حائزون علي نوبل للإقتصاد ضد سياسة حظر المخدرات

16 May

June 26-6-2010 MOI Central Library4

“أوقفوا هذه الحرب علي المخدرات”  بقلم صامويل أوكفورد/وكالة إنتر بريسسيرفس

الأمم المتحدة  مايو (آي بي إس) – وصف تقرير أخير صادر عن “مدرسة لندن للاقتصاد” ذائعة الصيت، سياسات حظر المخدرات الحالية بإعتبارها فشلا كبيرا واستنزافا  مالياوانتهاكا لحقوق الإنسان الأساسية.

وتوصل إلي هذه الخلاصة فريق من خبراءفي إقتصاديات سياسة المخدرات، يضم مجموعة من 21 شخصية من بينها خمسة علماءإقتصاديين حائزين عن جائزة نوبل للإقتصاد، ووزير الخارجية الامريكي الاسبق جورجشولتز، ونائب رئيس وزراء المملكة المتحدة نيك كليج.

وشدد الخبراء الدوليونفي تقريرهم الصادر يوم 6 الجاري علي أن “إستراتيجية “الحرب على المخدرات” المعسكرةوالمفروض تنفيذها عالميا، أدت إلي نتائج سلبية وأضرار جانبية هائلة”. 

ومنالملفت للنظر أنه في حين ارتبطت معارضة حظر المخدرات غالبا بالفئات المهمشة، فقدقرر الآن علماء الإقتصاد النزول بوزنهم في هذا الإتجاه.

عن هذا صرح كاسيامالينواسكا سيمبروتش – مدير برنامج سياسة المخدرات العالمية بمنظمة “المجتمعالمفتوح”- أن تقرير الخبراء يتبني في نواح كثيرة (حقيقية) أننا نهدر المواردالمالية والبشرية الهائلة باسم نموذج أثبت فشله”.

وأضاف لوكالة إنتر بريسسيرفس أنه “لم يسبق حقا تقييم مسألة إقتصاديات (الحرب علي المخدرات) بالقوة التيتقاس بها في يومنا هذا”.

ويشار إلي أن تقرير علماء الإقتصاد هذا يأتي فيوقت يتزايد فيه عدد الدول التي تعلن استيائها تجاه سياسات الحظر التي فرضتها عليهادول محافظة وقوية النفوذ مثل الولايات المتحدة.

ففي عام 2012، طالب رؤساءدول كولومبيا والمكسيك وغواتيمالا، الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، بمراجعة “عاجلة” في سياسة المخدرات. وفي العام الماضي، أصدرت “منظمة الدول الأمريكية” تقريرا دعت فيه إلى تخفيف هذه السياسات والنظر في إمكانية عدم التجريم.

كذلك فأثناء مشاركته في نيويورك في دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2013، وصف الرئيس الغواتيمالي، أوتو بيريز مولينا، قرارات أوروغواي وولايتيكولورادو وواشنطن في الولايات المتحدة بتقنين الماريجوانا بأنها قرارات “بصيرة”.

هذا ولقد وجد التقرير أن سياسات الحظر تُفشل حتى الأهداف الضيقة، “فتشيرالدلائل إلى أن أسعار المخدرات أخذت في الانخفاض في حين إرتفعت (درجة) نقائها”،وفقا للخبراء. 

ويذكر أن العالم ينفق 100 مليار دولار، سنويا،على تدابيرالقانون والنظام المرتبطة بالمخدرات، وهو المبلغ الذي لا يهدر فحسب، وإنما يسفر عنتكاليف متزايدة أخري أيضا.

فقد بينت دراسة للأمم المتحدة ورد ذكرها فيالتقرير، أن كل دولار ينفق على علاجات الإدمان بالأفيون، مثل الميثادون، “قد يسفرعن عائد يتراوح ما بين أربعة وسبعة دولارات علي صورة خفض الجرائم المتعلقةبالمخدرات، وتكاليف العدالة الجنائية، والسرقة”.

ويشار إلي أن روسيا -واحدةمن دول قليلة تحظر الميثادون- لديها معدل إصابات بفيروس نقص المناعة البشرية،يتجاوز بأكثر من الضعف مثيله في معظم الدول الأوروبية الغربية. وفي العام الماضي،أفادت الحكومة الروسية أنه تم تشخيص 55،000 حالة إصابة مرض بفيروس نقص المناعةالبشرية مؤخرا، وأن 58 في المئة منهم يتعاطون المخدرات عن طريق الحقن.

هذاوقد يكون لقوانين مكافحة المخدرات الصارمة تأثيرا عقابيا ليس فقط على المواطنين بلعلى القوى العاملة بأكملها. 

ففي عام 2000، منعت الحكومة البولندية حيازةحتى أصغر كمية من المخدرات غير المشروعة. والنتيجة هي أنه علي مدي عقد من الزمن،أضيف أكثر من 100،000 بولندي الي السجلات الجنائية، وبالتالي يمنعون عن العمل في القطاع العام. 

وفي الولايات المتحدة، ارتفع عدد السجناء بين عامي 1979 و 2009، بنسبة 480 في المئة ليبلغ 2.2 مليون سجيان؛ يقدر أن خمسهم يسجنون بسبب جرائمالمخدرات. 

وأخيرا، تمهد مجموعة من الدراسات والتقارير، مثل هذا الأخير،لأعمال الجلسة الخاصة التي ستعقدها الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 2016لدراسة مستقبل سياسات المخدرات.(آي بي إس / 2014)

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: