Archive | الصحة RSS feed for this section

نحو مظلة صحية شاملة للجميع    بقلم د. غسان شحرور

12 Dec
Screenshot_20171211-134656ghassan
On Universal Health Coverage Day 12 Dec 2017 – Arab Human Security Network, Press Release by Ghassan Shahrour.

نحو مظلة صحية شاملة للجميع    بقلم د. غسان شحرور
     يوافق الثاني عشر من كانون الأول ـ ديسمبر من كل عام اليوم العالمي “للتغطية الصحية الشاملة”، والذي يعني بكل بساطة العمل المجتمعي من أجل ضمان حصول جميع الناس على الخدمات الصحية التي يحتاجونها بما فيها الخدمات الصحية التعزيزية والوقائية والعلاجية والتأهيلية والملطفة، والجيدة بما يكفي لأن تكون فعّالة، دون أن يتسبب ذلك في حدوث عجز مالي لديهم.  لاشك أن تحقيق ذلك يتطلب نظاماً صحياً قوياً وفعالاً وإدارة جيدة تفي بالاحتياجات الصحية ذات الأولوية من خلال الرعاية المتكاملة التي تركز على الناس، وتأخذ بعين الاعتبار حاجات جميع مجموعات السكان في كل مجتمع.
    إن للتغطية الصحية الشاملة تأثير مباشر على حياة السكان بكل جوانبها  الصحية والاقتصادية والاجتماعية والتعليمية، لذلك تعد “التغطية الصحية الشاملة” عنصرا أساسيا لتحقيق التنمية المستدامة والحد من الفقر، وعنصرا ضروريا في أي جهد يسعى إلى تقليل

الفوارق الاجتماعية
يتضمن هذا التعريف ثلاثة أهداف رئيسة
●    الإنصاف في الوصول إلى الخدمات الصحية – أي أنه ينبغي لمن يحتاجون هذه الخدمات أن يحصلوا عليها، وليس فقط من يستطيعون دفع تكلفتها؛
●    أن تكون نوعية الخدمات الصحية جيدة بما يكفي لتحسين صحة من يتلقون هذه الخدمات؛
●    الحماية من العجز المالي – أي ضمان أن تكلفة الرعاية لن تسبب مصاعب مالية تهدد معيشة المجموعات السكانية الأقل دخلا.    تستند “التغطية الصحية الشاملة” بقوة إلى “دستور منظمة الصحة العالمية” والذي أعلن في عام 1948 بأن الصحة هي حق من حقوق الإنسان الأساسية، وكذلك إلى شعار “الصحة للجميع” الذي حدده إعلان ألما-آتا في عام 1978 بإجماع دول العالم. وتزداد الحاجة إليها عند المجموعات الواقعة خارج مظلة “التغطية الصحية الشاملة” لاسيما العاملين في القطاع الأهلي أو الخاص وغيرهم كالأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن.
   في بلادنا العربية تزداد الحاجة إلى مظلة “التغطية الصحية الشاملة” بسبب افتقار مجموعات كبيرة في المجتمع للخدمات الصحية الشاملة ليس فقط في البلاد التي تشهد نزاعات مسلحة والبلاد ذات الدخل المنخفض بل أيضا في البلاد مرتفعة الدخل حيث العمالة الوافدة والتباين بين مجموعات السكان وغيرها. إن غياب “التغطية الصحية الشاملة” جزئيا أو كليا يشكل تحديا كبيرا أمام جهود الحد من الفقر وتحقيق التنمية المستدامة وفق رؤية ٢٠٣٠.
رغم المشاركات العربية في العديد من الفعاليات العالمية والإقليمية التي نظمتها منظمة الصحة العالمية مثل:

