مقال 6 آب/أغسطس: في ذكرى “هيروشيما” .. حلم “الهيباكوشا” يتحقق .. بقلم د. غسان شحرور

5 Aug

كتاب المغرب

 مقال 6 آب/أغسطس: في ذكرى “هيروشيما” .. حلم “الهيباكوشا” يتحقق .. بقلم د. غسان شحرور

          حملت الذكرى الثانية والسبعين لقصف مدينة “هيروشيما” بالقنبلة الذرية هذا العام أخباراً سارة “للهيباكوشا” أو (الناجين من القنابل الذرية في “هيروشيما” و”ناجازاكي”)، بسبب اعتماد الأمم المتحدة “معاهدة حظر الأسلحة النووية” المقرر طرحها للتوقيع في العشرين من أيلول/ سبتمبر 2017، ولم يتحقق حلم “الهيباكوشا” هذا إلا بعد محطات عديدة شاقة، فلطالما كان نزع السلاح النووي من أقدم أهداف الأمم المتحدة، فقد كان أول قرارات جمعيتها العمومية عام 1946، كما أنه لم يغب عن جدول أعمالها الدوري منذ عام 1959، وكذلك في جلستها الخاصة بنزع السلاح عام 1978 حيث وضعته على رأس أولويات نزع السلاح في العالم.

          نعم لم يتحقق هذا الانجاز الكبير إلا بعد جهود كبيرة بذلتها الأمم المتحدة والحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، ومنظمات المجتمع المدني العالمية والعربية، ومنظمة “أطباء ضد الحرب النووية”، والزعماء الدينيون، والبرلمانيون، والأكاديميون، وضحايا القنبلة الذرية (الهيباكوشا)، من أجل بلوغ هذه الغاية، وبدء خطوات طويلة نحو تحقيق عالم خال من الأسلحة النووية.    

 في أيار/مايو 2010 أجمعت 189 دولة عضو في “اتفاقية عدم انتشار الأسلحة النووية” على ضرورة تحقيق السلام والأمن في العالم دون أسلحة نووية، ولما لم يتحقق شيئاً ملموساً على هذا الطريق، قررت الجمعية العمومية للأمم المتحدة اعتماد 26 أيلول/سبتمبر من كل عام يوماً عالمياً للتخلص الكامل من الأسلحة النووية، يوماً يسلط فيه الضوء على أهمية التخلص نهائياً من هذا السلاح الذي يبلغ نحو 19 ألف رأس نووي، وتبلغ كلفة عمليات صيانته وتحديثه ما يزيد عن 105 مليار دولار سنوياً تنفق من موازنات الصحة والتعليم والعمل ومكافحة الفقر.

          كانت “المكسيك” قد شهدت خلال الفترة 13-14 شباط/فبراير 2014 انعقاد مؤتمر “نايريت” الدولي الذي هدف إلى دراسة العواقب الكارثية للأسلحة النووية، والوسائل المقترحة من دول العالم للقضاء عليها، وقد جاء المؤتمر الذي حضرته 147 دولة لمتابعة مؤتمر أوسلو خلال آذار/مارس 2013 لبحث آثار الاسلحة النووية الكارثية على الإنسان والبيئة، وقد أجمعت الدول المشاركة في المؤتمر الذي غابت عنه الولايات المتحدة والاتحاد الروسي والمملكة المتحدة وفرنسا والصين بالإضافة إلى اسرائيل على ضرورة مواصلة المفاوضات، والسعي بعزم، وبدون إبطاء من أجل حظر استخدام الأسلحة النووية، والقضاء عليها, بشكل تام, من خلال اعتماد صك دولي ملزم قانوناً، لأنه في التخلص منها، يكمن الأمن الحقيقي للبشرية جمعاء، في  الحاضر والمستقبل، وهكذا، في عام 2015 تم تجديد الالتزام بذلك من خلال اعتماد “عهد فيينا” الذي تبنته معظم دول العالم.

