لعنة اليمن: الحرب الأهلية والقنابل، والآن الفيضانات

7 Nov

untitled

صنعاء, 4 نوفمبر 2015 إيرين

كان أخر شيء يحتاج إليه اليمنيون في وسط حرب أهلية طويلة ومريرة هو وقوع كارثة طبيعية، ولكن تهب الآن على هذه الأمة غير المهيأة أقوى عاصفة منذ عقود، إعصار تشابالا، وتغمر الفيضانات ميناءً يسيطر عليه تنظيم القاعدة وجزءاً كبيراً من محافظة حضرموت المحيطة به.

ونظراً لتعطل أنظمة الاتصالات وشدة سوء الأحوال الجوية، بدأ تقديم المساعدات للمتضررين في جنوب اليمن بصعوبة قبل غروب شمس يوم الثلاثاء، ولا يزال المسؤولون يعكفون على تقيم الأضرار

هبّ إعصار تشابالا بسرعة كبيرة على مدينة المكلا الساحلية في جنوب شرق البلاد في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء. وفي حين ضعُفت العاصفة الاستوائية النادرة للغاية على مدار اليوم، ولكنها لم تنجل بالقدر الكافي لبدء جهود الإغاثة بشكل جدي.

وأوضح سباستيان رودس-ستامبا، كبير مسؤولي الشؤون الإنسانية في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في اليمن، أن “أحد الأسباب التي تمنع تقديم الكثير [من الإغاثة] في هذه اللحظة هو أن العاصفة لا تزال مستمرة فوق تلك المنطقة”

الاستجابة

ويعد إيصال المساعدات إلى الأشخاص الذين يحتاجون إليها في اليمن أمراً معقداً، حيث بدأ التحالف الذي تقوده المملكة العربية السعودية حملة من الضربات الجوية في شهر مارس الماضي في محاولة للإطاحة بالحوثيين من السلطة

وقد لقي أكثر من 5,000 شخص، من بينهم 2,300 مدني على الأقل مصرعهم منذ بدء القصف، ووقع اليمن في براثن أزمة إنسانية عميقة، وبات يعاني من نقص خطير في الوقود والمياه، كما حاق الدمار بنظامه الطبي

وفي خضم هذه الفوضى، انتزع تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية مدينة المكلا من القوات الحكومية في شهر أبريل

وقد تلقت شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) تقارير تفيد بأن تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية قد أجلى المدنيين من المناطق الأقرب إلى الساحل في الساعات التي سبقت العاصفة، ولكن لا يمكن التحقق من تلك التقارير بشكل مستقل.

من جانبه، قال رودس-ستامبا أن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) قام بتخزين الإمدادات في المكلا قبل هبوب العاصفة، وسوف يدفع بالمزيد من القوافل عقب انتهائها.

وكانت منظمة الصحة العالمية أيضاً قد أكملت استعداداتها للإعصار عن طريق توزيع مجموعات لوازم علاج الصدمات في حضرموت، وكذلك توفير البنزين المخصص لسيارات الإسعاف، والديزل للمستشفيات التي تعتمد على مولدات الكهرباء.

وقال  علي سارية، رئيس قسم الطوارئ في وزارة الصحة العامة والسكان الثلاثاء أن الحكومة لديها أربعة فرق طوارئ جاهزة للسفر جواً إلى المناطق المتضررة، ولكنها لم تحصل بعد على تصريح بالطيران

وتجدر الإشارة إلى ضرورة تنسيق جميع قوافل المساعدات وحركة النقل الجوي مع قوات التحالف الذي تقوده اللمملكة العربية السعودية، وذلك لتجنب سقوط ضحايا من المدنيين من دون قصد.

تقييم الأضرار

ولم تظهر بعد صورة واضحة عن الأضرار

وعلى الرغم من الإبلاغ عن ثلاث حالات وفاة، قال سارية أن الحكومة لا تستطيع تأكيد عدد الضحايا، مشيراً إلى أن هناك 11 حالة إصابة مؤكدة. وقد تعطلت خطوط الهاتف في المكلا، مما يجعل تأكيد أعداد الضحايا صعباً للغاية

لكن الدكتور ممدوح عفيف، رئيس مستشفى الحجرين في المكلا، كان على دراية بحالة وفاة واحدة على الأقل – الشاب الذي سقط من فوق سطح منزله بعد تسلقه التماساً للأمان

ولم يتمكن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية أيضاً من تأكيد مدى الضرر. قبل العاصفة، توقع المكتب تأثر 1.8 مليون شخص، من بينهم أكثر من 100,000 نازح داخلياً و27,000 لاجئ ومهاجر

“لدينا تقارير من المكلا عن فيضانات شديدة للغاية، وقد أبلغ السكان المحليون أن منسوب المياه قد ارتفع بنحو تسعة أمتار،” كما أفاد رودس-ستامبا

وبحسب تحليله للمعلومات المتوفرة، فإن “الوضع مروّع للغاية”

ومن ناحية أخرى، حصلت السلطات على معلومات أفضل عن التدمير الذي حاق بجزيرة سقطرى، التي تبعد نحو 350 كيلومتراً عن البر وضربها الإعصار خلال عطلة نهاية الأسبوع

وفي حديث مع شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين)، قال العميد عبد الله جمعان، رئيس غرفة عمليات قوات الأمن على الجزيرة، أنه لم تحدث أي وفيات ولكن “الأضرار التي لحقت بالممتلكات هائلة”. وأشار إلى الأضرار التي لحقت بالطرق الرئيسية، وإلى تدمير 117 منزلاً وإصابة 612 منزلاً بأضرار جسيمة. وأضاف أنه لا توجد كهرباء في الجزيرة

وفي حوار مع شبكة الأنباء الإنسانية، وصف محمد سيد، وهو أحد السكان المحليين في سقطرى، المشهد قائلاً: “صعد الجميع إلى أسطح منازلهم حفاظاً على

سلامتهم، ولكن العديد من المنازل قد دُمرت”

مشاكل مستمرة

لم ينته بعد الخطر الذي يشكله إعصار تشابالا. ففي المتوسط، تحصل المنطقة الساحلية الجافة في اليمن على أقل من 2 بوصة من الأمطار سنوياً، ولكن الإعصار أسقط عليها أضعاف هذه الكمية في يوم واحد

ولا تمتص هذه التضاريس المياه بشكل جيد، وقال رودس-ستامبا أن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية يتوقع حدوث “فيضانات كبيرة وسيول ومياه راكدة،” مضيفاً أن “هذه لن تكون نهاية الأزمة”

وبينما كانت العاصفة تهب على البلاد، حذرت منظمة الصحة العالمية في اليمن عبر حسابها الخاص على موقع تويتر من أنه “في حالة حدوث فيضانات وعواصف بحرية، تتزايد مخاطر الغرق والإصابة بالأمراض المنقولة بالمياه” وفي بلد يتدهور نظامه الصحي بسرعة كبيرة ولم يكن 8.6 مليون يمني يحصلون على رعاية صحية حتى قبل بدء النزاع، فإن هذا الوضع مدعاة للقلق الشديد –

شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين)

http://bit.ly/1MDuWuJ

Advertisements

مستشفيات وجرائم حرب: سجل حافل بالمتناقضات

8 Oct

UN-Secretariat-building-in-

لندن, 8 أكتوبر 2015 -إيرين

تصف منظمة أطباء بلا حدود تعرض المستشفى الخاص بها في قندوز للقصف من قبل طائرة حربية أمريكية بجريمة حرب. وهو ما يتوقع أن تؤكده أو تفنده التحقيقات الأربعة المنفصلة * التي تم بدؤها للنظر في ملابسات الحادث الذي أسفر عن مقتل 22 شخصاً. ومهما كانت النتائج التي ستسفر عنها هذه التحقيقات فإن السوابق من نوع هذه الحادثة لاترجح إمكانية إجراء أية محاكمات جنائية

ومن هذا المنطلق، فقد دعت منظمة أطباء بلا حدود إلى تفعيل اللجنة الدولية لتقصي الحقائق، وهي هيئة تحقيق وليست كياناً قضائياً، تم إنشاؤها عام 1991 بموجب اتفاقيات جنيف إلا أنها لم تقم بإجراء أية تحقيقات حتى الآن.

وفي ما يلي نبذة عن السياق التاريخي والقضائي للهجمات السابقة على المرافق الطبية

ما مدى شيوعها في زمن الحرب؟

لطالما شكلت الهجمات على المستشفيات سمة مؤسفة من سمات النزاعات المسلحة على مدى عقود. ومن أبرز الحالات في هذا المجال الهجمات التالية

سراييفو: كان مستشفى كوسيفو يشكل المرفق الطبي الرئيسي في سراييفو عندما وقعت المدينة تحت الحصار في عام 1992 وتعرض للقصف أكثر من 100 مرة خلال السنوات الثلاث التالية، وفي بعض الأحيان من مسافة قريبة جداً

فوكوفار: تم قصف المستشفى في هذه المدينة الكرواتية من قبل الجيش الشعبي اليوغوسلافي (JNA) عند حصاره للمدينة عام 1991. حيث قام الجيش في 20 نوفمبر باقتياد ما يقرب من 300 شخص من داخل المستشفى إلى مزرعة نائية وإعدامهم. وقد تم اعتبار هذه الواقعة جريمة حرب إلى جانب الكثير غيرها من الفظائع التي ارتُكبت في فوكوفار، وشكلت جزءاً من لائحة الاتهام الكرواتية ضد الرئيس الصربي في ذلك الحين سلوبودان ميلوسيفيتش

موليافايكال: في عامي 2008 و2009، وثّقت منظمة هيومن رايتس ووتش 30 هجوماً على المرافق الطبية في أقل من ستة أشهر في سريلانكا. وكان أبرزها قصف مركز موليافايكال الطبي في سريلانكا، الذي كان يقع في “منطقة حظر إطلاق النار” خلال نهاية حرب أهلية طويلة، وقد تعرض هذا المستشفى المؤقت لهجمات متكررة من قبل الجيش السريلانكي خلال الفترة من 28 أبريل إلى 3 مايو 2009. ووصفت منظمة هيومن رايتس ووتش تلك الهجمات بجرائم حرب

وبالإضافة إلى هذه الحالات، تعرضت مستشفيات للهجوم في السنوات الأخيرة في أفغانستان وسوريا والكونغو وغزة وجنوب السودان.

ولا يقتصر الأمر على المستشفيات فقط. فقد كشفت دراسة أجرتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر مؤخراً عن ارتكاب 2,398 حادثة عنف ضد مرافق الرعاية الصحية ومقدمي الخدمات الصحية في 11 دولة على مدار عامين (من 2012 إلى-2014)

هل تتمتع المستشفيات بحماية خاصة في ظل القانون الدولي الإنساني؟

نعم. وقد وُصفت الهجمات على المستشفيات بأنها أول جريمة حرب تم تعريفها: وتمت تغطيتها تحديداً في تصنيف جرائم الحرب الذي كتبه ابراهام لنكولن خلال الحرب الأهلية الأمريكية، وهو واحد من أول التشريعات من هذا النوع. واستخدمت كلماته بشكل حرفي إلى حد كبير في صياغة اتفاقية جنيف الرابعة في عام 1949، التي تُعد القاعدة الأساسية الرئيسية في القانون الدولي الإنساني لتوفير حماية خاصة للمرافق الطبية في زمن الحرب. وتم التوقيع عليها من قبل 196 دولة.

إذاً، ماذا يحدث عند الاشتباه في ارتكاب جريمة حرب من هذا القبيل؟

تقع المسؤولية الأولى في حالة الاشتباه في انتهاك القانون الدولي الإنساني على عاتق القوة العسكرية المعنية، التي من المفترض عليها إجراء تحقيقات، وعند الضرورة معاقبة الجناة

وفي هذا السياق، يقول داستن لويس، أحد كبار الباحثين في البرنامج المعني بالقانون الدولي والنزاع المسلح في كلية الحقوق بجامعة هارفارد، أن المحكمة الجنائية الدولية تظهر في الصورة فقط “حيثما تكون لها ولاية وحيثما تكون الدولة ذات الصلة غير راغبة أو غير قادرة فعلياً على التحقيق، وإذا اقتضى الأمر، تنفيذ الملاحقة القضائية للسلوك الضمني. وبعبارة أخرى، فإن نظام المحكمة الجنائية الدولية مصمم لمساندة التحقيقات التي تُجريها الدول”

في حالة قندوز، هناك عامل تعقيد إضافي، وهو أن الحكومة الأمريكية ليست طرفاً في نظام روما الأساسي الذي يدعم المحكمة الجنائية الدولية، على الرغم من أن أفغانستان، التي وقع بها الحادث، طرف فيه

كم عدد الملاحقات القضائية التي تمت بموجب القانون الدولي الإنساني لمعاقبة الهجوم على المستشفيات؟

عدد قليل جداً. لم تُعرض أية قضايا تقريباً تتعلق بالمرافق الطبية على المحاكم الجنائية الدولية، وتلك التي عُرضت عادة ما تشمل الهجمات على المستشفيات كجزء من مجموعة أوسع من جرائم حرب مشتبه في ارتكابها

فعلى سبيل المثال،تم ذكر الهجوم على مستشفى فوكوفار، على وجه التحديد، ضمن التهم الموجهة ضد الرئيس الصربي السابق سلوبودان ميلوسيفيتش، ولكن في سياق الحديث عن إعدام الأشخاص الذين أُخرجوا من المستشفى، وليس بالإشارة إلى الهجوم على المستشفى نفسه. وعلى أي حال، فقد توفي ميلوسيفيتش قبل أن تصل القضية إلى نهايتها

كما شكلت الهجمات على مستشفى كوسيفو في سراييفو جزءاً من إجراءات التقاضي ضد الصربي البوسني ستانيسلاف غاليتش في المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة في لاهاي. ومرة أخرى، تعقدت الأمور. ففي البداية، وجد قضاة المحكمة أن إطلاق النار على مباني مستشفى كوسيفو لم يستهدف أي هدف عسكري محتمل. ومع ذلك، فقد رأت دائرة الاستئناف أن النتيجة التي توصلت إليها الدائرة الابتدائية غير صحيحة جزئياً لأن المستشفى ربما كان يستخدم كقاعدة لإطلاق النار على قوات غاليتش، وفي هذه الحالة، كان المستشفى هدفاً عسكرياً، على الأقل بصفة مؤقتة

