Archive | العنف RSS feed for this section

مؤتمر الكويت الاقليمي الأول لحماية الأطفال من مخاطر وسائل التواصل الاجتماعي

16 Mar

 

Kuwait Child protection and social media

الأهداف : 
1- التعريف بالجرائم الالكترونية وأنواعها والعقوبات المترتبة عليها.
2- التعريف بالاجراءات والتدابير اللازمة للوقاية من الجرائم الالكترونية وحماية الأطفال من الاستغلال الالكتروني.
3- الارتقاء بمستوى الوعي الأمني والاجتماعي بالجرائم الالكترونية والتعريف بآثارها السلبية على الطفل.
4- تفعيل دور مؤسسات المجتمع المدني للمشاركة بمكافحة الجرائم الالكترونية والوقاية من الأمن الوطني.
5- تفعيل دور المؤسسات الاجتماعية التي تعني بالتنشئة الاجتماعية كالأسرة والمدرسة والمسجد لحماية الأطفال من الاستغلال والابتزاز الالكتروني.
6- تبادل الخبرات وتعزيز التعاون بين المؤسسات الحكومية والأهلية في مجلس التعاون الخليجي لمكافحة الجرائم الالكترونية وحماية الطفل والأسرة من مخاطر الاستغلال الالكتروني. 

المنطلقات : 
1- التطلع لنشر الوعي الأمني والقانوني بمخاطر تكنولوجيا المعلومات على الطفل والأسرة.
2- التطلع لبناء استراتيجية أمنية وتربوية وإعلامية مشتركة بين دول مجلس التعاون الخليجي لحماية الأطفال من خطر الجرائم الالكترونية والحفاظ على هوية المجتمعات الخليجية.
3- التطلع لتخصيص يوم خليجي للتعريف بمخاطر الجرائم الالكترونية على الفرد والمجتمع.
4- التطلع لانشاء مؤسسة اجتماعية خليجية مشتركة مقرها دولة الكويت تهتم بدراسة التحديات الأمنية للجرائم الالكترونية خاصة على الطفل ووضع الحلول والاستراتيجيات المناسبة لمواجهتها والتصدي لها ورفع التوصيات للأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي لعرضها على الجهات المختصة في دول مجلس التعاون.
5- أخذ التطلعات على صعيد محلي وأقليمي من خلال المشاركة بخبرات المستشارين عن طريق ورش عمل ومحاضرات. 

مؤتمر الكويت الإقليمي الأول لحماية الطفل من مخاطر وسائل التواصل الاجتماعي

مستشفيات وجرائم حرب: سجل حافل بالمتناقضات

8 Oct

UN-Secretariat-building-in-

لندن, 8 أكتوبر 2015 -إيرين

تصف منظمة أطباء بلا حدود تعرض المستشفى الخاص بها في قندوز للقصف من قبل طائرة حربية أمريكية بجريمة حرب. وهو ما يتوقع أن تؤكده أو تفنده التحقيقات الأربعة المنفصلة * التي تم بدؤها للنظر في ملابسات الحادث الذي أسفر عن مقتل 22 شخصاً. ومهما كانت النتائج التي ستسفر عنها هذه التحقيقات فإن السوابق من نوع هذه الحادثة لاترجح إمكانية إجراء أية محاكمات جنائية

ومن هذا المنطلق، فقد دعت منظمة أطباء بلا حدود إلى تفعيل اللجنة الدولية لتقصي الحقائق، وهي هيئة تحقيق وليست كياناً قضائياً، تم إنشاؤها عام 1991 بموجب اتفاقيات جنيف إلا أنها لم تقم بإجراء أية تحقيقات حتى الآن.

وفي ما يلي نبذة عن السياق التاريخي والقضائي للهجمات السابقة على المرافق الطبية

ما مدى شيوعها في زمن الحرب؟

لطالما شكلت الهجمات على المستشفيات سمة مؤسفة من سمات النزاعات المسلحة على مدى عقود. ومن أبرز الحالات في هذا المجال الهجمات التالية

سراييفو: كان مستشفى كوسيفو يشكل المرفق الطبي الرئيسي في سراييفو عندما وقعت المدينة تحت الحصار في عام 1992 وتعرض للقصف أكثر من 100 مرة خلال السنوات الثلاث التالية، وفي بعض الأحيان من مسافة قريبة جداً

فوكوفار: تم قصف المستشفى في هذه المدينة الكرواتية من قبل الجيش الشعبي اليوغوسلافي (JNA) عند حصاره للمدينة عام 1991. حيث قام الجيش في 20 نوفمبر باقتياد ما يقرب من 300 شخص من داخل المستشفى إلى مزرعة نائية وإعدامهم. وقد تم اعتبار هذه الواقعة جريمة حرب إلى جانب الكثير غيرها من الفظائع التي ارتُكبت في فوكوفار، وشكلت جزءاً من لائحة الاتهام الكرواتية ضد الرئيس الصربي في ذلك الحين سلوبودان ميلوسيفيتش

موليافايكال: في عامي 2008 و2009، وثّقت منظمة هيومن رايتس ووتش 30 هجوماً على المرافق الطبية في أقل من ستة أشهر في سريلانكا. وكان أبرزها قصف مركز موليافايكال الطبي في سريلانكا، الذي كان يقع في “منطقة حظر إطلاق النار” خلال نهاية حرب أهلية طويلة، وقد تعرض هذا المستشفى المؤقت لهجمات متكررة من قبل الجيش السريلانكي خلال الفترة من 28 أبريل إلى 3 مايو 2009. ووصفت منظمة هيومن رايتس ووتش تلك الهجمات بجرائم حرب

وبالإضافة إلى هذه الحالات، تعرضت مستشفيات للهجوم في السنوات الأخيرة في أفغانستان وسوريا والكونغو وغزة وجنوب السودان.