          في تلك المحطات شارك المجتمع المدني بفعالية كبيرة، ونادى بضرورة إزالة الأسلحة النووية من العالم، وذكّر العالم بالعواقب الإنسانية الكارثية للأسلحة النووية، ودعا دول العالم إلى استكمال خطوات بناء اتفاقية ملزمة لحظر الأسلحة النووية ووضع برنامج زمني محدد، داعيا المجتمع الدولي أن يحقق ذلك مع حلول الذكرى السبعين لإطلاق القنبلتين الذريتين على هيروشيما وناجازاكي في عام 1945، ولازلت أذكر موقف منظمات المجتمع المدني التي أكدت لوفود حكومات العالم المشاركة أن هناك بينات هائلة للتداعيات الكارثية المباشرة والبعيدة المدى لاستخدام السلاح النووي التي تصيب الصحة والبيئة والمناخ وعمليات إنتاج الغذاء، أي كل ما تعتمد عليه حياة البشر، لذلك لابد من العمل على حظرها والتخلص منها.

نعم، أخيراً تكللت هذه الجهود خلال اجتماعات اللجنة الأولى للجمعية العامة للأمم المتحدة في 27-10-2016، حيث اعتمدت القرار ل-41 الذي يقضي بالشروع في المفاوضات خلال العام 2017 من أجل التوصل إلى اتفاقية ملزمة قانوناَ لحظر الأسلحة النووية تمهيداً للقضاء التام عليها، وكانت نتيجة التصويت 123 لصالح القرار بينما صوت 38 وفد ضده بينها اسرائيل وألمانيا واليابان والنرويج، وروسيا والمملكة المتحدة في حين امتنعت 16 دولة عن التصويت، وقد دعمت كل الدول العربية هذا القرار التاريخي الذي طالما تطلع إليه محبو السلام في العالم.

إن دعم إخلاء العالم من الأسلحة النووية يعني الالتزام الحقيقي بالسلام العالمي وسلامة وصحة الإنسان في كل مكان، فدعم حظر وإزالة الأسلحة النووية مطلب إنساني لايتحقق إلا من خلال إرساء اتفاقية دولية ملزمة، تعمل على حظر استخدامها، وصناعتها، وتخزينها، ونقلها، والاتجار بها، أو الاستثمار فيها، بالإضافة إلى تفكيك الموجود منها، ووضع المنشآت النووية تحت الإشراف الدولي الكامل من أجل سلامة وأمن ورفاه المجتمع الإنساني في كل مكان، وهذا يتطلب شراكة حقيقية مع المجتمع المدني من أجل تحقيق عالمية وشمول هذه الاتفاقية، وتنفيذ كامل بنودها بعد دخولها حيز التنفيذ استمراراً للدور الذي لعبه المجتمع المدني بنجاح في “اتفاقية حظر الألغام المضادة للأفراد” و”اتفاقية الذخائر العنقودية”.

تقرير عن:«مؤتمر الكويت الإقليمي الأول لحماية الأطفال من مخاطر وسائل التواصل الاجتماعي» 21 -23 مارس/ آذار 2017

26 Mar

March21 2017 Kuwait Jumeira Hotel عدسة اليرموك للإعلام الخاص

         ضم المؤتمر الذي عقد برعاية كريمة من رئيس وزراء الكويت، خمس جلسات علمية، وخمس ورشات عمل دارت على امتداد أيام المؤتمر 21-23 مارس آذار 2017، وبعدها اختتم «مؤتمر الكويت الإقليمي الأول لحماية الأطفال من مخاطر وسائل التواصل الاجتماعي»، فعالياته بمجموعة من التوصيات المهمة:

أولاً: في الجانب التشريعي 

1- إصدار تشريع يوحد القوانين المناطة بمكافحة الإرهاب بأي وسيلة كانت بما في ذلك أدوات تقنية المعلومات وشبكات الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي.