هل النهج الوطني أفضل؟

ليس حقاً. فالتحقيقات التي يتم إجراؤها على المستوى الوطني عادة ما تطول لعدة سنوات، ولا تكون حاسمة. ففي حالة موليافايكال في سريلانكا، على سبيل المثال، وجدت لجنة الخبراء، التي شكلها الأمين العام للأمم المتحدة لدراسة المساءلة في الحرب هناك، أن المستشفى تعرض للقصف من قبل الجيش بالفعل على الرغم من أنه يحمل علامات واضحة تميزه كمنشأة طبية. وفي مايو 2010، شكل الرئيس ماهيندا راجاباكسا لجنة الدروس المستفادة والمصالحة الوطنية، التي لم تنظر في حوادث معينة لكنها خلصت بشكل عام إلى أنه على الرغم من مقتل مدنيين، فإنهم لم يكونوا مُستهدفين على وجه التحديد. وفي عام 2012، اختلف معها مكتب العدالة الجنائية العالمية التابع لحكومة الولايات المتحدة، وطلب من الحكومة السريلانكية إجراء تحقيق آخر في ما يعتبره مزاعم ذات مصداقية بارتكاب انتهاكات خطيرة للقانون الإنساني الدولي، بما في ذلك هجمات على المستشفيات. وحتى الآن، لم يتم تحريك أية إجراءات جنائية

وباختصار، فإن معظم مزاعم الهجمات على المستشفيات لا تحقق تقدماً كبيراً يتجاوز الاهتمام الإعلامي المكثف، والإدانة الغاضبة، وبيانات العلاقات العامة التي تُصاغ بعناية من قبل الجناة المزعومين

هل يحاول أي شخص إصلاح هذا الأمر؟

نعم. تشعر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وهي المنظمة الأكثر ارتباطاً بالقانون الدولي الإنساني، بقلق شديد جعلها تنفذ مشروعاً مخصصاً للتركيز على حماية مرافق الرعاية الطبية أثناء النزاعات.

وتجدر الإشارة إلى أن مسألة القانون الإنساني الدولي كانت هي الشغل الشاغل للقمة العالمية للعمل الإنساني. وينص التقرير التجميعي، الذي يلخص المشاورات التي تم إجراؤها حتى الآن، على ضرورة مساءلة الجناة، ويعكس حث الدول على “إعادة تأكيد التزامها باحترام القانون الإنساني الدولي على نحو أفضل، وضمان احترامه بشكل أكبر”. ولكن حتى الآن، يبدو أن القمة تفتقر إلى أفكار عن كيفية تحقيق هذا على أرض الواقع، أو ما قد يعنيه في الممارسة العملية، باستثناء الإشارة إلى توفير التدريب وطلب التزامات طوعية من الدول

هل يعني هذا عدم وجود وسيلة لتحقيق تقدم؟

ليس بالضرورة، فالملاحقة القانونية للانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني ليست هي السبيل الوحيد لتناول هذه المسألة. ويرى بعض المحامين أن ضحايا جرائم الحرب يحظون بفرصة أكبر للحصول على العدالة في حالة لجوئهم إلى مقاضاة الجناة بدلاً من الاعتماد على محاكم جرائم الحرب. وتشير محامية حقوق الإنسان لويز هوبر المقيمة بلندن إلى أن العديد من الضحايا حققوا نجاحاً في مقاضاة الحكومات في جميع أنحاء أوروبا وأمريكا وحصلوا على تعويضات

حيث فازت مجموعة من العراقيين الذين تعرض أقاربهم للاعتقال أو الاغتصاب أو القتل على أيدي القوات البريطانية،مثلاً، بقضيتهم في عام 2011 وحصلوا على تعويضات بلغت 23,000 دولار لكل منهم. وقالت هوبر: “أياً كانت النوايا وراء سن القانون الدولي الإنساني، فإن الواقع هو أنه نادراً ما يُطبق في الممارسة الفعلية، ولا سيما إذا كان مرتكبو الاعتداءات من دول غربية قوية، لم يوقع بعضها على مختلف الاتفاقيات والمحاكم على أية حال

وأضافت أن “المسار البديل، الذي ربما يكون الأنجح في نهاية المطاف يتمثل في رفع دعوى قضائية لتعويض الضحايا. وهذا يعني أنه حتى لو أصبح المجتمع الدولي عاجزاً بسبب العملية السياسية، فإن الأفراد يمكنهم على الأقل الحصول على شكل من أشكال التعويض”

iw/am-ais/amz

* سوف تتولى هذه التحقيقات وزارة العدل الأميركية والبنتاغون وحلف شمال الأطلسي وفريق أميركي أفغاني مشترك

وأضافت أن “المسار البديل، الذي ربما يكون الأنجح في نهاية المطاف يتمثل في رفع دعوى قضائية لتعويض الضحايا. وهذا يعني أنه حتى لو أصبح المجتمع الدولي عاجزاً بسبب العملية السياسية، فإن الأفراد يمكنهم على الأقل الحصول على شكل من أشكال التعويض.”

iw/am-ais/amz

* سوف تتولى هذه التحقيقات وزارة العدل الأميركية والبنتاغون وحلف شمال الأطلسي وفريق أميركي أفغاني مشترك

المرصد العالمي السادس للذخائر العنقودية 2015: المنطقة العربية في صدارة استخدام هذه الأسلحة المحظورة

6 Sep

clusterlikesmartees

ClusterBomb

المرصد العالمي السادس للذخائر العنقودية 2015: المنطقة العربية في صدارة استخدام هذه الأسلحة المحظورة

في هذا الأسبوع، وبمناسبة انطلاق المرصد العالمي السادس للذخائر العنقودية، تسعى الفعاليات العديدة التي تنظمها مؤسسات المجتمع المدني  في الكثير من أنحاء العالم إلى تسليط الضوء على ما تسببه الذخائر العنقودية من ويلات في حياة المدنيين الأبرياء، ومجتمعاتهم المحلية، كما تهدف إلى إبراز التأييد العالمي لاتفاقية حظر القنابل العنقودية التي فتح باب التوقيع عليها في 3 ديسمبر/  كانون الأول 2008  في العاصمة النرويجية أوسلو، وهي تحظر  إنتاج واستخدام ونقل وتخزين الذخائر العنقودية، وتعمل على تطهير المناطق الملوثة بها، مع مساعدة الضحايا وتقديم كافة خدمات التأهيل والدمج لهم

لقد بلغ عدد الدول التي وقعت  هذه الاتفاقية 117 دولة، في ظل إجماع عالمي على أن القنابل العنقودية سلاح لا يميز بين المحاربين والمدنيين، اتسم بسمعة غير إنسانية خاصة عندما استخدم على نطاق واسع في كوسوغو، ولاوس، وكمبوديا وأفغانستان، والعراق، ولبنان، ولا تزال مليارات القنابل العنقودية تجثم في ترسانات العديد من الدول إذ يمكن إطلاقها من الطائرات، والصواريخ وبعض المدافع، وعادة لا تنفجر جميع أجزاءها، وتبقى نحو 5-30% منها متناثرة هنا وهناك، تزرع الموت والرعب بين المدنيين الأبرياء لسنوات وعقود طويلة

لقد استطاعت هذه الاتفاقية التي شارك فيها المجتمع المدني بفعالية أن تحقق مناخاً عالمياً يجعل من استخدام هذه الأسلحة أمراً مشيناً يستوجب الإدانة والملاحقة، واستطاعت الدول المنضمة إليها تدمير الملايين من الذخائر والقنابل العنقودية، كما قامت بتطهير الأراضي الملوثة بها وتقديم المساعدة للمصابين بها

بين المرصد العالمي السادس للذخائر العنقودية هذا العام  2015، أن منطقتنا العربية إضافة لما تشهده من حروب كارثية تدميرية، وموجات تكاد لاتنتهي للنزوح واللجوء والفقر والجوع، شهدت أيضاً آلاف الإصابات الكبيرة في صفوف المدنيين الأبرياء نتيجة الاستخدام الواسع الذي قامت به أطراف عديدة لاسيما في اليمن، وسورية، والسودان وليبيا، الأمر الذي جعل المنطقة العربية في صدارة استخدام هذه الأسلحة المحظورة  و هذا أدانه المجتمع العالمي بشكل لم يسبق له مثيل، وقد بلغت الدول التي أدانت هذا الاستخدام نحو 140 دولة

أمام هذه الحقائق المؤلمة تدعو “الشبكة العربية للأمن الإنساني” جميع حكومات العالم، والحكومات العربية، والمنظمات الأهلية، إلى اتخاذ موقف إيجابي من هذه الاتفاقية لحظر إنتاج واستخدام القنابل العنقودية، ونقلها والاتجار بها مع مساعدة ضحاياها والتعويض عليهم من قبل الجهات التي استخدمتها

في اليوم العالمي للعمل الإنساني، فكرة جديدة لحماية عمال الإغاثة

20 Aug

humanitarian risks

تعتبر الهجمات على عمال الإغاثة مشكلة رئيسية في جميع أنحاء العالم. ففي عام 2004، تم شن 63 هجوماً أثر على 125 شخصاً. وبحلول العام الماضي، كان هذان العددان قد تضاعفا ثلاث مرات تقريباً ووصلا إلى 190 و329، وفقاً لقاعدة بيانات أمن عمال الإغاثة

وتجدر الإشارة إلى أن مقاضاة المسؤولين عن تلك الهجمات قليلة ومتباعدة. ولا توجد إحصاءات رسمية، ولكن جميع الخبراء الذين تحدثت معهم شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) اتفقوا على أن عدد التحقيقات في الهجمات التي استهدفت عمال الإغاثة التي أدت إلى إدانة لا يُذكر
ولم يظهر قتلة الـ17 موظفاً من منظمة العمل ضد الجوع أبداً في المحكمة. وهناك عدد من التقارير التي أدانت قوات الأمن الحكومية بالتورط في الهجوم، ولكن التحقيق الرسمي لا يزال مفتوحاً
وقالت بولين شيتكوتي، مستشارة جهود المناصرة الإنسانية في منظمة العمل ضد الجوع: “توجد ثقافة حصانة”
وفي العام الماضي، بعد فترة وجيزة من اليوم العالمي للعمل الإنساني – الذي يتم الاحتفال به سنوياً في 19 أغسطس – تبنى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قراراً يدين جميع الهجمات على عمال الإغاثة ويدعو جميع الأطراف للسماح للمنظمات الإنسانية بالوصول الكامل إلى المحتاجين
ولكن كما يقول النقاد، لا توجد سوى آليات قليلة تستطيع الأمم المتحدة استخدامها لفرض هذه الحماية على أرض الواقع. وتقع المسؤولية أساساً على الدول ونظمها القضائية، لكن الكثير منها لديه سجل ضعيف في اتخاذ أي إجراء.
والجدير بالذكر أن آثار مثل هذه الهجمات تتجاوز عمال الإغاثة أنفسهم. فعلى سبيل المثال، لا يحصل الملايين من الناس الذين يعيشون تحت حكم ما يسمى بتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق على مساعدة دولية تُذكر بسبب التهديدات التي تواجه عمال الإغاثة
وحتى في ظروف أقل شدة، ومع الحكومات التي تدعي احترام القانون الدولي، غالباً ما يكون هناك تجاهل صارخ لحياة عمال الإغاثة. وتخشى منظمات إنسانية عديدة من أنها قد تصبح أهدافاً سهلة لأولئك الذين يحاولون إرسال رسالة ما – ويشعرون بالأمان لأنهم يعرفون أن فرص مقاضاتهم ضئيلة
ولمواجهة هذه المعضلة، اقترحت منظمة العمل ضد الجوع فكرة بسيطة يمكن، من الناحية النظرية، أن يكون لها تأثير كبير. فسوف تدعو حملتها المقبلة، المقرر إطلاقها الشهر القادم، الأمين العام للأمم المتحدة إلى خلق منصب جديد، من قبيل “ممثل خاص لتعزيز حماية عمال الإغاثة”، وفقاً لشيتكوتي
وسيشمل دوره – مثل غيره من الممثلين الخاصين للأمم المتحدة الذي يضغطون بالفعل على الحكومات والجماعات المسلحة في مجموعة متنوعة من القضايا المهمة – السفر إلى جميع أنحاء العالم في محاولة لإقناع أولئك الذين يهددون عمال الإغاثة باحترام استقلالهم. وكثيراً ما يتم الاستشهاد بعمل الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالأطفال والنزاعات المسلحة، ليلى زروقي، كمثال جيد لقائدة حملة مبدئية استطاعت جعل العقول تركز على قضية واحدة
فما هي المشكلة؟

أولاً وقبل كل شيء، هناك مسألة التداخل. من المفروض أن يكون منسق الإغاثة الطارئة ستيفن أوبراين، أهم مسؤول إنساني في العالم، يقوم بهذا العمل بالفعل
وفي حديث مع شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين)، قالت أشلي جاكسون، الباحثة المشاركة في معهد التنمية الخارجية، أنها تشعر بالقلق من أن هذا سيعني مجرد وجود مسؤول بيروقراطي آخر: “أرى تداخلاً مع العديد من الأدوار الأخرى. إن مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان يقوم بالكثير من الأعمال في هذا الشأن، ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (هيئة تنسيق المساعدات الطارئة في الأمم المتحدة) يفعل الكثير في هذا الشأن. فما هي القيمة المضافة لمنصب جديد في الأمم المتحدة مخصص لهذا الأمر؟”

وقال أحد المطلعين على بواطن الأمور في الأمم المتحدة أنه لا توجد رغبة تُذكر لأخذ هذا الاقتراح على محمل الجد، خاصة في ظل وجود الكثير من الأزمات العالمية ونقص الموارد

وبينما من الصحيح أنه يفترض أن يدفع أوبراين باتجاه المساءلة عن مقتل عمال الإغاثة، فإن هذه واحدة فقط من مسؤولياته المتعددة. في الواقع، يشكك البعض فيما إذا كان دوره الأساسي المتمثل في الحصول على مساعدات لتقديمها للمحتاجين سيمنعه من اتخاذ موقف أكثر تشدداً بشأن هذه القضية

يضعون الزهور في لندن قبل اليوم العالمي للعمل الإنساني تكريماً لعمال الإغاثة الذين لقوا مصرعهم

وفي هذا الإطار، قال ماركو ساسولي، أستاذ القانون الدولي المتخصص في القضايا الإنسانية في جامعة جنيف، أن “مشكلة منسق الإغاثة الطارئة هي أن هدفه الرئيسي هو ضمان القدرة على إيصال المساعدات. وإذا انتقدت الناس وشهرت بهم ووصمتهم بالعار، ستواجه المزيد من المشاكل، أو سيتم قتل موظفيك”
وأضاف أن “مثل هذا الممثل الخاص لن يكون لديه أي موظفين على الأرض. وبالتالي، سيكون له غرض واحد فقط، وهو التنديد بالانتهاكات المرتكبة ضد العاملين في المجال الإنساني”