ولا يقتصر الأمر على المستشفيات فقط. فقد كشفت دراسة أجرتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر مؤخراً عن ارتكاب 2,398 حادثة عنف ضد مرافق الرعاية الصحية ومقدمي الخدمات الصحية في 11 دولة على مدار عامين (من 2012 إلى-2014)

هل تتمتع المستشفيات بحماية خاصة في ظل القانون الدولي الإنساني؟

نعم. وقد وُصفت الهجمات على المستشفيات بأنها أول جريمة حرب تم تعريفها: وتمت تغطيتها تحديداً في تصنيف جرائم الحرب الذي كتبه ابراهام لنكولن خلال الحرب الأهلية الأمريكية، وهو واحد من أول التشريعات من هذا النوع. واستخدمت كلماته بشكل حرفي إلى حد كبير في صياغة اتفاقية جنيف الرابعة في عام 1949، التي تُعد القاعدة الأساسية الرئيسية في القانون الدولي الإنساني لتوفير حماية خاصة للمرافق الطبية في زمن الحرب. وتم التوقيع عليها من قبل 196 دولة.

إذاً، ماذا يحدث عند الاشتباه في ارتكاب جريمة حرب من هذا القبيل؟

تقع المسؤولية الأولى في حالة الاشتباه في انتهاك القانون الدولي الإنساني على عاتق القوة العسكرية المعنية، التي من المفترض عليها إجراء تحقيقات، وعند الضرورة معاقبة الجناة

وفي هذا السياق، يقول داستن لويس، أحد كبار الباحثين في البرنامج المعني بالقانون الدولي والنزاع المسلح في كلية الحقوق بجامعة هارفارد، أن المحكمة الجنائية الدولية تظهر في الصورة فقط “حيثما تكون لها ولاية وحيثما تكون الدولة ذات الصلة غير راغبة أو غير قادرة فعلياً على التحقيق، وإذا اقتضى الأمر، تنفيذ الملاحقة القضائية للسلوك الضمني. وبعبارة أخرى، فإن نظام المحكمة الجنائية الدولية مصمم لمساندة التحقيقات التي تُجريها الدول”

في حالة قندوز، هناك عامل تعقيد إضافي، وهو أن الحكومة الأمريكية ليست طرفاً في نظام روما الأساسي الذي يدعم المحكمة الجنائية الدولية، على الرغم من أن أفغانستان، التي وقع بها الحادث، طرف فيه

كم عدد الملاحقات القضائية التي تمت بموجب القانون الدولي الإنساني لمعاقبة الهجوم على المستشفيات؟

عدد قليل جداً. لم تُعرض أية قضايا تقريباً تتعلق بالمرافق الطبية على المحاكم الجنائية الدولية، وتلك التي عُرضت عادة ما تشمل الهجمات على المستشفيات كجزء من مجموعة أوسع من جرائم حرب مشتبه في ارتكابها

فعلى سبيل المثال،تم ذكر الهجوم على مستشفى فوكوفار، على وجه التحديد، ضمن التهم الموجهة ضد الرئيس الصربي السابق سلوبودان ميلوسيفيتش، ولكن في سياق الحديث عن إعدام الأشخاص الذين أُخرجوا من المستشفى، وليس بالإشارة إلى الهجوم على المستشفى نفسه. وعلى أي حال، فقد توفي ميلوسيفيتش قبل أن تصل القضية إلى نهايتها

كما شكلت الهجمات على مستشفى كوسيفو في سراييفو جزءاً من إجراءات التقاضي ضد الصربي البوسني ستانيسلاف غاليتش في المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة في لاهاي. ومرة أخرى، تعقدت الأمور. ففي البداية، وجد قضاة المحكمة أن إطلاق النار على مباني مستشفى كوسيفو لم يستهدف أي هدف عسكري محتمل. ومع ذلك، فقد رأت دائرة الاستئناف أن النتيجة التي توصلت إليها الدائرة الابتدائية غير صحيحة جزئياً لأن المستشفى ربما كان يستخدم كقاعدة لإطلاق النار على قوات غاليتش، وفي هذه الحالة، كان المستشفى هدفاً عسكرياً، على الأقل بصفة مؤقتة

هل النهج الوطني أفضل؟

ليس حقاً. فالتحقيقات التي يتم إجراؤها على المستوى الوطني عادة ما تطول لعدة سنوات، ولا تكون حاسمة. ففي حالة موليافايكال في سريلانكا، على سبيل المثال، وجدت لجنة الخبراء، التي شكلها الأمين العام للأمم المتحدة لدراسة المساءلة في الحرب هناك، أن المستشفى تعرض للقصف من قبل الجيش بالفعل على الرغم من أنه يحمل علامات واضحة تميزه كمنشأة طبية. وفي مايو 2010، شكل الرئيس ماهيندا راجاباكسا لجنة الدروس المستفادة والمصالحة الوطنية، التي لم تنظر في حوادث معينة لكنها خلصت بشكل عام إلى أنه على الرغم من مقتل مدنيين، فإنهم لم يكونوا مُستهدفين على وجه التحديد. وفي عام 2012، اختلف معها مكتب العدالة الجنائية العالمية التابع لحكومة الولايات المتحدة، وطلب من الحكومة السريلانكية إجراء تحقيق آخر في ما يعتبره مزاعم ذات مصداقية بارتكاب انتهاكات خطيرة للقانون الإنساني الدولي، بما في ذلك هجمات على المستشفيات. وحتى الآن، لم يتم تحريك أية إجراءات جنائية