2 – معالجة قانون الطفل رقم 21 لسنة 2015، بحيث تحال أحكام المعاملة الجزائية بكافة جوانبها إلى قانون الأحداث الجديد رقم 111 لسنة 2015، بالإضافة إلى تعديل الفقرة الثالثة من المادة الأولى من القانون الأخير بحيث يكون الطفل معرضاً للانحراف بسبب انضمامه أو ترويجه أو تحبيذه لأي جماعة متطرفة بأي وسيلة كانت

3- إنشاء محكمة نوعية أو دائرة جزائية مختصة بنظر جرائم تقنية المعلومات وشبكات الاتصالات.

ثانياً: في الجانب الأمني 

1- إنشاء معمل جنائي فني متكامل لاستجلاء الدليل الإلكتروني.

2- وضع استراتيجية موحدة قائمة على إنشاء مركز موحد لتبادل المعلومات «بنك معلومات»، فضلاً عن تبادل الخبرات لرصد البرامج والمواقع الخطرة على الطفل من أجل تحقيق قدر من الوقاية المناسبة.

  3- تعزيز دور الشرطة المجتمعية وأنشطتها حول ثقافة التعامل الإيجابي مع ضحايا جرائم تقنية المعلومات الواقعة على الأطفال وتطوير ثقافة التبليغ عن وقائع سوء المعاملة ضدهم.

  ثالثاً: في الجانب الإعلامي

1- الاستفادة من الرموز الاجتماعية وتوظيف الإعلام الذكي في وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة في توجيه رسائل مناسبة لتعزيز التعامل الإيجابي مع أدوات تقنية المعلومات وشبكات الاتصالات.

2- تنظيم المؤتمرات والملتقيات العلمية بكافة أنواعها من قبل أكاديميين وخبراء متخصصين لإدارة فعالياتها للوصول إلى دراسات حديثة ورصينة ومتجددة لمواكبة التطورات المستحدثة، بغية الوصول إلى بدائل متطورة لحجب المواقع الإلكترونية غير المشروعة.

  رابعاً: في الجانب التربوي والاجتماعي والنفسي

1- السعي نحو تأسيس وإنشاء شبكات اجتماعية تربوية ترفيهية تتبع الجهات الحكومية والمؤسسات التربوية والدينية من أجل تفعيل الدور الوقائي لحماية أبناء الجيل الرقمي.

2- تفعيل دور المؤسسة التربوية من خلال المنهاج المدرسي للحث على الاستخدام الأمثل لوسائل التواصل الاجتماعي وتحديداً في المراحل التأسيسية من حياة الطالب المدرسية

 

       وبالرغم من أهمية هذا المؤتمر الإقليمي، والدعم الكبير الذي تلقاه من الحكومة الكويتية ووسائل الإعلام، لكن توصيات المؤتمر لم تطرح استراتيجية إقليمية واضحة لحماية الطفل والمجتمع، وأبعاد الأمن الإنساني، ولم يتحدد فيها الدور المنشود للمنظمات الإقليمية، والقطاعات الحكومية والأهلية والخاصة في إطار خطة عمل مستقبلية شاملة ومتكاملة

 

اليرموك للإعـلام الخـاص    alyarmouksociety@gmail.com

مخاطر الإنترنت على أطفالنا وشبابنا

18 Mar

Safer Internet Day 2017

تلعب مرحلة الطفولة دورا محوريا في إرساء ركائز الحياة المستقبلية للفرد. ومع دخول التكنولوجيا الرقمية في كل أمور حياتنا اليوم، نجد الأطفال والمراهقين الأسرع اعتمادا لتكنولوجيا الانترنت والاتصالات وأكثرهم استخداما لها. ومع انفتاحنا على عالم من المعلومات والاتصال والتواصل، فإن هذا العالم الرقمي يُعرّض الأطفال والشباب لِطَيف واسع من التهديدات. وتتمثل مخاطر الانترنت الثلاثة الرئيسة في: المحتوى غير اللائق، السلوك، والاتصال.. بعضها يؤدي إلى جرائم خطيرة تستغل الأطفال والشباب في مقتبل العمر. وهذا أمر غير مقبول بتاتاً، ويجدر بنا حماية الأطفال وتمكينهم لاستعمال وسائل التكنولوجيا الحديثة بكامل طاقاتهم

