأشخاص في علاجهم ودمجهم في محيطهم. فلم يعد من المقبول تجريمهم، ومن غير المقبول تجاهل التهميش الذي يتعرضون له، لقد حان الوقت للتخلي عن المفاهيم الخاطئة والتحيز، وإعطاء الأولوية لصحة ورفاهة الأشخاص الذين يستخدمون المخدرات، وأسرهم ومجتمعاتهم المحلية، وعدم تمييزهم، ومعاملتهم بمساواة كأي شخص في المجتمع

 

        إيلي الأعرج

المدير التنفيذي – شبكة مينارة

ملفات عربية في الطريق إلى “سينداي”…. بقلم د. غسان شحرور

31 Dec

On the road to Sendai Japan

 الطريق إلى سينداي باليابان بقلم د غسان شحرور

 

حرب المخدرات الخفية على مستقبلنا.. هل نخسرها؟ د. غسان شحرور

9 Nov

الحملة العالمية لمنع بيع الأطفال واستغلالهم في أعمال البغاء والفاحشة

          تنطلق الحملة السنوية الرابعة لحماية الأطفال من كل أشكال الإساءة والعنف، بين الأول والتاسع عشر من شهر تشرين ثان/نوفمبر 2014، تشارك فيها 240 منظمة من منظمات المجتمع المدني في نحو 90 دولة، وقد اعتمدت “منظمة القمة العالمية للمرأة” التي تنسق هذه الحملة “الإدمان وتعاطي المخدرات” ليكون موضوع هذا العام، خاصة أنه يهدد الأطفال والشباب في كثير من أنحاء العالم، ويؤدي إلى عواقب وخيمة تصيب الفرد والأسرة والمجتمع

          في مجتمعنا العربي، نجد أن العنف واستغلال الأطفال يكاد يصبح حدثاً يومياً في البيت والمدرسة والحي، وهو بالتحديد ما يدفعنا إلى عدم التوقف عن الدعوة إلى ثقافة تحمي الأطفال من العنف والاستغلال، بل  إلى تمكين هذه الثقافة وتأصيلها والاستثمار فيها

حرب خفية

          منذ عقود قليلة، كنا نسمع عن حالات الإدمان وتعاطي المخدرات والإتجار فيها، وكأنها تأتي من عالم أخر لايخصنا، وبسبب نقص التوعية و ضعف برامج الرصد والمكافحة، وانتشار الفقر المدقع، وتدني الوازع الديني والأخلاقي، وظهور تجار الأزمات من اللاهثين وراء الربح بأي ثمن، أخذت ظاهرة الإدمان وتعاطي المخدرات في الانتشار خاصة أن بلادنا ومنذ سنوات طويلة تشكل منطقة عبور لتجارة المخدرات. في الآونة الأخيرة، ومع استفحال النزاعات المسلحة، وارتفاع أعداد اللاجئين والنازحين والعاطلين عن العمل بشكل هائل، وضعف أو انعدام ضبط مناطق واسعة من الحدود، توقعت كما الكثيرين، أن يشكل ذلك تربة خصبة يقتنصها تجار الأزمات الذين ينشطون بعيداُ عن قصف المدافع في تهريب المخدرات وصناعتها وترويجها بين أطفالنا وشبابنا، إنها حرب خفية وخبيثة كثيرا ما نخشاها لأنها تستهدف الإنسان في الحاضر والمستقبل، وها نحن نشاهد انتشار ظاهرة تعاطي المخدرات في كثير من مجتمعاتنا رغم تزايد ضبط كميات منها في لبنان والأردن وسورية والعراق والسعودية والإمارات والكويت وغيرها.

           لقد زاد قلقي وأنا أتابع التقارير السنوية لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة،  (تقرير “وضع المخدرات في العالم″)، فقد وجدتها خالية حتى من إشارة عن الوضع في سورية والعراق واليمن وليبيا والتي تشهد نزاعات مسلحة وما لذلك من تداعيات على قضية انتشار المخدرات في المنطقة، رغم الكثير من الدلائل وحوادث عديدة لضبط الاتجار بالمخدرات، وكذلك الحال في  مكتب الأمم المتحدة الإقليمي المعني بالمخدرات والجريمة للشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومكاتبه،والذي تُعهد إليه ولاية مساعدة الدول الأعضاء في كفاحها ضد المخدرات والجريمة والإرهاب، ويعمل بالتعاون مع مجلس وزراء الداخلية العرب. كذلك هو الحال عند متابعتي فعاليات اليوم الدولي لمكافحة تعاطي المخدرات والاتّجار غير المشروع الموافق 26 حزيران/يونيو من هذا العام، فلم أجد إشارة إلى ذلك، مع استمرار غياب برامج توعوية مجتمعية قوية في مخيمات اللاجئين وباقي مدننا وقرانا، وكافة الدول المجاورة‏، وانشغال وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية بأحداث القتل والاقتتال هنا وهناك

في انتظار خطة طوايء إقليمية

          مع توافر كل عوامل الخطورة المذكورة وتزايد الأخبار عن ضبطيات كبيرة في أكثر من مكان في المنطقة، لابد من وضع خطة طواريء إقليمية يقودها مكتب متخصص أو لجنة عمل تسعى إلى المباشرة حكومياً ومجتمعياً وإعلامياً في رصد ومعالجة وتقييم ومتابعة هذه الأزمة قبل استفحالها أكثر وأكثر، وهو أمر أشرت إليه في أكثر من مناسبة، فلاشك أن التأخير في مواجهة هذه القضية في الحاضر يتعذر استدراكه في المستقبل.

حرب على المستقبل

          إن خطورة الإدمان وتعاطي المخدرات في المجتمع، لاسيما على الأطفال والشباب، لا تقل أهمية عن تدمير الأبنية والمصانع والمرافق الحيوية الأخرى، لأنها تدمير للإنسان عماد الحاضر والمستقبل، ففي حين يمكن إعادة بناء ما دمر خلال سنوات معدودة، يتعذر إعادة بناء المجتمع الذي سقط في براثن الإدمان وتعاطي المخدرات لسنوات طويلة وطويلة بعد صمت طبول الحرب

          حقاُ ، “ليس المجتمع السليم الذي لا يعاني من مشاكل وأخطار المخدرات فحسب، بل هو المجتمع الذي يعمل على أن يظل أبناؤه في مأمن منها”

د.غسان شحرور، منسق الشبكة العربية للأمن الإنساني

الرعاية الصحية في ليبيا تحتضر

6 Sep

 أيلول سبتمبر 2014 -أيرين

تترك الفوضى والاضطرابات السياسية في ليبيا تأثيراً خطيراً على الخدمات الصحية، وذلك مع رحيل الكوادر الطبية والوكالات الإنسانية وزيادة الضغط على العاملين في   مجال الصحة، الذين يسعون لعلاج المصابين في الاشتباكات الجارية منذ شهر يونيو الماضي. ووفقاً لتقرير الحالة الذي أصدرته منظمة الصحة العالمية، فر آلاف الأشخاص من منازلهم في طرابلس وبنغازي بينما “تعمل المستشفيات الكبيرة في طرابلس وبنغازي بما يفوق طاقتها، حيث يحتاج المرضى إلى الرعاية في حالات الطوارئ وعلاج الصدمات”. وقد خفضت عدة وكالات تابعة   الأمم المتحدة ووكالات إغاثة أخرى عدد موظفيها. وقد قامت اللجنة الدولية للصليب الأحمر     ICRC بنقل موظفيها الدوليين إلى تونس، بينما يواصل موظفوها المحليون العمل على الأرض في ليبيا. وفي 28 أغسطس، تعرضت خمس سيارات إسعاف مجهزة تجهيزاً حديثاً للخطف والسرقة. بدء رحيل العناصر الطبية الأجنبية وتخشى وزارة الصحة “الانهيار التام” للرعاية الصحية في حال رحيل الطواقم الطبية الأجنبية عن ليبيا بأعداد كبيرة، وفقاً لمتحدث باسم الوزارة. والجدير بالذكر أن 60 بالمائة من العاملين في المستشفيات من الفلبين و20 بالمائة من الهند. وقال طارق متري، الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في 27 أغسطس: “لقد زاد رحيل الأجانب الذين يعملون في مجال الرعاية الصحية، فضلاً عن نقص الإمدادات الطبية، من خطورة المحنة التي يعاني منها المدنيون”.وفي السياق نفسه، تم سحب أكثر من 3,500 عامل فلبيني مغترب من أصل ما يقدر بنحو 13,000 عامل فلبيني في ليبيا، وفقاً لبيان صادر عن وزير العمل الفلبيني في 28 أغسطس. وليس من الواضح كم فرداً من الـ3,000 فلبيني الذين يعملون في المجال الصحي كانوا من بين المغادرين