– التوجهات الاستراتيجية لتحسين تمويل الرعاية الصحية في “إقليم شرق المتوسط”: التحرك نحو توفير التغطية الشاملة 2011 – 2015.
– الاجتماع الإقليمي بشأن التعجيل بإحراز تقدم نحو “التغطية الصحية الشاملة”: الخبرات العالمية والدروس المستفادة في إقليم شرق المتوسط، 5-7 كانون الأول/ديسمبر 2013.
– حلقة عمل بشأن بناء القدرات في مجال النظم الصحية نحو تحقيق “التغطية الصحية الشاملة”.
– تقرير المشاورة الإقليمية بشأن إشراك القطاع الصحي الخاص في التعجيل بإحراز تقدم نحو “التغطية الصحية الشاملة”.
 وكذلك غيرها العديد من التقارير والدراسات، فإن هذا الموضوع الحيوي لايزال محدودا في السياسات الصحية الموضوعة وفي برامج التشاركات الحكومية والأهلية مع القطاع الخاص، هذه التشاركات التي تشكل حجر الزاوية في طريق تحقيق “التغطية الصحية الشاملة”.
     في هذا اليوم، اليوم العالمي “للتغطية الصحية الشاملة”، تكاد تغيب الفعاليات الإعلامية، والصحية والبحثية في منطقتنا العربية عن مشهد الفعاليات العالمية العديدة التي تقام بهذه المناسبة في جميع أنحاء العالم لرصد ماتم تحقيقه من انجازات، الأمر الذي يدعونا كمؤسسات حكومية وخاصة ومنظمات المجتمع المدني إلى بذل المزيد من الجهود وبناء التحالفات التشاركية لاستكمال مظلة “التغطية الصحية الشاملة”، فالتنمية المستدامة في المجتمع لايمكن أن تتحقق ما لم ينعم بالصحة الجميع
 

 

Advertisements

في يومه العالمي: “السكري وحق المرأة العربية في الرعاية الصحية الكاملة”.. بقلم د. غسّان شحرور

13 Nov

www.sanaanews.net_print المرأة العربية السكري               

     نعم، إن شعار هذا العام “المرأة والسكري- حقنا في مستقبل صحي”، يؤكد بوضوح أن حق المرأة في الرعاية الصحية الكاملة لا يتوقف عندها بل يمتد من خلالها إلى مستقبل كل أفراد المجتمع

لقراءة كامل المقال

“السكري وحق المرأة العربية في الرعاية الصحية الكاملة”..

اليوم العالمي لالتهاب الكبد الموافق في 28 تموز/ يوليو 2015

28 Jul
بيان : اليوم العالمي لالتهاب الكبد الموافق في 28 تموز/ يوليو 2015
بمناسبة اليوم العالمي للالتهاب الكبدي الذي يوافق 28 يوليو/تموز، تدعو شبكة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا للحد من مخاطر استخدام المخدرات “مينارة” راسمي السياسات والعاملين الصحيين والجمهور الى تأمين التغطية القصوى بالتلقيح وزيادة مستوى وعي الناس حول إلتهاب الكبد الوبائي وبالأخص “ب” و “ج”، من أجل الوقاية منه ومن الأمراض التي يسببها.
 
يسبب “فيروس التهاب الكبد الوبائي ب” التهابات حادة أو مزمنة  قد يؤدي إلى تشميع خطير في الكبد وحصول أورام خبيثة، حيث تقدّر منظمة الصحة العالميّة أنّ 350 مليون شخص مصابون إصابة مزمنة بالتهاب الكبد ب. يُعتبر الأشخاص الذين يستخدمون المخدّرات بالحقن قطاعًا سكانيًّا أساسيًّا مصابًا بالتهاب الكبد ب. ويُقدّر عدد الأشخاص الذين يحقنون المخدّرات بـ 16 مليون شخص في 148 بلدًا. وفي العام 2011، تشير التقديرات الى أنّ حوالي 1.2 مليون شخص ممن يحقنون المخدّرات مصابون بالتهاب الكبد ب و10 ملايين شخص ممن يحقنون المخدّرات مصابون بالتهاب الكبد ج، اما في منطقة الشرق الأوسط فتتراوح هذه النسبة ما بين 2.5٪ في لبنان و 18.5٪ في المملكة العربية السعودية.
 
كما تحث مينارة على ضرورة التنبّه من إنتقال التهاب الكبد من خلال تشارك أدوات الحقن الملوّثة لدى مستخدمي المخدّرات بالحقن. وتشمل طرق انتقال التهاب الكبد الفيروسي الرئيسيّة الحقن الطبيّة غير المعقّمة ونقل الدم، والعلاقات الجنسية الغير محمية.
 
وفي هذا اليوم العالمي، تدعو مينارة صانعي القرار وبالأخص الحكومات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الى أن يحذو حذو وزارة الصحة العامة اللبنانية وذلك بإدراج برامج واستراتيجيات الحد من المخاطر ضمن السياسات الصحية لهذه الدول.  إذ أن وزارة الصحة في لبنان قد بدأت، بالتعاون مع شبكة مينارة ومنظمات المجتمع المدني، بإجراء فحوصات مخبرية لإلتهاب الكبد الفيروسي “ب” و “ج” بين مستخدمي المخدرات بالحقن وحملة تلقيح ضد فيروس التهاب الكبد “ب” لهذه الفئة الرئيسية من الأشخاص، مما سوف يساهم في الحد من مخاطر انتقال هذه الفيروسات بينهم بنسبة عالية، وبالتالي سوف يؤثر إيجاباً على الصحة العامة على مستوى البلد، خاصة وأن هذه الحملة مترافقة مع أنشطة الحد من المخاطر الاخرى مثل برامج الحقن والعلاج ببدائل الأفيونيات. 
 
           إيلي الأعرج
المدير التنفيذي – شبكة مينارة
 
  June 26-6-2010 MOI Central LibraryExhibition 1
Position Statement: World Hepatitis Day – July 28, 2015
On the World Hepatitis Day, July 28, 2015, the Middle East and North Africa Harm Reduction Association (MENAHRA) calls on the policy makers, health workers, and the public to provide the maximum coverage of vaccination for those in need and increase the awareness level of people regarding Hepatitis, especially B and C, in order to prevent the spread of the disease.
“Hepatitis B” causes severe and chronic infections that may lead to cirrhosis in the liver and emergence of malignant tumors. The World Health Organization estimates that 350 million people are chronically infected with Hepatitis B. People who inject drugs are considered a key population at risk of being infected with Hepatitis B. Worldwide, the number of people who inject drugs is estimated at 16 million in 148 countries. In 2011, estimations indicated that around 1.2 million injecting drug users have Hepatitis B and 10 million people who inject drugs have Hepatitis C. As for the Middle East region, this percentage ranges between 2.5% in Lebanon and 18.5% in Saudi Arabia.
The main means of transmission of Hepatitis include unsterilized medical needles, blood contact, and unprotected sex. MENAHRA urges the need to raise awareness regarding the transmission of Hepatitis by sharing contaminated injecting equipment among injecting drug users.
On this day, MENAHRA calls on the decision makers, especially the governments in the Middle East and North Africa, to model after the Lebanese Ministry of Public Health by listing the harm reduction programs and strategies within their own country’s health policies.  The Ministry of Health in Lebanon has, in cooperation with MENAHRA and civil society organizations, begun conducting tests for Hepatitis B and C among people who inject drugs and have launched a vaccination campaign against Hepatitis B for this key population. This work will contribute to a high reduction of risks of transmission, and thus positively affecting the public health at the country level, especially that the campaign is accompanied by other harm reduction activities such as NSP and OST programs.
   Elie Aaraj
Executive Director
  MENAHRA

المخدرات بين الطلاب.. الطامةُ الكبرى

30 Jun

June 26-6-2010 MOI Central LibraryExhibition0

المخدرات بين الطلاب.. الطامةُ الكبرى

إن ظاهرة انتشار المخدرات فى المجتمعات عامة لهو أمر خطير لما لها من آثار سيئة نفسية واقتصادية على الفرد والمجتمع، وهو أمر لا يخفى على أحد سواء المختصين أو المراقبين، ولكن انتشار المخدرات بين طلاب المدارس يعتبر أمرا أشد خطورة، فتلك هى الطامة الكبرى، ولنأخذ على سبيل المثال انتشار المخدرات فى مدارس المملكة الأردنية، فقد أثارت دراسة نشرها مكتب هيئة الأمم المتحدة الخاصة حول الجريمة والمخدرات فى عام 2013 حول وضع المدارس الحكومية الأردنية قلقا كبيرا لدى المسؤولين وأولياء الأمور في المملكة الأردنية، وأشارت الدراسة ذاتها إلى زيادة عدد الطلاب من الجنسين الذين يتعاطون الكحوليات والمخدرات، وعلى الرغم من أن النسب ما زالت متدنية، فقد بلغ حجم العينة التي شملتها الدراسة نحو 2471 طالباً وطالبة في 26 مدرسة خاضعة للرقابة الحكومية تراوحت أعمارهم بين 11 و 16 سنة، وقد ظهر فيها أن تعاطي الحبوب المهدئة كان في المرتبة الأولى بين طلاب المدارس بنسبة بلغت 2.4 في المائة من بين هؤلاء الطلاب