للمزيد:  جمعية الإمارات للحماية من مخاطر الإنترنت..

http://www.esafesociety.org/ar/home_ar/#

مؤتمر الكويت الاقليمي الأول لحماية الأطفال من مخاطر وسائل التواصل الاجتماعي

16 Mar

 

Kuwait Child protection and social media

الأهداف : 
1- التعريف بالجرائم الالكترونية وأنواعها والعقوبات المترتبة عليها.
2- التعريف بالاجراءات والتدابير اللازمة للوقاية من الجرائم الالكترونية وحماية الأطفال من الاستغلال الالكتروني.
3- الارتقاء بمستوى الوعي الأمني والاجتماعي بالجرائم الالكترونية والتعريف بآثارها السلبية على الطفل.
4- تفعيل دور مؤسسات المجتمع المدني للمشاركة بمكافحة الجرائم الالكترونية والوقاية من الأمن الوطني.
5- تفعيل دور المؤسسات الاجتماعية التي تعني بالتنشئة الاجتماعية كالأسرة والمدرسة والمسجد لحماية الأطفال من الاستغلال والابتزاز الالكتروني.
6- تبادل الخبرات وتعزيز التعاون بين المؤسسات الحكومية والأهلية في مجلس التعاون الخليجي لمكافحة الجرائم الالكترونية وحماية الطفل والأسرة من مخاطر الاستغلال الالكتروني. 

المنطلقات : 
1- التطلع لنشر الوعي الأمني والقانوني بمخاطر تكنولوجيا المعلومات على الطفل والأسرة.
2- التطلع لبناء استراتيجية أمنية وتربوية وإعلامية مشتركة بين دول مجلس التعاون الخليجي لحماية الأطفال من خطر الجرائم الالكترونية والحفاظ على هوية المجتمعات الخليجية.
3- التطلع لتخصيص يوم خليجي للتعريف بمخاطر الجرائم الالكترونية على الفرد والمجتمع.
4- التطلع لانشاء مؤسسة اجتماعية خليجية مشتركة مقرها دولة الكويت تهتم بدراسة التحديات الأمنية للجرائم الالكترونية خاصة على الطفل ووضع الحلول والاستراتيجيات المناسبة لمواجهتها والتصدي لها ورفع التوصيات للأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي لعرضها على الجهات المختصة في دول مجلس التعاون.
5- أخذ التطلعات على صعيد محلي وأقليمي من خلال المشاركة بخبرات المستشارين عن طريق ورش عمل ومحاضرات. 

مؤتمر الكويت الإقليمي الأول لحماية الطفل من مخاطر وسائل التواصل الاجتماعي

خطوة تاريخية للأمم المتحدة على طريق إزالة الأسلحة النووية…. بقلم..د. غسان شحرور

30 Oct

%d8%ae%d8%b7%d9%88%d8%a9-%d9%84%d9%8a%d8%a8%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%a8%d9%84

 

          لطالما كان نزع السلاح النووي من أقدم أهداف الأمم المتحدة، فقد كان أول قرارات جمعيتها العمومية عام 1946، كما أنه لم يغب عن جدول أعمالها الدوري منذ عام 1959، وكذلك في جلستها الخاصة بنزع السلاح عام 1978وضعته على رأس أولويات نزع السلاح في العالم