غادرت شيرالين سينازا، وهي ممرضة فلبينية في مستشفى طرابلس المركزي، ليبيا على متن قارب في 12 أغسطس، وقالت: “مكثت في ليبيا لمدة عامين، ولم يكن مستوى انعدام الأمن مرتفعاً إلى هذه الدرجة قط من قبل. كنا نسمع الانفجارات كل يوم في طرابلس”.وأضافت أن الجالية الفلبينية تشعر بالقلق، خاصة بعد تعرض ممرضة فلبينية للاغتصاب في طرابلس في نهاية شهر يوليو. وقد قررت ممرضة فلبينية أخرى تدعى برينسيس فاموريان البقاء في ليبيا، ولكنها تأخذ حذرها أكثر من قبل بسبب انعدام الأمن، وعن ذلك قالت: “أقضي أيامي داخل المستشفى أو في محل الإقامة الذي أعيش فيه وهو عبر الشارع، ولا أخرج أبداً”.والجدير بالذكر أن المال هو الدافع الرئيسي لبقاء الأجانب. فغالباً ما تتقاضى أي ممرضة فلبينية أجراً أكبر مرتين أو ثلاث مرات مما يمكن أن تحصل عليه في بلدها، وهو حوالي 920 ديناراً ليبياً (751 دولاراً) شهرياً

 ويتمتع مستشفى طرابلس المركزي بحماية وحدات الشرطة الوطنية، ولكن الموظفين يقولون أنهم لا يشعرون براحة كبيرة. “عندما يدخل الأشرار إلى المستشفى حاملين بنادق، غالباً ما يرحل رجال الشرطة،” كما أفاد أحمد*، وهو أحد الموظفين الطبيين الليبيين، في تصريح لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين). وقد سقط صاروخ غير منفجر على أرض المستشفى لكنه لم ينفجر، وتم تطويقه بشريط تحذيري، ولكن لم تتم إزالته منذ أن سقط قبل أسبوعين. وتجدر الإشارة إلى أن بعض المراكز الصحية لا يمكن الوصول إليها. وقد تم إغلاق مستشفى الجلاء في بنغازي، وهو المركز الرئيسي لعلاج الصدمات، ويتعذر الوصول إلى مستشفى آخر كبير، هو مستشفى الهواري، لأنه يقع في منطقة قتال. والوضع مماثل في طرابلس، فقد ذكرت منظمة الصحة العالمية أن “غرف الطوارئ في مركز طرابلس الطبي والمستشفى المركزي ومستشفى أبو سليم لا تكاد تعمل”. “مكثت في ليبيا لمدة عامين، ولم يكن مستوى انعدام الأمن مرتفعاً إلى هذه الدرجة قط من قبل. كنا نسمع الانفجارات كل يوم في طرابلس”. ونقل عبد الجليل غريبي، مدير مستشفى طرابلس المركزي، مكتبه إلى قسم الجراحة لتقديم الدعم للموظفين خلال الأزمة الحالية. وبحسب تقديراته، غادر حوالي 15 بالمائة من موظفيه الأجانب البلاد، مما ترك تأثيراً كبيراً على الخدمات الطبية

“عندما يكون الأجانب على رأس العمل، أعلم أنني أستطيع الاعتماد عليهم، بينما يمكن أن يغادر الليبيون المستشفى في أي وقت،” كما أفاد، مضيفاً أن قواعد العمل أصبحت أكثر صعوبة منذ قيام الثورة. ويبدأ رحيل الطواقم الطبية الأجنبية أساساً خلال شهر رمضان عندما يكون عدد المرضى منخفضاً بشكل عادي. كما أن نقص الوقود والقتال العنيف في ضواحي طرابلس جعل الناس أقل قدرة على الوصول إلى المستشفى. وللتكيف مع هذا الوضع، طبقت المستشفيات نظاماً يشمل زيادة ساعات العمل. وفي حوار مع شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين)، قال فوزي الزوي، مدير العلاقات الدولية في الهلال الأحمر الليبي وجراح العظام في مستشفى معيتيقة في طرابلس، أن “ليبيا يجب أن تحيي الموظفين الطبيين الأجانب، وحتى أولئك الذين قرروا الرحيل”

يقع المستشفى بالقرب من قاعدة ميليشيا إسلامية، وقد وافق المقاتلون على مساعدة المستشفى عن طريق توفير الوقود لمولد الكهرباء وتأمين المباني. وقال الزوي: “نحن نحافظ على حيادنا خلال أوقات القتال. يمكن أن يأتي مقاتلون من أي مجموعة لتلقي العلاج”. قضايا العرض وإذا كان نقص الموظفين يشكل تحدياً، فإن نقص الإمدادات الطبية يعتبر مصدر قلق أكبر. فقد أغلق برنامج زرع الأعضاء الوحيد في ليبيا وحدته في المستشفى التي تضم 25 سريراً من أجل إرسال الممرضات لتقديم خدمات أكثر إلحاحاً، لاسيما أن زرع الأعضاء ليس ممكناً في الوقت الحالي بسبب نقص الأدوية.الصورة: إيرين حتى أرض المستشفى ليست آمنة وقد لفظ أربعة مرضى بالفعل الكلى المزروعة في أجسادهم. وقال محمد حريشة، أخصائي التخدير في مركز زرع الأعضاء: “مخزن الأدوية الخاص بنا فارغ. على سبيل المثال، نحن نحتاج شهرياً إلى 15,000 كبسولة من عقار نيورال-100 ملغم الذي يستخدم لمنع لفظ الأعضاء لدى الأشخاص الذين أجروا عمليات زرع أعضاء”.

وكتب عبد الحافظ علي الشيباني، المنسق العام للبرنامج، رسالة إلى الهلال الأحمر الليبي لطلب الأدوية المثبطة للمناعة في 28 أغسطس، وأكد فيها أنه “في غياب أي إجراء من قبل السلطات المعنية (وزارة الصحة) رغم تأكيدنا [على أهمية ذلك]، فإن الفشل في تزويد المرضى بالأدوية في المواعيد المحددة سيعرض حياتهم للخطر”. وتقع معظم مخازن الأدوية في طرابلس على طريق المطار أو في منطقة بن غشير، جنوب المدينة، التي تعرضت لأعنف المعارك بين الجماعات المسلحة التي تقاتل من أجل السيطرة على العاصمة. فبعد انتصار ميليشيات مصراتة والكتائب الإسلامية على الكتائب المرتبطة بالزنتان، أصبحت الاشتباكات متفرقة، ولكن مستودعات الأدوية التابعة للدولة في طرابلس وبنغازي تعرضت لعمليات نهب كبيرة. كما أن إغلاق المجال الجوي الليبي وصعوبة الوصول إلى طرابلس براً من تونس جعل الحصول على إمدادات جديدة في غاية الصعوبة. من جانبه، قال خليفة قدور مدير مستشفى معيتيقة في طرابلس: “بالنسبة للمعدات أو الأدوية الأساسية، لدينا مخزون يكفي لعدة أشهر، ولكن بالنسبة لتلبية احتياجات محددة، فالكمية أقل. لقد عالجنا حوالي 400 مريض أصيبوا بجروح خلال شهر رمضان، ومعظمهم من المقاتلين. في العام الماضي، لم يكن هناك سوى 50 مريضاً”. ويعرف عبد الكريم فلاح، رئيس وحدة المختبر، أنه سينتظر عدة أسابيع حتى تصل قطع الغيار التي طلبها (من المقرر أن تصل على متن سفينة) من الشرق الأوسط. “لا توجد وزارة صحة” وقال الزوي خلال حديثه مع شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين): “علينا أن نعمل وكأنه لا توجد وزارة صحة”. فقد استقالت الحكومة في 28 أغسطس، ويدعي مجلسان تشريعيان متنافسان الآن أحقيتهما في تعيين السلطة التنفيذية. وتدعم قوات مصراتة والكتائب الإسلامية التي سيطرت على طرابلس بعد خمسة أسابيع من الاشتباكات المؤتمر الوطني العام الذي انتخب في يوليو 2012، بينما تدعم كتائب الزنتان والجماعة المسلحة التي يديرها الجنرال السابق خليفة حفتر، والتي تقاتل الجماعات الإسلامية في بنغازي، مجلس النواب الذي انتخب في شهر يونيو الماضي ليحل محل المؤتمر الوطني العام والموجود حالياً في مدينة طبرق شرق البلاد. وقد يؤدي الخلاف السياسي إلى تأخير ميزانية عام 2014 مرة أخرى. ولم يحصل بعض العاملين في المجال الطبي على رواتبهم منذ ستة أشهر. وقال الزوي أن “الطب مهنة إنسانية، ولكننا بحاجة إلى نظام صحي قوي جديد حتى نؤدي عملنا بشكل صحيح”-

مشكلة المخدرات والإيدز المتفاقمة في ليبيا

24 Aug

ahsn logoweb square

Arab Human Security Network

طرابلس, 18 يونيو 2013    إيرين

            يقول الأطباء في ليبيا أنهم يقومون بفحص عدد “متزايد” من المرضى الذين يعانون من مشاكل متعلقة بالمخدرات ومخاطر مماثلة بسبب الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية، في حقبة ما بعد القذافي التي تتميز بمحدودية إنفاذ القانون وقدرة الحكومة. وقال عبد الله فنير، نائب مدير مستشفى قرقارش للأمراض النفسية في طرابلس: “كل شهر يأتي إلينا أناس أكثر يحتاجون إلى مساعدة”. وأضاف أن “هذا جزء من تداعيات الثورة؛ فمراقبة الحدود ضعيفة، مما يسهل عمل تجار المخدرات، وهناك طلب إضافي كذلك. كما نزح مئات الآلاف من الليبيين، أو أصيبوا بجراح أو عانوا من أحزان خلال الانتفاضة”. ويقول الأطباء في مصحة الإرادة لعلاج الادمان، وهي مركز العلاج الوحيد من نوعه في البلاد، أن حالات الإدمان الأكثر شيوعاً التي يعالجونها هي إدمان الترامادول، (مسكن يحفز اطلاق السيروتونين ويمكن أن يسبب تشنجات) والهيروين. ولكن الحقن بالهروين قد يصحبه إصابة بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز. فقد وجد تقرير أصدرته كلية ليفربول للطب المداري وتم نشره في أبريل بناءً على البيانات التي تم جمعها في طرابلس قبل الانتفاضة أن 87 بالمائة من متعاطي المخدرات عن طريق الحقن في المدينة مصابون بفيروس نقص المناعة البشرية. وهذا أعلى معدل مسجل في أي مكان في العالم، وبالمقارنة، تبلغ هذه النسبة 2.6 بالمائة في تونس، و7.7 بالمائة في القاهرة