هل لعمال الإغاثة مكانة خاصة

إن خلق منصب مثل هذا الممثل الخاص سيؤثر أيضاً على موضوع حساس في المجتمع الإنساني: هل ينبغي منح عمال الإغاثة حماية ‘خاصة’ لا يتمتع بها غيرهم من المدنيين؟
في حين يستفيد موظفو الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر من بعض الحماية الإضافية بموجب القانون الدولي، لا يستفيد منها العاملون في المنظمات غير الحكومية
ومن الناحية النظرية، ينبغي أن يكون وضع المدنيين وحده كافياً: القانون الدولي الإنساني يحمي جميع المدنيين بنفس القدر بالفعل
وأوضحت جاكسون أن “حماية عمال الإغاثة تقع مباشرة تحت ولاية حماية المدنيين. أما محاولة إثبات أنهم نوع من الكيانات الخاصة، فلا أعرف إن كان هذا هو أفضل استخدام لطاقتنا

لكن ساسولي قال أن تعيين ممثل خاص لن يعني رفع عمال الإغاثة إلى مكانة أعلى، وإنما سيمنح مجموعة ضعيفة نصيراً إضافياً. وهناك وجهة نظر صحيحة تقول أن الأطفال، على سبيل المثال، هم من المدنيين، ولكن لا يزال لديهم ممثلهم الخاص
من جانبها، اقترحت جاكسون أنه من أجل أن يكون أي ممثل خاص فعالاً حقاً خلال اللقاءات مع الجماعات المسلحة وتحديهم، ربما لا ينبغي أن يكون هذا المنصب مرتبطاً بالأمم المتحدة على الإطلاق
“إذا كانوا سيجرون محادثات مع جماعات مسلحة، هل سيجرون محادثات مع جماعات مدرجة على قائمة عقوبات الأمم المتحدة؟ وهل ستكون لديهم الصلاحيات الكاملة التي لا يملكها [أوبراين]؟،” كما تساءلت
ولكن بالنسبة لساسولي، وعدد من عمال الإغاثة، الوفيات في حد ذاتها كافية للمطالبة بنوع من التغيير الجذري، “حتى لو كانت لدينا قائمة رسمية تابعة للأمم المتحدة تضم العاملين في المجال الإنساني الذين يُقتلون كل عام، فإن بعض الجهود المبذولة من قبل مثل هذه الآلية المستقلة لتحديد المسؤولين عن عمليات القتل أو الاعتقال سيكون لها تأثير”

اليوم العالمي لالتهاب الكبد الموافق في 28 تموز/ يوليو 2015

28 Jul
بيان : اليوم العالمي لالتهاب الكبد الموافق في 28 تموز/ يوليو 2015
بمناسبة اليوم العالمي للالتهاب الكبدي الذي يوافق 28 يوليو/تموز، تدعو شبكة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا للحد من مخاطر استخدام المخدرات “مينارة” راسمي السياسات والعاملين الصحيين والجمهور الى تأمين التغطية القصوى بالتلقيح وزيادة مستوى وعي الناس حول إلتهاب الكبد الوبائي وبالأخص “ب” و “ج”، من أجل الوقاية منه ومن الأمراض التي يسببها.
 
يسبب “فيروس التهاب الكبد الوبائي ب” التهابات حادة أو مزمنة  قد يؤدي إلى تشميع خطير في الكبد وحصول أورام خبيثة، حيث تقدّر منظمة الصحة العالميّة أنّ 350 مليون شخص مصابون إصابة مزمنة بالتهاب الكبد ب. يُعتبر الأشخاص الذين يستخدمون المخدّرات بالحقن قطاعًا سكانيًّا أساسيًّا مصابًا بالتهاب الكبد ب. ويُقدّر عدد الأشخاص الذين يحقنون المخدّرات بـ 16 مليون شخص في 148 بلدًا. وفي العام 2011، تشير التقديرات الى أنّ حوالي 1.2 مليون شخص ممن يحقنون المخدّرات مصابون بالتهاب الكبد ب و10 ملايين شخص ممن يحقنون المخدّرات مصابون بالتهاب الكبد ج، اما في منطقة الشرق الأوسط فتتراوح هذه النسبة ما بين 2.5٪ في لبنان و 18.5٪ في المملكة العربية السعودية.
 
كما تحث مينارة على ضرورة التنبّه من إنتقال التهاب الكبد من خلال تشارك أدوات الحقن الملوّثة لدى مستخدمي المخدّرات بالحقن. وتشمل طرق انتقال التهاب الكبد الفيروسي الرئيسيّة الحقن الطبيّة غير المعقّمة ونقل الدم، والعلاقات الجنسية الغير محمية.
 
وفي هذا اليوم العالمي، تدعو مينارة صانعي القرار وبالأخص الحكومات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الى أن يحذو حذو وزارة الصحة العامة اللبنانية وذلك بإدراج برامج واستراتيجيات الحد من المخاطر ضمن السياسات الصحية لهذه الدول.  إذ أن وزارة الصحة في لبنان قد بدأت، بالتعاون مع شبكة مينارة ومنظمات المجتمع المدني، بإجراء فحوصات مخبرية لإلتهاب الكبد الفيروسي “ب” و “ج” بين مستخدمي المخدرات بالحقن وحملة تلقيح ضد فيروس التهاب الكبد “ب” لهذه الفئة الرئيسية من الأشخاص، مما سوف يساهم في الحد من مخاطر انتقال هذه الفيروسات بينهم بنسبة عالية، وبالتالي سوف يؤثر إيجاباً على الصحة العامة على مستوى البلد، خاصة وأن هذه الحملة مترافقة مع أنشطة الحد من المخاطر الاخرى مثل برامج الحقن والعلاج ببدائل الأفيونيات. 
 
           إيلي الأعرج
المدير التنفيذي – شبكة مينارة
 
  June 26-6-2010 MOI Central LibraryExhibition 1
Position Statement: World Hepatitis Day – July 28, 2015
On the World Hepatitis Day, July 28, 2015, the Middle East and North Africa Harm Reduction Association (MENAHRA) calls on the policy makers, health workers, and the public to provide the maximum coverage of vaccination for those in need and increase the awareness level of people regarding Hepatitis, especially B and C, in order to prevent the spread of the disease.
“Hepatitis B” causes severe and chronic infections that may lead to cirrhosis in the liver and emergence of malignant tumors. The World Health Organization estimates that 350 million people are chronically infected with Hepatitis B. People who inject drugs are considered a key population at risk of being infected with Hepatitis B. Worldwide, the number of people who inject drugs is estimated at 16 million in 148 countries. In 2011, estimations indicated that around 1.2 million injecting drug users have Hepatitis B and 10 million people who inject drugs have Hepatitis C. As for the Middle East region, this percentage ranges between 2.5% in Lebanon and 18.5% in Saudi Arabia.
The main means of transmission of Hepatitis include unsterilized medical needles, blood contact, and unprotected sex. MENAHRA urges the need to raise awareness regarding the transmission of Hepatitis by sharing contaminated injecting equipment among injecting drug users.
On this day, MENAHRA calls on the decision makers, especially the governments in the Middle East and North Africa, to model after the Lebanese Ministry of Public Health by listing the harm reduction programs and strategies within their own country’s health policies.  The Ministry of Health in Lebanon has, in cooperation with MENAHRA and civil society organizations, begun conducting tests for Hepatitis B and C among people who inject drugs and have launched a vaccination campaign against Hepatitis B for this key population. This work will contribute to a high reduction of risks of transmission, and thus positively affecting the public health at the country level, especially that the campaign is accompanied by other harm reduction activities such as NSP and OST programs.
   Elie Aaraj
Executive Director
  MENAHRA