          في أيار/مايو 2010 أجمعت 189 دولة عضو في اتفاقية عدم انتشار الأسلحة النووية على ضرورة تحقيق السلام والأمن في العالم دون أسلحة نووية، ولما لم يتحقق شيئاً ملموساً على هذا الطريق، قررت الجمعية العمومية للأمم المتحدة اعتماد 26 أيلول/سبتمبر من كل عام يوماً عالمياً للتخلص الكامل من الأسلحة النووية، يوماً يسلط فيه الضوء على أهمية التخلص نهائياً من هذا السلاح الذي يبلغ نحو 19 ألف رأس نووي، تبلغ كلفة عمليات صيانته وتحديثه ما يزيد عن 105 مليار دولار سنوياً تنفق من موازنات الصحة والتعليم والعمل ومكافحة الفقر

          كانت المكسيك قد شهدت خلال الفترة 13-14 شباط/فبراير 2014 انعقاد مؤتمر “نايريت” الدولي الذي هدف إلى دراسة العواقب الكارثية للاسلحة النووية، والوسائل المقترحة من دول العالم للقضاء عليها، وقد جاء المؤتمر الذي حضرته 147 دولة لمتابعة مؤتمر أوسلو خلال آذار/مارس 2013 لبحث آثار الاسلحة النووية الكارثية على الإنسان والبيئة. وقد أجمعت الدول المشاركة في المؤتمر الذي غابت عنه الولايات المتحدة والاتحاد الروسي والمملكة المتحدة وفرنسا والصين بالإضافة إلى اسرائيل على ضرورة مواصلة المفاوضات، والسعي بعزم، وبدون إبطاء من أجل حظر استخدام الأسلحة النووية، والقضاء عليها, بشكل تام, من خلال اعتماد صك دولي ملزم قانوناً، لأن في التخلص منها، يكمن الأمن الحقيقي للبشرية جمعاء، في  الحاضر والمستقبل، وفي عام 2015 تم تجديد الالتزام بذلك من خلال اعتماد “عهد فيينا” الذي تبنته معظم دول العالم.

          في تلك المحطات شارك المجتمع المدني بفعالية كبيرة، ونادى بضرورة إزالة الأسلحة النووية من العالم، وذكر العالم بالعواقب الإنسانية الكارثية للأسلحة النووية، ودعا دول العالم إلى استكمال خطوات بناء اتفاقية ملزمة لحظر الأسلحة النووية ووضع برنامج زمني محدد، داعيا المجتمع الدولي أن يحقق ذلك مع حلول الذكرى السبعين لإطلاق القنبلتين الذريتين على هيروشيما وناجازاكي في عام 1945، ولازلت أذكر موقف اللجنة الدولية للصليب الأحمر الذي أكد لوفود حكومات العالم المشاركة أن هناك بينات هائلة عن التداعيات الكارثية المباشرة والبعيدة المدى لاستخدام السلاح النووي التي تصيب الصحة والبيئة والمناخ وعمليات إنتاج الغذاء، أي كل ما تعتمد عليه حياة البشر، لذلك لابد من العمل على حظرها والتخلص منها.

أخيراً تكللت هذه الجهود خلال اجتماعات اللجنة الأولى للجمعية العامة للأمم المتحدة في 27-10-2016، حيث اعتمدت القرار ل-41 الذي يقضي بالشروع في المفاوضات خلال العام 2017 من أجل التوصل إلى اتفاقية ملزمة قانوناَ لحظر الأسلحة النووية تؤدي إلى إزالتها بشكل تام، وكانت نتيجة التصويت 123 لصالح القرار بينما صوت 38 وفد ضده بينها اسرائيل وألمانيا واليابان والنرويج، وروسيا والمملكة المتحدة في حين امتنعت 16 دولة عن التصويت. وقد دعمت الدول العربية هذا القرار التاريخي الذي طالما تطلع إليه محبو السلام في العالم