انتشارها بين الطالبات أعلى

والأمر الملفت للنظر هو أن حجم انتشار تلك المواد المخدرة بين الطالبات كان أعلى من انتشارها بين الطلاب الذكور وذلك بحسب نتائج الدراسة آنفة الذكر، وفى الدراسة ذاتها احتل تناول الكحول المرتبة الثانية بنسبة 2.3 في المائة، وتوجد سوق سوداء رائجة في مدن أردنية عدة وكذلك في بيئة بعض الجامعات تتوافر فيها كميات الحبوب المخدرة، سواء عبر صيدليات خاصة أو عامة، أو عن طريق التهريب بأشكاله المختلفة والمتعددة الطرائق

بل أصبح ترويج المخدرات ظاهرا في النوادي الرياضية والمقاهي وتستهدف عصابات المخدرات الطلبة النشيطين وتستعملهم كوسيلة لترويج سمومها، وذلك عن طريق حيل تعتمد على دفع الطلبة إلى الإدمان تدريجيا عن طريق أقراص مخدرة توزع مجانا على أنها منشطات، فيتحول بعضهم إلى لصوص وباعة للمخدرات داخل مدارس أطفال لا تتجاوز أعمارهم 16 سنة، وعن أولئك الطلاب فقد بل بلغ بهم الأمر إلى السرقة إما من أسرهم أو سرقة هواتف زملائهم لشراء المخدرات

آلاف الحالات تم رصدها

لقد رصدت إحدى الدراسات انتشار استنشاق المواد المخدرة والمخدرات المعروفة بالطيارة وهى تلك المواد التي تتحول إلى غازات بنسبة 2.2 في المئة من العينة، وكان من نتيجته أن تساوت فيها نسبة التعاطي بين الإناث والذكور، ويبلغ عدد الاشخاص المضبوطين بقضايا المخدرات حسب البيانات الرسمية لدائرة مكافحة المخدرات 8945 شخصا منهم 1154 شخصا بقضايا اتجار وترويج و 7791 حيازة وتعاطي مواد مخدرة، كما تشير البيانات إلى ان عدد الأفراد المضبوطين في الأردن وصل إلى نحو 7809 شخصا، وأشخاصاً آخرين من جنسيات أخرى وصل تعدادهم إلى 1136 شخصاً

والملاحظ لهذه النسب المرتفعة يدرك مدى خطورة هذه الآفة وإصرار المتاجرين بها ومهربيها على إدخالها إلى الأردن ضاربين بعرض الحائط كل القيم الدينية والأخلاقية والإنسانية، وذلك مقابل ثمن بخس، كما أنه على الرغم من التصريحات المتكررة للجهات المسؤولة من أن المخدرات عابرة للأردن وليست مستقرة، إلا أن الأرقام والإحصائيات تؤشر إلى ارتفاع أعداد المتورطين في هذا الوباء عاما بعد عام، مما يستدعي تكاتف كافة الجهود للمكافحة وذلك حماية للمجتمع عامة وشريحة الشباب بشكل خاص

تعاطي حبوب الهلوسة

في أحد استطلاعات الرأي لعدد من الشباب الجامعي وشريحة الشباب بشكل عام حول هذه تلك الظاهرة فقد تضاربت الآراء حول مدى انتشارها، ففي الوقت الذي بين فيه بعض الطلبة أنه يسمع بذلك الأمر ولم يلمس أي أثر لها طوال سنوات دراسته الجامعية وأنه أسوة بزملائه لا يعرف عن أنواع وطرق تعاطي هذه الظاهرة إلا من خلال ما تبثه وسائل الإعلام المختلفة محذرة من هذه الظاهرة،.. في حين ذهب أحد الطلبة إلى القول إن تعاطي حبوب الهلوسة آخذ في الانتشار بين الطلبة بسبب رخصها نسبياً وسهولة الحصول عليها، وأيضاً لسهولة تعاطيها، في حين أن الأنواع الأخرى ذات تكلفة مالية عالية لا يستطيع غالبية المتورطين فيها الحصول عليها مبينا أنه يسمع عن تواجد أماكن مخصصة يجتمع فيها المتورطون لتزويد بعضهم بعضا بهذه الحبوب بعد أن يتم شراؤها من أشخاص يعرفونهم وعادة هم من خارج المجتمع الجامعي وإن كان لهم أعوان من داخل مجتمع الطلاب