وباختصار، فإن معظم مزاعم الهجمات على المستشفيات لا تحقق تقدماً كبيراً يتجاوز الاهتمام الإعلامي المكثف، والإدانة الغاضبة، وبيانات العلاقات العامة التي تُصاغ بعناية من قبل الجناة المزعومين

هل يحاول أي شخص إصلاح هذا الأمر؟

نعم. تشعر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وهي المنظمة الأكثر ارتباطاً بالقانون الدولي الإنساني، بقلق شديد جعلها تنفذ مشروعاً مخصصاً للتركيز على حماية مرافق الرعاية الطبية أثناء النزاعات.

وتجدر الإشارة إلى أن مسألة القانون الإنساني الدولي كانت هي الشغل الشاغل للقمة العالمية للعمل الإنساني. وينص التقرير التجميعي، الذي يلخص المشاورات التي تم إجراؤها حتى الآن، على ضرورة مساءلة الجناة، ويعكس حث الدول على “إعادة تأكيد التزامها باحترام القانون الإنساني الدولي على نحو أفضل، وضمان احترامه بشكل أكبر”. ولكن حتى الآن، يبدو أن القمة تفتقر إلى أفكار عن كيفية تحقيق هذا على أرض الواقع، أو ما قد يعنيه في الممارسة العملية، باستثناء الإشارة إلى توفير التدريب وطلب التزامات طوعية من الدول

هل يعني هذا عدم وجود وسيلة لتحقيق تقدم؟

ليس بالضرورة، فالملاحقة القانونية للانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني ليست هي السبيل الوحيد لتناول هذه المسألة. ويرى بعض المحامين أن ضحايا جرائم الحرب يحظون بفرصة أكبر للحصول على العدالة في حالة لجوئهم إلى مقاضاة الجناة بدلاً من الاعتماد على محاكم جرائم الحرب. وتشير محامية حقوق الإنسان لويز هوبر المقيمة بلندن إلى أن العديد من الضحايا حققوا نجاحاً في مقاضاة الحكومات في جميع أنحاء أوروبا وأمريكا وحصلوا على تعويضات

حيث فازت مجموعة من العراقيين الذين تعرض أقاربهم للاعتقال أو الاغتصاب أو القتل على أيدي القوات البريطانية،مثلاً، بقضيتهم في عام 2011 وحصلوا على تعويضات بلغت 23,000 دولار لكل منهم. وقالت هوبر: “أياً كانت النوايا وراء سن القانون الدولي الإنساني، فإن الواقع هو أنه نادراً ما يُطبق في الممارسة الفعلية، ولا سيما إذا كان مرتكبو الاعتداءات من دول غربية قوية، لم يوقع بعضها على مختلف الاتفاقيات والمحاكم على أية حال

وأضافت أن “المسار البديل، الذي ربما يكون الأنجح في نهاية المطاف يتمثل في رفع دعوى قضائية لتعويض الضحايا. وهذا يعني أنه حتى لو أصبح المجتمع الدولي عاجزاً بسبب العملية السياسية، فإن الأفراد يمكنهم على الأقل الحصول على شكل من أشكال التعويض”

iw/am-ais/amz

* سوف تتولى هذه التحقيقات وزارة العدل الأميركية والبنتاغون وحلف شمال الأطلسي وفريق أميركي أفغاني مشترك

وأضافت أن “المسار البديل، الذي ربما يكون الأنجح في نهاية المطاف يتمثل في رفع دعوى قضائية لتعويض الضحايا. وهذا يعني أنه حتى لو أصبح المجتمع الدولي عاجزاً بسبب العملية السياسية، فإن الأفراد يمكنهم على الأقل الحصول على شكل من أشكال التعويض.”

iw/am-ais/amz

* سوف تتولى هذه التحقيقات وزارة العدل الأميركية والبنتاغون وحلف شمال الأطلسي وفريق أميركي أفغاني مشترك

في اليوم العالمي للعمل الإنساني، فكرة جديدة لحماية عمال الإغاثة

20 Aug

humanitarian risks

تعتبر الهجمات على عمال الإغاثة مشكلة رئيسية في جميع أنحاء العالم. ففي عام 2004، تم شن 63 هجوماً أثر على 125 شخصاً. وبحلول العام الماضي، كان هذان العددان قد تضاعفا ثلاث مرات تقريباً ووصلا إلى 190 و329، وفقاً لقاعدة بيانات أمن عمال الإغاثة