إن دعم إخلاء العالم من الأسلحة النووية يعني الالتزام الحقيقي بالسلام العالمي وسلامة وصحة الإنسان في كل مكان، فدعم حظر وإزالة السلاح النووي مطلب إنساني لايتحقق إلا من خلال إرساء اتفاقية دولية ملزمة، تعمل على حظر استخدامها، وصناعتها، ونقلها، والاتجار بها، أو الاستثمار فيها، بالإضافة إلى تفكيك الموجود منها، ووضع المنشآت النووية تحت الإشراف الدولي الكامل من أجل سلامة وأمن ورفاه المجتمع الإنساني في كل مكان

لعنة اليمن: الحرب الأهلية والقنابل، والآن الفيضانات

7 Nov

untitled

صنعاء, 4 نوفمبر 2015 إيرين

كان أخر شيء يحتاج إليه اليمنيون في وسط حرب أهلية طويلة ومريرة هو وقوع كارثة طبيعية، ولكن تهب الآن على هذه الأمة غير المهيأة أقوى عاصفة منذ عقود، إعصار تشابالا، وتغمر الفيضانات ميناءً يسيطر عليه تنظيم القاعدة وجزءاً كبيراً من محافظة حضرموت المحيطة به.

ونظراً لتعطل أنظمة الاتصالات وشدة سوء الأحوال الجوية، بدأ تقديم المساعدات للمتضررين في جنوب اليمن بصعوبة قبل غروب شمس يوم الثلاثاء، ولا يزال المسؤولون يعكفون على تقيم الأضرار

هبّ إعصار تشابالا بسرعة كبيرة على مدينة المكلا الساحلية في جنوب شرق البلاد في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء. وفي حين ضعُفت العاصفة الاستوائية النادرة للغاية على مدار اليوم، ولكنها لم تنجل بالقدر الكافي لبدء جهود الإغاثة بشكل جدي.

وأوضح سباستيان رودس-ستامبا، كبير مسؤولي الشؤون الإنسانية في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في اليمن، أن “أحد الأسباب التي تمنع تقديم الكثير [من الإغاثة] في هذه اللحظة هو أن العاصفة لا تزال مستمرة فوق تلك المنطقة”

الاستجابة

ويعد إيصال المساعدات إلى الأشخاص الذين يحتاجون إليها في اليمن أمراً معقداً، حيث بدأ التحالف الذي تقوده المملكة العربية السعودية حملة من الضربات الجوية في شهر مارس الماضي في محاولة للإطاحة بالحوثيين من السلطة

وقد لقي أكثر من 5,000 شخص، من بينهم 2,300 مدني على الأقل مصرعهم منذ بدء القصف، ووقع اليمن في براثن أزمة إنسانية عميقة، وبات يعاني من نقص خطير في الوقود والمياه، كما حاق الدمار بنظامه الطبي

وفي خضم هذه الفوضى، انتزع تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية مدينة المكلا من القوات الحكومية في شهر أبريل

وقد تلقت شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) تقارير تفيد بأن تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية قد أجلى المدنيين من المناطق الأقرب إلى الساحل في الساعات التي سبقت العاصفة، ولكن لا يمكن التحقق من تلك التقارير بشكل مستقل.

من جانبه، قال رودس-ستامبا أن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) قام بتخزين الإمدادات في المكلا قبل هبوب العاصفة، وسوف يدفع بالمزيد من القوافل عقب انتهائها.

وكانت منظمة الصحة العالمية أيضاً قد أكملت استعداداتها للإعصار عن طريق توزيع مجموعات لوازم علاج الصدمات في حضرموت، وكذلك توفير البنزين المخصص لسيارات الإسعاف، والديزل للمستشفيات التي تعتمد على مولدات الكهرباء.