حبوب مخدرة مضبوطة بالملايين

وعلى المنوال نفسه، وفي دراسة حديثة صادرة عن إدارة الشؤون الوقائية بإدارة مكافحة المخدرات في المملكة العربية السعودية كشفت عن زيادة ملحوظة في عدد متعاطي المخدرات في أوساط الشباب، وذلك بعد انخفاض سن تعاطي المخدرات إلى عمر الثالثة عشرة، مما كان عليه في الأعوام السابقة والتي كانت نسبة التعاطي فيها تترواح بين أعمار 18 و20 عاما.

ومما يؤيد نتيجة تلك الدراسة أيضا، هو أن الكميات الضخمة من الحبوب المخدرة والتي يستخدمها الشباب عاده والتي أصبحت تضبط في المملكة العربية السعودية والتي وصلت في الأعوام السابقة إلى ما يقرب من مائتي مليون حبة مخدرة، ومن ذلك أيضاً جرى اعتماد إنشاء 16 مستشفى للأمراض النفسية موزعة على كافة مناطق المملكة لعلاج الحالات المتزايدة من إدمان المواد المخدرة

ولعل السبب في تلك الزيادة الملحوظة في عدد المتعاطين، يعود بالدرجة الأولى إلى ضعف برامج التوعية داخل المدارس والجامعات، فعلى الرغم من برامج التوعية للحد من ظاهرة تعاطي المخدرات أو ترويجها التي تعمل عليها الجهات المسؤولة عن مكافحة المخدرات منذ أكثر من ثلاثة عقود، إلا أن أحد المسؤولين في الإدارة العامة لمكافحة المخدرات أشار إلى أن تلك الجهود لا تزال تتبع أساليب تقليدية، حيث أن الاختلاف الكبير بين ما كانت عليه الأوضاع في السابق وبين ما هي عليه في الوقت الحالي، جعل من الضروري السعي إلى تعاون المؤسسات التعليمية المختلفة، وإعداد مشاريع وطنية لتحصين ووقاية النشء وطلاب المدارس والجامعات.

أجواء الإمتحانات فرصة كبيرة

تعد أجواء الامتحانات فرصة كبيرة يصعب تركها بالنسبة لتجار المخدرات ومروجي السموم المخدرة بين أوساط الطلاب وخاصة تلك المنشطات، بدعوى زيادة القدرة على الاستيعاب ومنح الطلاب إمكانات عالية للاستذكار وتجاوز الامتحانات بنجاح وتفوق، ويحرص المروجون على بث سمومهم داخل المدارس عن طريق طلاب يتم الاتفاق معهم على كيفية توزيعها وعمل دعاية لها داخل المدارس على شكل نصائح تفيد بأن هذه الحبوب تساعد على المذاكرة والسهر وتجلب السعادة والبهجة

هذا ويعمد مروجو تلك الحبوب أيضا إلى تقديمها بأسعار زهيدة أو مجانا للطلاب خلال فترة الاختبارات بهدف تنشيط مبيعاتهم في موسم الصيف الذي يلي الاختبارات، مما ينتج عنه كسب التجار لزبائن جدد، ولا تقتصر عملية تعاطي هذه المخدرات على الطلاب الذكور فقط بل امتدت إلى شريحة ليست بالقليلة في مدارس البنات، إذ أكدت العديد من المصادر التربوية تعاطي بعض بنات المرحلة الثانوية الحبوب المخدرة، بعدما أصبحن صيدا ثمينا في شباك تجار ومروجي المخدرات، علما بأن مروجي ذلك النوع من الحبوب على فئة الشباب يعطون صورة إيجابية لها بأنها تساعد على السهر والاستيعاب والتحصيل الدراسي السريع، إلا أن دراسات أجمعت على الخطورة الشديدة لهذه الحبوب وفتكها عقل الإنسان المتعاطي خلاف أنها تدفع إلى الإدمان وإلى الأفكار الانتحارية، وإلى العنف والعدوانية والوقوع في براثن الجريمة.