التقرير العالمي للحماية الاجتماعية 2014 ـ 2015

1 Jul

untitled

التقرير العالمي للحماية الاجتماعية 2014 ـ 2015

أكثر من ثلثي سكان العالم يفتقرون إلى الحماية الاجتماعية المناسبة

(إن قضية الحماية الاجتماعية باتت أكثر الحاحاً في ظل غياب الاستقرار الاقتصادي، وضعف النمو وتزايد اللامساواة). ساندرا بولاسكي
يعرض تقرير جديد صادر عن منظمة العمل الدولية أحدث اتجاهات الضمان الاجتماعي ويرى أن معظم الناس يفتقرون الى الحماية الاجتماعية الكافية في وقت تشتد الحاجة إليها، ويقول التقرير أن أكثر من 70 في المائة من سكان العالم يفتقرون الى الحماية الاجتماعية الكافية

ويشير التقرير العالمي للحماية الاجتماعية للفترة 2014 ـ 2015 (إرساء الانتعاش الاقتصادي والتنمية الشاملة والعدالة الاجتماعية) الى أن 27 في المائة من سكان العالم فقط يحصلون على ضمان اجتماعي شامل

وتقول نائبة المدير العام لمنظمة العمل الدولية ساندرا بولاسكي: لقد اتفق المجتمع الدولي عام 1948 على أن الضمان الاجتماعي والرعاية الصحية للأطفال أو الأشخاص في عمر العمل ويعانون من البطالة أو الإصابة أو هم من كبار السن حق من حقوق الإنسان العالمية، وحتى في عام 2014 لم يتحقق الوعد بحماية اجتماعية شاملة للغالبية العظمى من سكان العالم. وأن الحماية الاجتماعية تمثل سياسة رئيسية للحد من الفقر وعدم المساواة بينما تحفز النمو الشامل من خلال تعزيز الصحة وقدرة الشرائح الضعيفة من المجتمع، وزيادة إنتاجيتهم، ودعم الطلب المحلي وتسهيل التحول الهيكلي للاقتصادات الوطنية.

وتضيف بولاسكي: باتت قضية الحماية الاجتماعية أكثر الحاحاً في ظل غياب الاستقرار الاقتصادي، وضعف النمو وتزايد اللامساواة، وهي أيضاً مسألة على المجتمع الدولي إيلاءها أهمية كبيرة في أجندة التنمية لما بعد عام 2015

الضمان الاجتماعي والأزمة

أصبحت الوظيفة متعددة الجوانب التي تؤديها الحماية الاجتماعية في الاقتصادات والمجتمعات جلية بصفة خاصة أثناء الأزمة المالية والاقتصادية العالمية الأخيرة. ففي المرحلة الأولى من أزمة (2008-2009)، اعتمدت 48 دولة على الأقل من الدول ذات الدخل المرتفع والمتوسط حزمة تحفيز بقيمة 2.4 تريليون دولار رُصد قرابة ربعها لتدابير الحماية الاجتماعية. وكان هذا الدعم بمثابة عامل استقرار تلقائي ساعد الاقتصادات في استعادة توازنها وحماية العاطلين عن العمل والمستضعفين من كارثة اقتصادية في الدول التي طالتها الأزمة

ولكن في المرحلة الثانية من الأزمة، ابتداء من عام 2010، عكست العديد من الحكومات توجهها وباشرت قبل الأوان بسياسة مالية تقشفية، رغم الحاجة الماسة لمواصلة دعم الفئات الضعيفة من السكان واستقرار الاستهلاك

وتقول ايزابيل أورتيز، مديرة قسم إدارة الحماية الاجتماعية في منظمة العمل الدولية: (خلافاً للتصور العام، لم تقتصر تدابير ضبط أوضاع المالية العامة على أوروبا، حيث وصل عدد الحكومات التي أخذت تقلص النفقات العامة عام 2014 فعلياً إلى 122 حكومة منها 82 في البلدان النامية).

وأضافت أورتيز: (تشمل هذه التدابير إصلاحات في أنظمة التقاعد والصحة والرعاية الاجتماعية التي غالباً ما تنطوي على تخفيض في تغطية هذه النظم أو في تمويلها، والغاء الإعانات وتخفيض أو تحديد عدد العاملين في المجال الصحي والاجتماعي أو أجورهم. وفي الواقع، يتحمل السكان تكلفة التقشف والتعديل الماليين في حين أن مستوى التشغيل منخفض والحاجة إلى الدعم كبيرة جداً)

وتُظهر أحدث الاتجاهات أن عدداً من البلدان ذات الدخل المرتفع تقلص أنظمة الضمان الاجتماعي الخاصة بها. وقد أدت تخفيضات الحماية الاجتماعية هذه في الاتحاد الأوروبي بالفعل إلى زيادة الفقر الذي يطال الآن 123 مليون شخص أو 24 في المائة من السكان، العديد منهم من الأطفال والنساء وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة

ومن ناحية أخرى، يوسع العديد من الدول متوسطة الدخل أنظمة الحماية الاجتماعية، ويدعم دخل الأسر المعيشي ما يعزز نمواً يقوده الطلب وبالتالي التنمية الشاملة. فالصين، على سبيل المثال، اقتربت من تحقيق التغطية الشاملة للمعاشات التقاعدية وزادت الحد الأدنى للأجور بشكل كبير. وسرعت البرازيل من عملية توسيع نطاق الحماية الاجتماعية والحد الأدنى للأجور منذ عام 2009

كما وسعت بعض الدول منخفضة الدخل كموزامبيق نطاق الحماية الاجتماعية، ولكن في كثير من الأحيان من خلال شبكات ضمان مؤقتة وبمستويات فائدة منخفضة جداً. ويبذل العديد من هذه البلدان الآن جهوداً ترمي إلى بناء برامج حماية اجتماعية كجزء من أنظمة حماية أكثر شمولاً

ضرورة زيادة الاستثمار

يدرس التقرير مختلف اتجاهات الحماية الاجتماعية باتباع منهجية دورة الحياة. وهو يظهر، على سبيل المثال، أن حكومات العالم تخصص 0.4 في المائة فقط من الناتج المحلي الإجمالي للطفل والاستحقاقات العائلية، بنفقات تتراوح بين 2.2 في المائة في أوروبا الغربية و0.2 في المائة في أفريقيا ودول آسيا والمحيط الهادئ. ولا بد من توسيع نطاق هذه الاستثمارات، إذا أخذنا بعين الاعتبار أن قرابة 18,000 طفل يموتون كل يوم وأن العديد من هذه الوفيات يمكن تفاديه بتوفير حماية اجتماعية كافية

تتباين نفقات الحماية الاجتماعية للأشخاص الذين هم في عمر العمل بشكل كبير بين الدول (في حالة البطالة والأمومة والعجز وإصابات العمل مثلاً). وهي تتراوح بين 0.5 في المائة في أفريقيا و5.9 في المائة في أوروبا الغربية. ويتلقى 12 في المائة فقط من العاطلين عن العمل إعانات بطالة، وتتراوح هذه النسبة بين 64 في المائة في أوروبا الغربية وأقل من 3 في المائة في الشرق الأوسط وأفريقيا