وتجدر الإشارة إلى أن مقاضاة المسؤولين عن تلك الهجمات قليلة ومتباعدة. ولا توجد إحصاءات رسمية، ولكن جميع الخبراء الذين تحدثت معهم شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) اتفقوا على أن عدد التحقيقات في الهجمات التي استهدفت عمال الإغاثة التي أدت إلى إدانة لا يُذكر
ولم يظهر قتلة الـ17 موظفاً من منظمة العمل ضد الجوع أبداً في المحكمة. وهناك عدد من التقارير التي أدانت قوات الأمن الحكومية بالتورط في الهجوم، ولكن التحقيق الرسمي لا يزال مفتوحاً
وقالت بولين شيتكوتي، مستشارة جهود المناصرة الإنسانية في منظمة العمل ضد الجوع: “توجد ثقافة حصانة”
وفي العام الماضي، بعد فترة وجيزة من اليوم العالمي للعمل الإنساني – الذي يتم الاحتفال به سنوياً في 19 أغسطس – تبنى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قراراً يدين جميع الهجمات على عمال الإغاثة ويدعو جميع الأطراف للسماح للمنظمات الإنسانية بالوصول الكامل إلى المحتاجين
ولكن كما يقول النقاد، لا توجد سوى آليات قليلة تستطيع الأمم المتحدة استخدامها لفرض هذه الحماية على أرض الواقع. وتقع المسؤولية أساساً على الدول ونظمها القضائية، لكن الكثير منها لديه سجل ضعيف في اتخاذ أي إجراء.
والجدير بالذكر أن آثار مثل هذه الهجمات تتجاوز عمال الإغاثة أنفسهم. فعلى سبيل المثال، لا يحصل الملايين من الناس الذين يعيشون تحت حكم ما يسمى بتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق على مساعدة دولية تُذكر بسبب التهديدات التي تواجه عمال الإغاثة
وحتى في ظروف أقل شدة، ومع الحكومات التي تدعي احترام القانون الدولي، غالباً ما يكون هناك تجاهل صارخ لحياة عمال الإغاثة. وتخشى منظمات إنسانية عديدة من أنها قد تصبح أهدافاً سهلة لأولئك الذين يحاولون إرسال رسالة ما – ويشعرون بالأمان لأنهم يعرفون أن فرص مقاضاتهم ضئيلة
ولمواجهة هذه المعضلة، اقترحت منظمة العمل ضد الجوع فكرة بسيطة يمكن، من الناحية النظرية، أن يكون لها تأثير كبير. فسوف تدعو حملتها المقبلة، المقرر إطلاقها الشهر القادم، الأمين العام للأمم المتحدة إلى خلق منصب جديد، من قبيل “ممثل خاص لتعزيز حماية عمال الإغاثة”، وفقاً لشيتكوتي
وسيشمل دوره – مثل غيره من الممثلين الخاصين للأمم المتحدة الذي يضغطون بالفعل على الحكومات والجماعات المسلحة في مجموعة متنوعة من القضايا المهمة – السفر إلى جميع أنحاء العالم في محاولة لإقناع أولئك الذين يهددون عمال الإغاثة باحترام استقلالهم. وكثيراً ما يتم الاستشهاد بعمل الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالأطفال والنزاعات المسلحة، ليلى زروقي، كمثال جيد لقائدة حملة مبدئية استطاعت جعل العقول تركز على قضية واحدة
فما هي المشكلة؟

أولاً وقبل كل شيء، هناك مسألة التداخل. من المفروض أن يكون منسق الإغاثة الطارئة ستيفن أوبراين، أهم مسؤول إنساني في العالم، يقوم بهذا العمل بالفعل
وفي حديث مع شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين)، قالت أشلي جاكسون، الباحثة المشاركة في معهد التنمية الخارجية، أنها تشعر بالقلق من أن هذا سيعني مجرد وجود مسؤول بيروقراطي آخر: “أرى تداخلاً مع العديد من الأدوار الأخرى. إن مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان يقوم بالكثير من الأعمال في هذا الشأن، ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (هيئة تنسيق المساعدات الطارئة في الأمم المتحدة) يفعل الكثير في هذا الشأن. فما هي القيمة المضافة لمنصب جديد في الأمم المتحدة مخصص لهذا الأمر؟”

وقال أحد المطلعين على بواطن الأمور في الأمم المتحدة أنه لا توجد رغبة تُذكر لأخذ هذا الاقتراح على محمل الجد، خاصة في ظل وجود الكثير من الأزمات العالمية ونقص الموارد

وبينما من الصحيح أنه يفترض أن يدفع أوبراين باتجاه المساءلة عن مقتل عمال الإغاثة، فإن هذه واحدة فقط من مسؤولياته المتعددة. في الواقع، يشكك البعض فيما إذا كان دوره الأساسي المتمثل في الحصول على مساعدات لتقديمها للمحتاجين سيمنعه من اتخاذ موقف أكثر تشدداً بشأن هذه القضية

يضعون الزهور في لندن قبل اليوم العالمي للعمل الإنساني تكريماً لعمال الإغاثة الذين لقوا مصرعهم

وفي هذا الإطار، قال ماركو ساسولي، أستاذ القانون الدولي المتخصص في القضايا الإنسانية في جامعة جنيف، أن “مشكلة منسق الإغاثة الطارئة هي أن هدفه الرئيسي هو ضمان القدرة على إيصال المساعدات. وإذا انتقدت الناس وشهرت بهم ووصمتهم بالعار، ستواجه المزيد من المشاكل، أو سيتم قتل موظفيك”
وأضاف أن “مثل هذا الممثل الخاص لن يكون لديه أي موظفين على الأرض. وبالتالي، سيكون له غرض واحد فقط، وهو التنديد بالانتهاكات المرتكبة ضد العاملين في المجال الإنساني”

هل لعمال الإغاثة مكانة خاصة

إن خلق منصب مثل هذا الممثل الخاص سيؤثر أيضاً على موضوع حساس في المجتمع الإنساني: هل ينبغي منح عمال الإغاثة حماية ‘خاصة’ لا يتمتع بها غيرهم من المدنيين؟
في حين يستفيد موظفو الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر من بعض الحماية الإضافية بموجب القانون الدولي، لا يستفيد منها العاملون في المنظمات غير الحكومية
ومن الناحية النظرية، ينبغي أن يكون وضع المدنيين وحده كافياً: القانون الدولي الإنساني يحمي جميع المدنيين بنفس القدر بالفعل
وأوضحت جاكسون أن “حماية عمال الإغاثة تقع مباشرة تحت ولاية حماية المدنيين. أما محاولة إثبات أنهم نوع من الكيانات الخاصة، فلا أعرف إن كان هذا هو أفضل استخدام لطاقتنا

لكن ساسولي قال أن تعيين ممثل خاص لن يعني رفع عمال الإغاثة إلى مكانة أعلى، وإنما سيمنح مجموعة ضعيفة نصيراً إضافياً. وهناك وجهة نظر صحيحة تقول أن الأطفال، على سبيل المثال، هم من المدنيين، ولكن لا يزال لديهم ممثلهم الخاص
من جانبها، اقترحت جاكسون أنه من أجل أن يكون أي ممثل خاص فعالاً حقاً خلال اللقاءات مع الجماعات المسلحة وتحديهم، ربما لا ينبغي أن يكون هذا المنصب مرتبطاً بالأمم المتحدة على الإطلاق
“إذا كانوا سيجرون محادثات مع جماعات مسلحة، هل سيجرون محادثات مع جماعات مدرجة على قائمة عقوبات الأمم المتحدة؟ وهل ستكون لديهم الصلاحيات الكاملة التي لا يملكها [أوبراين]؟،” كما تساءلت
ولكن بالنسبة لساسولي، وعدد من عمال الإغاثة، الوفيات في حد ذاتها كافية للمطالبة بنوع من التغيير الجذري، “حتى لو كانت لدينا قائمة رسمية تابعة للأمم المتحدة تضم العاملين في المجال الإنساني الذين يُقتلون كل عام، فإن بعض الجهود المبذولة من قبل مثل هذه الآلية المستقلة لتحديد المسؤولين عن عمليات القتل أو الاعتقال سيكون لها تأثير”

منظمة الاعاقة العالمية : مليون من جرحى الحرب في سورية

9 Mar

منظمة الاعاقة العالمية : مليون من جرحى الحرب في سورية

1 million injured

التقرير باللغة الانجليزية

DOSSIER DE PRESSE Crise Syrienne mars2015 Eng HD

دعوة متجددة الى حماية مجتمعاتنا من اخطار الاسلحة

1 Jan

PISTOL1

          تقيم الجمعيات الأهلية الصحية والاجتماعية  والإنسانية
في أكثر من 70 دولة حملات توعية ومحاضرات وورشات عمل للتوعية بأخطار
اقتناء الأسلحة غير المرخصة وانتشارها العشوائي، والعمل على عدم وصول
جميع أنواع الأسلحة حتى المرخصة منها إلى أيدي الأطفال والشباب وغيرهم
وفي هذه المناسبة نؤكد على الدور الكبير الذي يمكن أن تقوم به الأسرة
والجمعيات الأهلية، لذلك ندعو جمعياتنا الأهلية والشعبية والإنسانية إلى
جانب  الجهات  الحكومية  المختصة لتكثيف الجهود في مجالات التوعية ودراسة
حجم هذه الظاهرة وأبعادها في صفوف المواطنين ومجتمعاتنا المحلية، ومدى
خطر العبث بهذه الأسلحة التي تزهق حياة العديد من الأبرياء لاسيما في
صفوف النساء والأطفال

ولا بد من الذكر في هذه المناسبة أن أكثر من 26 مليون إنسان قد نزحوا
بسبب النزاعات المسلحة، وأن ضحايا الأسلحة  الصغيرة والخفيفة في العالم
يزيد عن 1000 حالة موت يومياً بالإضافة إلى آلاف الضحايا ممن يحتاجون إلى
العلاج الدوائي والجراحي والتأهيل الطويل والمكلف. إن هذه الظاهرة تلحق
أضرارا جسيمة بالأفراد والمجتمعات ولا تحقق أي مردود غير الموت والخوف
والإعاقات المختلفة بأبعادها النفسية والاجتماعية والصحية ، لقد قتلت
الأسلحة الصغيرة نحو مليوني طفل خلال الأعوام العشرة الماضية وتفيد
البيانات أن نحو 600 مليون قطعة سلاح منتشرة في العالم منها 60٪ بصورة
غير قانونية ويؤدي انتشارها وسوء استخدامها إلى إصابة المدنيين لاسيما الأطفال والنساء

حرب المخدرات الخفية على مستقبلنا.. هل نخسرها؟ د. غسان شحرور

9 Nov

الحملة العالمية لمنع بيع الأطفال واستغلالهم في أعمال البغاء والفاحشة

          تنطلق الحملة السنوية الرابعة لحماية الأطفال من كل أشكال الإساءة والعنف، بين الأول والتاسع عشر من شهر تشرين ثان/نوفمبر 2014، تشارك فيها 240 منظمة من منظمات المجتمع المدني في نحو 90 دولة، وقد اعتمدت “منظمة القمة العالمية للمرأة” التي تنسق هذه الحملة “الإدمان وتعاطي المخدرات” ليكون موضوع هذا العام، خاصة أنه يهدد الأطفال والشباب في كثير من أنحاء العالم، ويؤدي إلى عواقب وخيمة تصيب الفرد والأسرة والمجتمع

          في مجتمعنا العربي، نجد أن العنف واستغلال الأطفال يكاد يصبح حدثاً يومياً في البيت والمدرسة والحي، وهو بالتحديد ما يدفعنا إلى عدم التوقف عن الدعوة إلى ثقافة تحمي الأطفال من العنف والاستغلال، بل  إلى تمكين هذه الثقافة وتأصيلها والاستثمار فيها

حرب خفية

          منذ عقود قليلة، كنا نسمع عن حالات الإدمان وتعاطي المخدرات والإتجار فيها، وكأنها تأتي من عالم أخر لايخصنا، وبسبب نقص التوعية و ضعف برامج الرصد والمكافحة، وانتشار الفقر المدقع، وتدني الوازع الديني والأخلاقي، وظهور تجار الأزمات من اللاهثين وراء الربح بأي ثمن، أخذت ظاهرة الإدمان وتعاطي المخدرات في الانتشار خاصة أن بلادنا ومنذ سنوات طويلة تشكل منطقة عبور لتجارة المخدرات. في الآونة الأخيرة، ومع استفحال النزاعات المسلحة، وارتفاع أعداد اللاجئين والنازحين والعاطلين عن العمل بشكل هائل، وضعف أو انعدام ضبط مناطق واسعة من الحدود، توقعت كما الكثيرين، أن يشكل ذلك تربة خصبة يقتنصها تجار الأزمات الذين ينشطون بعيداُ عن قصف المدافع في تهريب المخدرات وصناعتها وترويجها بين أطفالنا وشبابنا، إنها حرب خفية وخبيثة كثيرا ما نخشاها لأنها تستهدف الإنسان في الحاضر والمستقبل، وها نحن نشاهد انتشار ظاهرة تعاطي المخدرات في كثير من مجتمعاتنا رغم تزايد ضبط كميات منها في لبنان والأردن وسورية والعراق والسعودية والإمارات والكويت وغيرها.

           لقد زاد قلقي وأنا أتابع التقارير السنوية لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة،  (تقرير “وضع المخدرات في العالم″)، فقد وجدتها خالية حتى من إشارة عن الوضع في سورية والعراق واليمن وليبيا والتي تشهد نزاعات مسلحة وما لذلك من تداعيات على قضية انتشار المخدرات في المنطقة، رغم الكثير من الدلائل وحوادث عديدة لضبط الاتجار بالمخدرات، وكذلك الحال في  مكتب الأمم المتحدة الإقليمي المعني بالمخدرات والجريمة للشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومكاتبه،والذي تُعهد إليه ولاية مساعدة الدول الأعضاء في كفاحها ضد المخدرات والجريمة والإرهاب، ويعمل بالتعاون مع مجلس وزراء الداخلية العرب. كذلك هو الحال عند متابعتي فعاليات اليوم الدولي لمكافحة تعاطي المخدرات والاتّجار غير المشروع الموافق 26 حزيران/يونيو من هذا العام، فلم أجد إشارة إلى ذلك، مع استمرار غياب برامج توعوية مجتمعية قوية في مخيمات اللاجئين وباقي مدننا وقرانا، وكافة الدول المجاورة‏، وانشغال وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية بأحداث القتل والاقتتال هنا وهناك

في انتظار خطة طوايء إقليمية

          مع توافر كل عوامل الخطورة المذكورة وتزايد الأخبار عن ضبطيات كبيرة في أكثر من مكان في المنطقة، لابد من وضع خطة طواريء إقليمية يقودها مكتب متخصص أو لجنة عمل تسعى إلى المباشرة حكومياً ومجتمعياً وإعلامياً في رصد ومعالجة وتقييم ومتابعة هذه الأزمة قبل استفحالها أكثر وأكثر، وهو أمر أشرت إليه في أكثر من مناسبة، فلاشك أن التأخير في مواجهة هذه القضية في الحاضر يتعذر استدراكه في المستقبل.

حرب على المستقبل

          إن خطورة الإدمان وتعاطي المخدرات في المجتمع، لاسيما على الأطفال والشباب، لا تقل أهمية عن تدمير الأبنية والمصانع والمرافق الحيوية الأخرى، لأنها تدمير للإنسان عماد الحاضر والمستقبل، ففي حين يمكن إعادة بناء ما دمر خلال سنوات معدودة، يتعذر إعادة بناء المجتمع الذي سقط في براثن الإدمان وتعاطي المخدرات لسنوات طويلة وطويلة بعد صمت طبول الحرب

          حقاُ ، “ليس المجتمع السليم الذي لا يعاني من مشاكل وأخطار المخدرات فحسب، بل هو المجتمع الذي يعمل على أن يظل أبناؤه في مأمن منها”

د.غسان شحرور، منسق الشبكة العربية للأمن الإنساني

انعدام الأمن في ليبيا يدفع المنظمات الإنسانية إلى المغادرة

17 Aug

ahsn logoweb square

دبي, 10 أغسطس 2014  إيرين

أدى تدهور الوضع الأمني في ليبيا إلى رحيل العاملين في المجال الإنساني وتعليق البرامج التنموية، مما يترك عشرات الآلاف من النازحين والأشخاص الضعفاء يعتمدون على شبكات هزيلة تعتمد بدورها على المتطوعين. ففي الأسابيع الأخيرة، فرت آلاف الأسر من منازلها في مدينتي طرابلس وبنغازي، وذلك في أعقاب اندلاع اشتباكات بين الميليشيات المتناحرة، حيث استولت بعض الفصائل على المطار الدولي بالعاصمة وقاعدة عسكرية في بنغازي وأضرمت النيران في مستودع رئيسي للوقود