            وطالب جوزيف فالديز الذي شغل منصب مدير الدراسة في هذا المشروع بالتصدي على الفور للوباء المنتشر بين المجموعات التي تتعاطى المخدرات لدرء أزمة صحية أوسع نطاقاً. وأضاف قائلاً: “نتائجنا تظهر بوضوح تام أن هناك وباء يتركز بين متعاطي المخدرات عن طريق الحقن في ليبيا. كما أنها تظهر التقدم نحو وباء يتركز بين الرجال الذين يمارسون الجنس مع الرجال، على الرغم من أننا لم نتمكن من إجراء استقصاء متعمق في هذا الأمر. كما تشير النتائج التي توصلنا إليها إلى ارتفاع مستويات الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية بين العاملات في مجال الجنس. وعندما تأخذ كل هذا بعين الاعتبار، يصبح الأمر مقلقاً للغاية”. وأشار أيضاً إلى أنه “غالباً ما يكون الرجال الذين يمارسون الجنس مع الرجال متزوجين أيضاً، وكذلك أولئك الذين بلجؤون إلى العاهرات وتعاطي المخدرات. تعتبر هذه المجموعات وسائل لنقل العدوى إلى عامة السكان، وينبغي على ليبيا مواجهة هذه المسألة الآن، وإلا ستواجه مشكلة كبيرة في المستقبل”. كما أن الخدمات الصحية محدودة. ففي مصحة الإرادة، يتلقى الليبيون الذين يعانون من مشاكل الإدمان دعماً للتخلص من إدمانهم بمساعدة علماء النفس وجرعات من المخدرات مصممة خصيصاً لهم. ولكن هذه العيادة لا تتسع سوى لـ 40 مريضاً فقط. “إنها تقدم خدمة جيدة ولكنها أصغر بكثير من أن تستطيع خدمة البلد بأكمله،” كما أوضحت علياء شيبوب، رئيسة قسم التوعية بفيروس نقص المناعة البشرية في البرنامج الوطني لمكافحة الإيدز. وأضافت قائلة: “إننا نتعامل مع الكثير من المدمنين الذين يحتاجون إلى هذا النوع من العلاج، ولكن من الصعب جداً تأمين مكان لهم. وفي الوقت الحالي، لا توجد طريقة لتوفير علاج لهم جميعاً”. ندرة البيانات وتسبب ندرة البيانات مشاكل كبيرة لأولئك الذين يحاولون محاربة مشكلة المخدرات في ليبيا. وفي هذا السياق، قال نبيل أبو عامر، منسق مشاريع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في ليبيا: “في ظل نظام القذافي، تم تجاهل مشكلة المخدرات في ليبيا إلى حد كبير”. وأضاف: “لقد بدأنا الآن من الصفر في محاولة لجمع سجلات المستشفيات وبيانات من السجون، ولكن حتى الآن، تعتبر السيطرة على الوضع ضرباً من المستحيل

            ليست لدينا فكرة عن عدد متعاطي المخدرات بالحقن هناك. يمكن أن يتراوح العدد بين بضعة آلاف وعشرات الآلاف لكننا لا نعرف العدد بالضبط”. ومن الصعب الحصول على بيانات موثوق بها عن فيروس نقص المناعة البشرية. ووفقاً للأرقام الرسمية، تم تسجيل حوالي 12,000 مصاب بفيروس نقص المناعة البشرية، ولكن ليلى عقيل، رئيسة التخطيط الاستراتيجي في البرنامج الوطني لمكافحة الإيدز، تقول أن هذا الرقم أقل بكثير من الواقع. وأضافت أن “الكثير من المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية لا يسعون للعلاج الطبي ولا يتصلون بالمسؤولين أو الأطباء. وهذا يعني أن الأرقام الرسمية ليست سوى غيض من فيض كبير جداً”. في ظل نظام القذافي، تم تجاهل مشكلة المخدرات في ليبيا إلى حد كبير ويرجع سبب عدم وجود بيانات جزئياً إلى نقص الأموال. ويقول فالديز يجب توجيه مزيد من المال إلى برامج مكافحة الإدمان والإيدز في ليبيا.وأضاف أنه “على الحكومة الليبية والجهات المانحة الدولية توفير المزيد من المال لبرامج الحد من الضرر والتعليم، فضلاً عن البحوث. نحن بحاجة إلى أن ندرس تأثير الحرب وانتشار فيروس نقص المناعة البشرية بشكل عام في البلاد”. وقال أيضاً: “من المحتمل أن تنتشر الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية خلال الثورة؛ فالناس ينتشرون عندما تبدأ الحرب، وبالتالي ينشرون العدوى أيضاً. وفي كثير من الأحيان، يزداد نشاط الدعارة والعمل في مجال الجنس خلال الحروب. كما يحدث العنف الجنسي ضد النساء والشباب ومن الطبيعي أن نرى زيادة في الأمراض المنقولة جنسياً التي تخرج عن السيطرة”. مواجهة المشكلة وفي معرض ردها على التقرير الذي أعدته كلية ليفربول للطب المداري، قالت الحكومة الليبية أنها ستتعامل مع وباء فيروس نقص المناعة البشرية بين متعاطي المخدرات باعتباره مسألة ذات أولوية وطنية، ولكنها، حتى الآن لم تفعل شيئاً، حسبما ذكر فنير. وأوضح فنير أنه “لا يوجد حتى الآن برنامج لتبادل الإبر وأطباؤنا يفتقرون إلى الخبرة وإلى الأدوية المناسبة. في الواقع، لم يتم تنفيذ أي من التوصيات الواردة في التقرير

            أعتقد أن معدل الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية آخذ في الارتفاع بين متعاطي المخدرات بالحقن بسبب هذا التقاعس، حتى بعد زيادة عدد مدمني المخدرات”. وذكر فنير أنه سيكون لتفاقم الأزمة آثار وخيمة على المجتمع ككل. “فالأمر يزداد إلى درجة تهدد الاستقرار الوطني. إن تجارة المخدرات تغذي عنف الميليشيات، وكل هذا يقوض الثقة في السياسيين الليبيين، وينبغي عدم التقليل من تأثير هذا الأمر”. من جانبه، رفض مصطفى جبريل، وهو عضو مستقل في المؤتمر الوطني العام الليبي وعضو لجنة الصحة في البرلمان، فكرة أن مكافحة إدمان المخدرات ينبغي أن تكون من الأولويات التي تركز عليها الحكومة. وقال أن “وزارة الصحة تركز على مواجهة الأزمات. هناك العديد من القضايا التي تحتاج إلى عناية في ليبيا، ولهذا فإن علاج مدمني المخدرات ليس من الأولويات”. وتجدر الإشارة إلى أن وصمة العار الاجتماعية التي تحيط بفيروس نقص المناعة البشرية وتعاطي المخدرات هي جزء كبير من المشكلة، وفقاً لاليساندرا مارتينو، أخصائية فيروس نقص المناعة البشرية التي تعمل في ليبيا منذ عام 2005. وأضافت قائلة: “ترتبط الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية بشكل وثيق جداً بالرذائل، مثل ممارسة الجنس العرضي، والشذوذ الجنسي وتعاطي المخدرات: وكلها أشياء غير مقبولة في الثقافة الليبية. وهذا يعني بالنسبة لليبيين أن فيروس نقص المناعة البشرية وتعاطي المخدرات ليسا من المجالات المرغوبة التي يمكن إجراء الحملات من أجلها أو العمل فيها”. الثورة وإعادة التأهيل وتدعم روايات متعاطي المخدرات والعاملين في مجال التوعية التقارير الواردة من قبل الأطباء والتي تشير إلى أن مشاكل المخدرات في ليبيا تزداد سوءاً. ويقول صلاح، وهو مدمن هيروين يتعافى في مصحة الإرادة في بنغازي، أن الحصول على الهيروين أصبح سهلاً على نحو متزايد بعد الانتفاضة. “لقد أصبح موجوداً في كل مكان بعد الثورة. لقد توقفت عن تعاطي الهيروين في عام 2008، ولكنني بدأت أتعاطاه مرة أخرى بعد التحرير. حاربت في الخطوط الأمامية، وحصلت على مكافأة كبيرة مثل غيري من المقاتلين. بدأ الكثير من أصدقائي يتعاطونه، ونظراً لامتلاكي أموالاً إضافية، كان من الصعب علي الابتعاد عنه”

            وقالت بلقيس بوظهر، أخصائية الصحة العامة في البرنامج الوطني لمكافحة الإيدز: “نحن نعلم أن التوزيع أكبر الآن. عندما نذهب إلى المدارس الابتدائية، يكون من الواضح جداً أن العديد من الأطفال يتعاطون بالفعل عقاقير مثل الترامادول والحشيش. لم يكن هذا هو الوضع السائد قبل الثورة”. ويعد نقص التوعية بأضرار المخدرات أحد العوامل التي ساهمت في انتشار تعاطي المخدرات في ليبيا، وفقاً لفنير. وأضاف أن “عامة الناس لم يكونوا على دراية بمخاطر المخدرات خلال عهد القذافي، لكن الوضع لا يتحسن الآن. وفوضى الثورة تعني انهيار العديد من برامج التوعية والتعليم القائمة، ولم يعاد تشغيل إلا القليل منها”

 

 – See more at: http://arabic.irinnews.org/Report/3764/مشكلة-المخدرات-والإيدز-المتفاقمة-في-ليبيا#sthash.y3VNHMp2.dpuf