وبشأن معاشات الشيخوخة، فإن قرابة نصف الأشخاص الذين تجاوزوا سن التقاعد (49 في المائة) لا يحصلون على راتب تقاعدي. وبالنسبة للكثيرين ممن يحصلون عليه فإن مستوى الراتب يبقيهم تحت خط الفقر المطلق. ولسوف يتلقى متقاعدو المستقبل معاشات أدنى في 14 بلداً أوروبياً على الأقل
ويبين التقرير أيضاً أن نحو 47 في المائة من سكان العالم غير مشمولين بأي نظام أو برنامج صحي. ويصل هذا العدد إلى أكثر من 90 في المائة في البلدان منخفضة الدخل. وتقدر منظمة العمل الدولية أن هناك نقصاَ على الصعيد العالمي بحدود 10.3 مليون عامل في المجال الصحي وهم ضروريون لضمان جودة الخدمات الصحية لجميع المحتاجين. ورغم هذه التحديات، حققت بعض الدول – كتايلاند وجنوب أفريقيا – تغطية صحية شاملة في بضع سنوات فقط، وهذا يظهر امكانية تحقيق ذلك

وتعكس توصية منظمة العمل الدولية بشأن الأرضيات الوطنية للحماية الاجتماعية رقم 202 لعام 2012 توافقاً في الآراء بين الحكومات ومنظمات أصحاب العمل والعمال في 185 دولة على ضرورة توسيع نطاق الضمان الاجتماعي. كما أيدت مجموعة دول العشرين والأمم المتحدة بدء تنفيذ مثل هذه البرامج

واختتمت بولاسكي بالقول: (مطلوب الآن إرادة سياسية لجعل ذلك حقيقة واقعة. فبمقدور المجتمع الحديث تحمل أعباء تقديم الحماية الاجتماعية)

المخدرات بين الطلاب.. الطامةُ الكبرى

30 Jun

June 26-6-2010 MOI Central LibraryExhibition0

المخدرات بين الطلاب.. الطامةُ الكبرى

إن ظاهرة انتشار المخدرات فى المجتمعات عامة لهو أمر خطير لما لها من آثار سيئة نفسية واقتصادية على الفرد والمجتمع، وهو أمر لا يخفى على أحد سواء المختصين أو المراقبين، ولكن انتشار المخدرات بين طلاب المدارس يعتبر أمرا أشد خطورة، فتلك هى الطامة الكبرى، ولنأخذ على سبيل المثال انتشار المخدرات فى مدارس المملكة الأردنية، فقد أثارت دراسة نشرها مكتب هيئة الأمم المتحدة الخاصة حول الجريمة والمخدرات فى عام 2013 حول وضع المدارس الحكومية الأردنية قلقا كبيرا لدى المسؤولين وأولياء الأمور في المملكة الأردنية، وأشارت الدراسة ذاتها إلى زيادة عدد الطلاب من الجنسين الذين يتعاطون الكحوليات والمخدرات، وعلى الرغم من أن النسب ما زالت متدنية، فقد بلغ حجم العينة التي شملتها الدراسة نحو 2471 طالباً وطالبة في 26 مدرسة خاضعة للرقابة الحكومية تراوحت أعمارهم بين 11 و 16 سنة، وقد ظهر فيها أن تعاطي الحبوب المهدئة كان في المرتبة الأولى بين طلاب المدارس بنسبة بلغت 2.4 في المائة من بين هؤلاء الطلاب

انتشارها بين الطالبات أعلى

والأمر الملفت للنظر هو أن حجم انتشار تلك المواد المخدرة بين الطالبات كان أعلى من انتشارها بين الطلاب الذكور وذلك بحسب نتائج الدراسة آنفة الذكر، وفى الدراسة ذاتها احتل تناول الكحول المرتبة الثانية بنسبة 2.3 في المائة، وتوجد سوق سوداء رائجة في مدن أردنية عدة وكذلك في بيئة بعض الجامعات تتوافر فيها كميات الحبوب المخدرة، سواء عبر صيدليات خاصة أو عامة، أو عن طريق التهريب بأشكاله المختلفة والمتعددة الطرائق

بل أصبح ترويج المخدرات ظاهرا في النوادي الرياضية والمقاهي وتستهدف عصابات المخدرات الطلبة النشيطين وتستعملهم كوسيلة لترويج سمومها، وذلك عن طريق حيل تعتمد على دفع الطلبة إلى الإدمان تدريجيا عن طريق أقراص مخدرة توزع مجانا على أنها منشطات، فيتحول بعضهم إلى لصوص وباعة للمخدرات داخل مدارس أطفال لا تتجاوز أعمارهم 16 سنة، وعن أولئك الطلاب فقد بل بلغ بهم الأمر إلى السرقة إما من أسرهم أو سرقة هواتف زملائهم لشراء المخدرات

آلاف الحالات تم رصدها

لقد رصدت إحدى الدراسات انتشار استنشاق المواد المخدرة والمخدرات المعروفة بالطيارة وهى تلك المواد التي تتحول إلى غازات بنسبة 2.2 في المئة من العينة، وكان من نتيجته أن تساوت فيها نسبة التعاطي بين الإناث والذكور، ويبلغ عدد الاشخاص المضبوطين بقضايا المخدرات حسب البيانات الرسمية لدائرة مكافحة المخدرات 8945 شخصا منهم 1154 شخصا بقضايا اتجار وترويج و 7791 حيازة وتعاطي مواد مخدرة، كما تشير البيانات إلى ان عدد الأفراد المضبوطين في الأردن وصل إلى نحو 7809 شخصا، وأشخاصاً آخرين من جنسيات أخرى وصل تعدادهم إلى 1136 شخصاً

والملاحظ لهذه النسب المرتفعة يدرك مدى خطورة هذه الآفة وإصرار المتاجرين بها ومهربيها على إدخالها إلى الأردن ضاربين بعرض الحائط كل القيم الدينية والأخلاقية والإنسانية، وذلك مقابل ثمن بخس، كما أنه على الرغم من التصريحات المتكررة للجهات المسؤولة من أن المخدرات عابرة للأردن وليست مستقرة، إلا أن الأرقام والإحصائيات تؤشر إلى ارتفاع أعداد المتورطين في هذا الوباء عاما بعد عام، مما يستدعي تكاتف كافة الجهود للمكافحة وذلك حماية للمجتمع عامة وشريحة الشباب بشكل خاص

تعاطي حبوب الهلوسة

في أحد استطلاعات الرأي لعدد من الشباب الجامعي وشريحة الشباب بشكل عام حول هذه تلك الظاهرة فقد تضاربت الآراء حول مدى انتشارها، ففي الوقت الذي بين فيه بعض الطلبة أنه يسمع بذلك الأمر ولم يلمس أي أثر لها طوال سنوات دراسته الجامعية وأنه أسوة بزملائه لا يعرف عن أنواع وطرق تعاطي هذه الظاهرة إلا من خلال ما تبثه وسائل الإعلام المختلفة محذرة من هذه الظاهرة،.. في حين ذهب أحد الطلبة إلى القول إن تعاطي حبوب الهلوسة آخذ في الانتشار بين الطلبة بسبب رخصها نسبياً وسهولة الحصول عليها، وأيضاً لسهولة تعاطيها، في حين أن الأنواع الأخرى ذات تكلفة مالية عالية لا يستطيع غالبية المتورطين فيها الحصول عليها مبينا أنه يسمع عن تواجد أماكن مخصصة يجتمع فيها المتورطون لتزويد بعضهم بعضا بهذه الحبوب بعد أن يتم شراؤها من أشخاص يعرفونهم وعادة هم من خارج المجتمع الجامعي وإن كان لهم أعوان من داخل مجتمع الطلاب

حبوب مخدرة مضبوطة بالملايين

وعلى المنوال نفسه، وفي دراسة حديثة صادرة عن إدارة الشؤون الوقائية بإدارة مكافحة المخدرات في المملكة العربية السعودية كشفت عن زيادة ملحوظة في عدد متعاطي المخدرات في أوساط الشباب، وذلك بعد انخفاض سن تعاطي المخدرات إلى عمر الثالثة عشرة، مما كان عليه في الأعوام السابقة والتي كانت نسبة التعاطي فيها تترواح بين أعمار 18 و20 عاما.