عوامل ساعدت على انتشارها

من الواضح تماما وجود عوامل أخرى تنفرد بها دول الخليج قد ساهمت في انتشار المخدرات بين الشباب المحبين والمهووسين برياضة التمايل بالسيارات والسير بها بطريقة جنونية، وعلى الرغم من أنها هواية مميتة وغير مسموح بها إلا إنها تجتذب شريحة كبيرة من الشباب للمشاركة فيها أو متابعتها وقد أصبحت هذه الهواية بوابة لتعاطي المخدرات وترويجها، فمروجو المخدرات يعمدون إلى التعرف على الراغبين لعرض الأموال عليهم في مقابل إيصال المخدرات، كما أن كثيرا منهم لا يمكنهم ممارسة تلك الهواية الأشد خطرا إلا وهم تحت تأثير الحبوب المخدرة

ظاهرة عالمية مقلقة للغاية

من الواضح تماما أن انخفاض سن تعاطي المخدرات أصبح ظاهرة مقلقة للغاية على مستوى العالم كله وليس على المستويات الإقليمية فقط، والتي يقف وراءها الكثير من العوامل التي تستوجب تحديها من خلال دراسات حديثة لرسم سياسات الوقاية من تعاطي المخدرات ومنع وحماية النشء من أخطارها وليس الاقتصار على العمل بالوسائل التقليدية فقط

كما أن مسؤولية مكافحة تعاطي المخدرات لا تقع على عاتق جهة دون أخرى، بل لا بد من الترتيب لمشاريع وطنية ودولية كبرى تشارك فيها كافة جهات الاختصاص والمؤسسات الأمنية والتربوية والصحية، وأن لا تستهدف ببرامجها فئة دون أخرى ولا بد من توجيه رسالتها لكافة فئات المجتمع للحد من تلك الظاهرة التي أرقت الجميع سواء الآباء والأمهات أو المسؤولين أنفسهم

نتيجة تراجع الوازع الديني

ويؤكد الأخصائيون وعلماء النفس أن أسباب تلك الظاهرة راجع إلى عدة أسباب، من أهمها الخلل الواضح فى منظومتي الأخلاق والقيم، إضافة الي تراجع الوازع الديني والأخلاقي لدى الأبناء، مما يثقل كاهل الدولة التي يجب عليها أن تضاعف جهودها للحد من هذه الظاهرة بالمكافحة وصياغة التشريعات الرادعة التي تجعل مروجي المواد المخدرة يفكرون ألف مرة قبل الإقدام على ذلك العمل البغيض

إضافة الي قيام الجهات الحكومية بتوفير البدائل خاصة لشريحة الشباب من خلال تنشيط المراكز الشبابية والثقافية ومؤسسات المجتمع المدني، كما يجب على المجتمع الإسلامي الذي ابتلي بذلك الوباء البدء بتنشيط التوعية الدينية لدى الشباب من خلال تنمية مراكز تحفيظ القرآن الكريم

وكذلك إعادة تنشيط الحركة الكشفية التي كانت تستوعب الطلبة منذ الصفوف الدراسية المتوسطة حتى الانتهاء من الدراسة الجامعية مما يعود بالنفع على المجتمع الإسلامي بخروج شباب على وعي تام بحجم الأخطار التي تحيط به من كل صوب وحدب

   http://bit.ly/1U2l98B

 المناسبة: “اليوم العالمي لمكافحة إساءة استعمال المخدرات والاتجارغير المشروع بها” الموافق في 26 حزيران/يونيو 2015

25 Jun

June 26-6-2010 MOI Central LibraryExhibition

 

في اليوم العالمي لمكافحة إساءة استعمال المخدرات والاتجارغير المشروع بها الذي يصادف غداً في 26 حزيران/يونيو، تؤكد شبكة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا للحد من مخاطر استخدام المخدرات (مينارة) ان استخدام المخدرات ليس جرماً يتطلب الملاحقة والسجن بل هو مشكلة صحية يعاني منها بعض الأشخاص الذين هم بحاجة لإسماع صوتهم ومعاملتهم بمساواة كأي فرد في المجتمع في ظل حالة التهميش التي يعاني منها هؤلاء في مجتمعاتنا

 

 من هنا تدعو مينارة الحكومات وأصحاب القرار لتقديم الدعم اللازم لهؤلاء الاشخاص  من اجل الحصول على ابسط الحقوق التي يجب ان يتمتع بها كل فرد في المجتمع، والى زيادة نسبة الوعي حول هذا الموضوع، بالاضافة الى ذلك، تمد مينارة يد العون لهم من أجل بلوغ هدف إقامة مجتمع خال من إساءة استعمال المخدرات

 

ضمن هذا الاطار تقوم شبكة “مينارة” بتنسيق الحملة العالمية ندعم. ولانعاقب في منطقة الشرق الاوسط وشمال إفريقيا لسنة 2015، حيث سيتم إقامة العديد من النشاطات في المنطقة. تهدف هذه الحملة إلى رفع مستوى الوعي حول المخاطر التي تنتج عن تجريم مستخدمي المخدرات، والحاجة إلى الحد من المخاطر وغيرها من الخدمات التي تحترم حقوق الإنسان للأشخاص الذين يستخدمون المخدرات

 

تقوم شبكة “مينارة” بدعم حقوق مستخدمي المخدرات في الحصول على الخدمات الصحية المتوفرة بنسب ضئيلة، واستراتيجيات الحد من المخاطر التي تغيب عن خطط صانعي القرار في معظم الاحيان، ومنها استراتيجية الإبر والمحاقن والمعدات النظيفة التي تضمن سلامة هؤلاء ووقايتهم من الالتهابات المنقولة والتداعيات الصحية بسبب مشاركتها

 

كما تدعم الشبكة العلاج ببدائل الأفيونيات، وهو نوع آخر من تدخلات الحدّ من المخاطر فهذا النوع من العلاج يقلل من معدلات الجرعة الزائدة، وحدوث السلوك الغير الصحي (مثل تشارك الحقن)، إذ أنه يجنّبهم خطر التهاب الكبد الوبائي باء (B) وجيم (C) وفيروس نقص المناعة البشري والالتهابات الأخرى المنقولة جنسيا او بواسطة الدم

 

إن شبكة مينارة تحث بشدة واضعي السياسات على العمل من أجل ادراج مقاربة الحد من مخاطر استخدام المخدرات في الاستراتيجيات الصحية للبلدان، وتغيير القوانين والسياسات التي تعيق الوصول إلى تدخلات الحدّ من مخاطر استخدام المخدرات للمستخدمين. بالاضافة الى دعم حقوق هؤلاء الأشخاص في علاجهم ودمجهم في محيطهم. فلم يعد من المقبول تجريمهم، ومن غير المقبول تجاهل التهميش الذي يتعرضون له، لقد حان الوقت للتخلي عن المفاهيم الخاطئة والتحيز، وإعطاء الأولوية لصحة ورفاهة الأشخاص الذين يستخدمون المخدرات، وأسرهم ومجتمعاتهم المحلية، وعدم تمييزهم، ومعاملتهم بمساواة كأي شخص في المجتمع

 

        إيلي الأعرج

المدير التنفيذي – شبكة مينارة

ملفات عربية في الطريق إلى “سينداي”…. بقلم د. غسان شحرور

31 Dec

On the road to Sendai Japan

 الطريق إلى سينداي باليابان بقلم د غسان شحرور

 

حرب المخدرات الخفية على مستقبلنا.. هل نخسرها؟ د. غسان شحرور

9 Nov

الحملة العالمية لمنع بيع الأطفال واستغلالهم في أعمال البغاء والفاحشة

          تنطلق الحملة السنوية الرابعة لحماية الأطفال من كل أشكال الإساءة والعنف، بين الأول والتاسع عشر من شهر تشرين ثان/نوفمبر 2014، تشارك فيها 240 منظمة من منظمات المجتمع المدني في نحو 90 دولة، وقد اعتمدت “منظمة القمة العالمية للمرأة” التي تنسق هذه الحملة “الإدمان وتعاطي المخدرات” ليكون موضوع هذا العام، خاصة أنه يهدد الأطفال والشباب في كثير من أنحاء العالم، ويؤدي إلى عواقب وخيمة تصيب الفرد والأسرة والمجتمع

          في مجتمعنا العربي، نجد أن العنف واستغلال الأطفال يكاد يصبح حدثاً يومياً في البيت والمدرسة والحي، وهو بالتحديد ما يدفعنا إلى عدم التوقف عن الدعوة إلى ثقافة تحمي الأطفال من العنف والاستغلال، بل  إلى تمكين هذه الثقافة وتأصيلها والاستثمار فيها