وتأتي هذه الزيادة الأخيرة في أعمال العنف بعد إجراء انتخابات متنازع عليها بشكل كبير في شهر يونيو، وفي حين تم اتخاذ بعض الخطوات نحو تشكيل برلمان جديد، إلا أن السلطات القائمة لا تزال تواجه صعوبات كبيرة في فرض القانون والنظام، مما دفع بعض المراقبين للقول بأن الدولة تتجه نحو الحرب الأهلية. وفي ضوء تنامي الاحتياجات، تتقلص القدرة على الاستجابة. ففي الوقت الحالي يعمل الجزء الأكبر من المنظمات الدولية عن بُعد من تونس المجاورة عبر شركاء محليين، وفي بعض الحالات لا تستطيع العمل على الإطلاق

حجم الحالات الحالية وقبل موجة الاضطرابات الأخيرة، كانت ليبيا تعاني بالفعل وطأة قطاع متزايد من المهاجرين الذين يستخدمون الدولة الواقعة في شمال أفريقيا كنقطة عبور إلى أوروبا، في الوقت الذي تدعم فيه أكثر من 50,000 نازح داخلياً، الذين هجروا ديارهم خلال عملية الإطاحة بنظام الرئيس السابق معمر القذافي في عام 2011 بدعم من حلف شمال الأطلسي. وقد أثرت موجة العنف الأخيرة على قرابة 500,000 أسرة، مع وجود ما لا يقل عن 9,000 نازح، وذلك وفقاً للهيئة الطبية الدولية. وقد سحبت معظم السفارات الغربية والشركات الدولية جميع موظفيها تقريباً، حيث جرى إجلاء عدد منهم بالقوارب نظراً لتعذر الوصول إلى مطار طرابلس، وقد اتبعت وكالات الإغاثة ومنظمات الأمم المتحدة نهجاً مشابهاً

ومن بين منظمات المعونة الرئيسية التي أوقفت أو ألغت عملها على الأرض اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة أطباء بلا حدود والمجلس الدانماركي للاجئين. وفي هذا الصدد، قال مفتاح طويلب، الممثل الإقليمي لشمال أفريقيا في الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، الذي يعمل من تونس، أن “معظم المنظمات قد انسحبت من ليبيا بسبب الحالة الأمنية”. وأضاف أن “الهلال الأحمر الليبي هو حقاً أحد الجهات الفاعلة القليلة الموجودة على الأرض، إضافة إلى عدد قليل من المنظمات غير الحكومية الوطنية”. وقال أن “متطوعي الصليب الأحمر الليبي يقومون بعمل رائع رغم البيئة الصعبة ولكنهم سوف يحتاجون إلى دعم في مرحلة ما”، مضيفاً أنه يجري تقييم الموقف ويتم دراسة نشر بعض أعضاء الاتحاد من تونس. وقد كان الدافع وراء انسحاب اللجنة الدولية للصليب الأحمر هو اغتيال مايكل جروب، المواطن السويسري البالغ من العمر 42 عاماً، الذي قتل برصاص مجموعة من المسلحين في هجوم استهدفه عند مغادرته اجتماعاً في مدينة سرت شرق ليبيا، إضافة إلى تعرض مكاتب المنظمة في مصراته وبنغازي للهجوم في الماضي. نقص التمويل وهناك هيئات محلية أخرى غير مهيأة بشكل مؤسف على ما يبدو للتعامل مع الوضع الحالي

وقد كان من المفترض أن تقود الوكالة الليبية للإغاثة الإنسانية، التي أنشئت تحت إشراف مكتب رئيس الوزراء عقب سقوط نظام القذافي، جهود الاستجابة الإنسانية، ولكن الموظفين هناك يقولون أنها لم تستطع فعل الكثير مؤخراً بسبب نقص التمويل. وتعليقاً على هذا، قال خالد بن علي الأمين العام للوكالة، لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين): “لم نحصل على أي ميزانية [من الحكومة] منذ عام ونصف… إنه أمر حيوي الآن. لم يحصل النازحون داخلياً على أي دعم من الوكالة الليبية للإغاثة الإنسانية … لم يحصلوا على حصص غذائية أو أي مساعدات خلال الأشهر الستة الماضية وربما أكثر”. لا شك أنه في ظل انسحاب المنظمات الدولية، سوف يتعذر الوصول لبعض الفئات السكانية الأكثر ضعفاً وتقديم الدعم لهاووصف خالد بن علي قدرة الوكالة الليبية للإغاثة الإنسانية على الاستجابة لزيادة الاحتياجات بأنها “صفر تقريباً”، مضيفاً أنه اتصل بالحكومة “مئات” المرات للحصول على تمويل إلا أنه شعر أنه لا يوجد اهتمام قوي بدعم النازحين داخلياً. وقال أنه تقدم هو مجلس الإدارة باستقالتهم. ضعف الإمدادات ومتحدثاً من تونس، قال أنطوان جراند، رئيس وفد اللجنة الدولية للصليب الأحمر في ليبيا: “على الرغم من أن القتال يتركز في الغالب في جنوب وغرب مدينة طرابلس إلا أن المدينة بأكملها متضررة. فهناك نقص في الوقود، وانخفاض في السيولة لدى البنوك، وانقطاعات دورية في التيار الكهربائي، ونقص في الخبز. وأضاف أن “الأطباء والممرضات وغيرهم من العاملين في الخدمة العامة لا يستطيعون التنقل أو الوصول إلى العمل، إما لانعدام الأمن أو لأنه لا يتوفر لديهم الوقود لتسيير سياراتهم… إضافة إلى ذلك غادر عدد من العاملين في المجال الطبي”. في هذه الأثناء، يتولى الموظفون المحليون بعضا من مهام اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالاشتراك مع أعضاء من الهلال الأحمر الليبي، مع دعم عن بعد من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر واللجنة الدولية للصليب الأحمر. ومع ذلك فقد تم تعليق بعض المهام المتخصصة، مثل زيارة المحتجزين لفترات طويلة. وأوضح جراند أن “اللجنة الدولية للصليب الأحمر لديها الرغبة في العودة إلى البلاد بفريق دولي ولكن الأمر يعتمد على الأمن … فالوضع في غاية الفوضى ومن الصعب الوصول إلى شركائنا. إنهم يواجهون صعوبات في التنقل. بل إن مجرد الحفاظ على الاتصال مع موظفينا المحليين يكون صعباً في بعض الأحيان”. سحب موظفي الأمم المتحدة وقد بدأت بعثة الأمم المتحدة لدعم ليبيا سحب موظفيها من ليبيا في مطلع شهر يوليو، وعلى الرغم من أنها قد قالت في البداية أنه سيتم الإبقاء على فريق أساسي من أجل مواصلة العمليات، فقد أعلنت في 14 يوليو أنه يتعين على الجميع المغادرة بسبب “الظروف الأمنية السائدة”. وبالمثل قامت وكالات الأمم المتحدة بنقل القسم الأكبر من فرقها إلى تونس، على الرغم من أنها تواصل الحفاظ على وجود محدود في ليبيا من خلال موظفيها المحليين والشركاء المنفذين. من جهة أخرى، قالت داليا العشي، مسؤولة الإعلام في المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين): “على الرغم من قدرتنا المحدودة على توفير مساعدة فورية، إلا أن المفوضية تعمل مع العديد من المنظمات والشركاء، مثل الهيئة الطبية الدولية، للاستجابة لاحتياجات اللاجئين وطالبي اللجوء والنازحين داخلياً، فضلا عن طالبي اللجوء المحتملين في مراكز الاحتجاز”. وأوضحت العشي أن الفرق التابعة للوكالة تقوم بتوفير مواد الإغاثة والدعم الطبي للمهاجرين المحاصرين بسبب حوادث القوارب عند محاولة مغادرة ليبيا عن طريق البحر، إضافة إلى تقديم المساعدة إلى النازحين من بعض مناطق طرابلس التي تم استهدافها بالقذائف والصواريخ في القتال الدائر مؤخراً. من جهته، قال غسان خليل، الممثل الخاص لمنظمة اليونيسف في ليبيا، أنه في حين تم إجلاء موظفيه الدوليين من الدولة، إلا أن العاملين المحليين لازالوا متواجدين، وأعرب عن أمله في أن يتمكن الجميع من العودة قريباً عندما يسمح الوضع الأمني بذلك. وأضاف “الوضع في ليبيا مقلق، وما زلنا نطلب من الحكومة الليبية حماية المدنيين، لاسيما النساء والأطفال، وضمان ألا يكون الأطفال جزءاً من الصراع المسلح”، مشيراً إلى أن منظمة اليونيسف لم تشارك في العمل الإنساني في الخطوط الأمامية في ليبيا ولكنها تدعم برامج التعليم والحماية وبناء القدرات الاجتماعية بالاشتراك مع مختلف الوزارات الليبية. وأوضح أن العديد من الموظفين قد خططوا لقضاء عطلة عيد الفطر خارج الدولة. الوضع وصل إلى ذروته وفي ظل وجود عدد قليل جداً من العاملين في المجال الإنساني داخل البلاد، سيكون التحدي أمام هؤلاء الذين بقوا هو كيفية تلبية الاحتياجات المتنامية عبر خطط الإدارة عن بُعد. إلى ذلك، قالت هيثير باجانو، المتحدثة باسم منظمة أطباء بلا حدود في ليبيا، أنه على الرغم من نقل سبعة موظفين دوليين في المنظمة من طرابلس إلى تونس في شهر يوليو، وتعليق برنامج الصحة العقلية، إلا أن المنظمة تواصل متابعة المستشفيات في ليبيا في حال احتاجت إلى إمدادات طارئة. ومتحدثاً من تونس، قال فرانسوا دي لاروش، المدير القطري للهيئة الطيبة الدولية في ليبيا: “لدينا اتصالات جيدة مع فريقنا ويمكننا تنسيق الإجراءات من هنا. الوضع الأمني في طرابلس يمثل مشكلة بالنسبة للإبقاء على الوافدين في الدولة، بسبب القتال والقذائف الطائشة، وهو أمر مؤسف حقاً لأنني أعتقد أنه يمكننا العمل بطريقة أكثر فعالية إذا كنا متواجدين داخل الدولة”

في السياق ذاته، قال كريستيان جاكوب هانسن، رئيس وحدة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والمدير الإقليمي المؤقت للمجلس الدنماركي للاجئين لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين): “لا شك أنه في ظل انسحاب المنظمات الدولية، سوف يتعذر الوصول لبعض الفئات السكانية الأكثر ضعفاً وتقديم الدعم لها”، مشيراً إلى أنه حتى قبل تصاعد أعمال العنف مؤخراً، كانت المنظمات الإنسانية الموجودة في الميدان ضعيفة مع تركز الدعم على المبادرات التنموية. وقال أن “الجهات المانحة الدولية كانت أكثر حرصاً في السنوات القليلة الماضية على تمويل المزيد من مشروعات الدعم الموجهة نحو التنمية في ليبيا، وفي حالات مثل تلك الموجودة في ليبيا، هناك قدرة أقل على تقديم استجابة إنسانية سريعة