ومما يؤيد نتيجة تلك الدراسة أيضا، هو أن الكميات الضخمة من الحبوب المخدرة والتي يستخدمها الشباب عاده والتي أصبحت تضبط في المملكة العربية السعودية والتي وصلت في الأعوام السابقة إلى ما يقرب من مائتي مليون حبة مخدرة، ومن ذلك أيضاً جرى اعتماد إنشاء 16 مستشفى للأمراض النفسية موزعة على كافة مناطق المملكة لعلاج الحالات المتزايدة من إدمان المواد المخدرة

ولعل السبب في تلك الزيادة الملحوظة في عدد المتعاطين، يعود بالدرجة الأولى إلى ضعف برامج التوعية داخل المدارس والجامعات، فعلى الرغم من برامج التوعية للحد من ظاهرة تعاطي المخدرات أو ترويجها التي تعمل عليها الجهات المسؤولة عن مكافحة المخدرات منذ أكثر من ثلاثة عقود، إلا أن أحد المسؤولين في الإدارة العامة لمكافحة المخدرات أشار إلى أن تلك الجهود لا تزال تتبع أساليب تقليدية، حيث أن الاختلاف الكبير بين ما كانت عليه الأوضاع في السابق وبين ما هي عليه في الوقت الحالي، جعل من الضروري السعي إلى تعاون المؤسسات التعليمية المختلفة، وإعداد مشاريع وطنية لتحصين ووقاية النشء وطلاب المدارس والجامعات.

أجواء الإمتحانات فرصة كبيرة

تعد أجواء الامتحانات فرصة كبيرة يصعب تركها بالنسبة لتجار المخدرات ومروجي السموم المخدرة بين أوساط الطلاب وخاصة تلك المنشطات، بدعوى زيادة القدرة على الاستيعاب ومنح الطلاب إمكانات عالية للاستذكار وتجاوز الامتحانات بنجاح وتفوق، ويحرص المروجون على بث سمومهم داخل المدارس عن طريق طلاب يتم الاتفاق معهم على كيفية توزيعها وعمل دعاية لها داخل المدارس على شكل نصائح تفيد بأن هذه الحبوب تساعد على المذاكرة والسهر وتجلب السعادة والبهجة

هذا ويعمد مروجو تلك الحبوب أيضا إلى تقديمها بأسعار زهيدة أو مجانا للطلاب خلال فترة الاختبارات بهدف تنشيط مبيعاتهم في موسم الصيف الذي يلي الاختبارات، مما ينتج عنه كسب التجار لزبائن جدد، ولا تقتصر عملية تعاطي هذه المخدرات على الطلاب الذكور فقط بل امتدت إلى شريحة ليست بالقليلة في مدارس البنات، إذ أكدت العديد من المصادر التربوية تعاطي بعض بنات المرحلة الثانوية الحبوب المخدرة، بعدما أصبحن صيدا ثمينا في شباك تجار ومروجي المخدرات، علما بأن مروجي ذلك النوع من الحبوب على فئة الشباب يعطون صورة إيجابية لها بأنها تساعد على السهر والاستيعاب والتحصيل الدراسي السريع، إلا أن دراسات أجمعت على الخطورة الشديدة لهذه الحبوب وفتكها عقل الإنسان المتعاطي خلاف أنها تدفع إلى الإدمان وإلى الأفكار الانتحارية، وإلى العنف والعدوانية والوقوع في براثن الجريمة.

عوامل ساعدت على انتشارها

من الواضح تماما وجود عوامل أخرى تنفرد بها دول الخليج قد ساهمت في انتشار المخدرات بين الشباب المحبين والمهووسين برياضة التمايل بالسيارات والسير بها بطريقة جنونية، وعلى الرغم من أنها هواية مميتة وغير مسموح بها إلا إنها تجتذب شريحة كبيرة من الشباب للمشاركة فيها أو متابعتها وقد أصبحت هذه الهواية بوابة لتعاطي المخدرات وترويجها، فمروجو المخدرات يعمدون إلى التعرف على الراغبين لعرض الأموال عليهم في مقابل إيصال المخدرات، كما أن كثيرا منهم لا يمكنهم ممارسة تلك الهواية الأشد خطرا إلا وهم تحت تأثير الحبوب المخدرة

ظاهرة عالمية مقلقة للغاية

من الواضح تماما أن انخفاض سن تعاطي المخدرات أصبح ظاهرة مقلقة للغاية على مستوى العالم كله وليس على المستويات الإقليمية فقط، والتي يقف وراءها الكثير من العوامل التي تستوجب تحديها من خلال دراسات حديثة لرسم سياسات الوقاية من تعاطي المخدرات ومنع وحماية النشء من أخطارها وليس الاقتصار على العمل بالوسائل التقليدية فقط

كما أن مسؤولية مكافحة تعاطي المخدرات لا تقع على عاتق جهة دون أخرى، بل لا بد من الترتيب لمشاريع وطنية ودولية كبرى تشارك فيها كافة جهات الاختصاص والمؤسسات الأمنية والتربوية والصحية، وأن لا تستهدف ببرامجها فئة دون أخرى ولا بد من توجيه رسالتها لكافة فئات المجتمع للحد من تلك الظاهرة التي أرقت الجميع سواء الآباء والأمهات أو المسؤولين أنفسهم

نتيجة تراجع الوازع الديني

ويؤكد الأخصائيون وعلماء النفس أن أسباب تلك الظاهرة راجع إلى عدة أسباب، من أهمها الخلل الواضح فى منظومتي الأخلاق والقيم، إضافة الي تراجع الوازع الديني والأخلاقي لدى الأبناء، مما يثقل كاهل الدولة التي يجب عليها أن تضاعف جهودها للحد من هذه الظاهرة بالمكافحة وصياغة التشريعات الرادعة التي تجعل مروجي المواد المخدرة يفكرون ألف مرة قبل الإقدام على ذلك العمل البغيض

إضافة الي قيام الجهات الحكومية بتوفير البدائل خاصة لشريحة الشباب من خلال تنشيط المراكز الشبابية والثقافية ومؤسسات المجتمع المدني، كما يجب على المجتمع الإسلامي الذي ابتلي بذلك الوباء البدء بتنشيط التوعية الدينية لدى الشباب من خلال تنمية مراكز تحفيظ القرآن الكريم

وكذلك إعادة تنشيط الحركة الكشفية التي كانت تستوعب الطلبة منذ الصفوف الدراسية المتوسطة حتى الانتهاء من الدراسة الجامعية مما يعود بالنفع على المجتمع الإسلامي بخروج شباب على وعي تام بحجم الأخطار التي تحيط به من كل صوب وحدب

   http://bit.ly/1U2l98B