حرب خفية

          منذ عقود قليلة، كنا نسمع عن حالات الإدمان وتعاطي المخدرات والإتجار فيها، وكأنها تأتي من عالم أخر لايخصنا، وبسبب نقص التوعية و ضعف برامج الرصد والمكافحة، وانتشار الفقر المدقع، وتدني الوازع الديني والأخلاقي، وظهور تجار الأزمات من اللاهثين وراء الربح بأي ثمن، أخذت ظاهرة الإدمان وتعاطي المخدرات في الانتشار خاصة أن بلادنا ومنذ سنوات طويلة تشكل منطقة عبور لتجارة المخدرات. في الآونة الأخيرة، ومع استفحال النزاعات المسلحة، وارتفاع أعداد اللاجئين والنازحين والعاطلين عن العمل بشكل هائل، وضعف أو انعدام ضبط مناطق واسعة من الحدود، توقعت كما الكثيرين، أن يشكل ذلك تربة خصبة يقتنصها تجار الأزمات الذين ينشطون بعيداُ عن قصف المدافع في تهريب المخدرات وصناعتها وترويجها بين أطفالنا وشبابنا، إنها حرب خفية وخبيثة كثيرا ما نخشاها لأنها تستهدف الإنسان في الحاضر والمستقبل، وها نحن نشاهد انتشار ظاهرة تعاطي المخدرات في كثير من مجتمعاتنا رغم تزايد ضبط كميات منها في لبنان والأردن وسورية والعراق والسعودية والإمارات والكويت وغيرها.

           لقد زاد قلقي وأنا أتابع التقارير السنوية لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة،  (تقرير “وضع المخدرات في العالم″)، فقد وجدتها خالية حتى من إشارة عن الوضع في سورية والعراق واليمن وليبيا والتي تشهد نزاعات مسلحة وما لذلك من تداعيات على قضية انتشار المخدرات في المنطقة، رغم الكثير من الدلائل وحوادث عديدة لضبط الاتجار بالمخدرات، وكذلك الحال في  مكتب الأمم المتحدة الإقليمي المعني بالمخدرات والجريمة للشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومكاتبه،والذي تُعهد إليه ولاية مساعدة الدول الأعضاء في كفاحها ضد المخدرات والجريمة والإرهاب، ويعمل بالتعاون مع مجلس وزراء الداخلية العرب. كذلك هو الحال عند متابعتي فعاليات اليوم الدولي لمكافحة تعاطي المخدرات والاتّجار غير المشروع الموافق 26 حزيران/يونيو من هذا العام، فلم أجد إشارة إلى ذلك، مع استمرار غياب برامج توعوية مجتمعية قوية في مخيمات اللاجئين وباقي مدننا وقرانا، وكافة الدول المجاورة‏، وانشغال وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية بأحداث القتل والاقتتال هنا وهناك

في انتظار خطة طوايء إقليمية

          مع توافر كل عوامل الخطورة المذكورة وتزايد الأخبار عن ضبطيات كبيرة في أكثر من مكان في المنطقة، لابد من وضع خطة طواريء إقليمية يقودها مكتب متخصص أو لجنة عمل تسعى إلى المباشرة حكومياً ومجتمعياً وإعلامياً في رصد ومعالجة وتقييم ومتابعة هذه الأزمة قبل استفحالها أكثر وأكثر، وهو أمر أشرت إليه في أكثر من مناسبة، فلاشك أن التأخير في مواجهة هذه القضية في الحاضر يتعذر استدراكه في المستقبل.

حرب على المستقبل

          إن خطورة الإدمان وتعاطي المخدرات في المجتمع، لاسيما على الأطفال والشباب، لا تقل أهمية عن تدمير الأبنية والمصانع والمرافق الحيوية الأخرى، لأنها تدمير للإنسان عماد الحاضر والمستقبل، ففي حين يمكن إعادة بناء ما دمر خلال سنوات معدودة، يتعذر إعادة بناء المجتمع الذي سقط في براثن الإدمان وتعاطي المخدرات لسنوات طويلة وطويلة بعد صمت طبول الحرب

          حقاُ ، “ليس المجتمع السليم الذي لا يعاني من مشاكل وأخطار المخدرات فحسب، بل هو المجتمع الذي يعمل على أن يظل أبناؤه في مأمن منها”

د.غسان شحرور، منسق الشبكة العربية للأمن الإنساني