وقال  علي سارية، رئيس قسم الطوارئ في وزارة الصحة العامة والسكان الثلاثاء أن الحكومة لديها أربعة فرق طوارئ جاهزة للسفر جواً إلى المناطق المتضررة، ولكنها لم تحصل بعد على تصريح بالطيران

وتجدر الإشارة إلى ضرورة تنسيق جميع قوافل المساعدات وحركة النقل الجوي مع قوات التحالف الذي تقوده اللمملكة العربية السعودية، وذلك لتجنب سقوط ضحايا من المدنيين من دون قصد.

تقييم الأضرار

ولم تظهر بعد صورة واضحة عن الأضرار

وعلى الرغم من الإبلاغ عن ثلاث حالات وفاة، قال سارية أن الحكومة لا تستطيع تأكيد عدد الضحايا، مشيراً إلى أن هناك 11 حالة إصابة مؤكدة. وقد تعطلت خطوط الهاتف في المكلا، مما يجعل تأكيد أعداد الضحايا صعباً للغاية

لكن الدكتور ممدوح عفيف، رئيس مستشفى الحجرين في المكلا، كان على دراية بحالة وفاة واحدة على الأقل – الشاب الذي سقط من فوق سطح منزله بعد تسلقه التماساً للأمان

ولم يتمكن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية أيضاً من تأكيد مدى الضرر. قبل العاصفة، توقع المكتب تأثر 1.8 مليون شخص، من بينهم أكثر من 100,000 نازح داخلياً و27,000 لاجئ ومهاجر

“لدينا تقارير من المكلا عن فيضانات شديدة للغاية، وقد أبلغ السكان المحليون أن منسوب المياه قد ارتفع بنحو تسعة أمتار،” كما أفاد رودس-ستامبا

وبحسب تحليله للمعلومات المتوفرة، فإن “الوضع مروّع للغاية”

ومن ناحية أخرى، حصلت السلطات على معلومات أفضل عن التدمير الذي حاق بجزيرة سقطرى، التي تبعد نحو 350 كيلومتراً عن البر وضربها الإعصار خلال عطلة نهاية الأسبوع

وفي حديث مع شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين)، قال العميد عبد الله جمعان، رئيس غرفة عمليات قوات الأمن على الجزيرة، أنه لم تحدث أي وفيات ولكن “الأضرار التي لحقت بالممتلكات هائلة”. وأشار إلى الأضرار التي لحقت بالطرق الرئيسية، وإلى تدمير 117 منزلاً وإصابة 612 منزلاً بأضرار جسيمة. وأضاف أنه لا توجد كهرباء في الجزيرة

وفي حوار مع شبكة الأنباء الإنسانية، وصف محمد سيد، وهو أحد السكان المحليين في سقطرى، المشهد قائلاً: “صعد الجميع إلى أسطح منازلهم حفاظاً على

سلامتهم، ولكن العديد من المنازل قد دُمرت”

مشاكل مستمرة

لم ينته بعد الخطر الذي يشكله إعصار تشابالا. ففي المتوسط، تحصل المنطقة الساحلية الجافة في اليمن على أقل من 2 بوصة من الأمطار سنوياً، ولكن الإعصار أسقط عليها أضعاف هذه الكمية في يوم واحد

ولا تمتص هذه التضاريس المياه بشكل جيد، وقال رودس-ستامبا أن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية يتوقع حدوث “فيضانات كبيرة وسيول ومياه راكدة،” مضيفاً أن “هذه لن تكون نهاية الأزمة”

وبينما كانت العاصفة تهب على البلاد، حذرت منظمة الصحة العالمية في اليمن عبر حسابها الخاص على موقع تويتر من أنه “في حالة حدوث فيضانات وعواصف بحرية، تتزايد مخاطر الغرق والإصابة بالأمراض المنقولة بالمياه” وفي بلد يتدهور نظامه الصحي بسرعة كبيرة ولم يكن 8.6 مليون يمني يحصلون على رعاية صحية حتى قبل بدء النزاع، فإن هذا الوضع مدعاة للقلق الشديد –

شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين)

http://bit.ly/1MDuWuJ

مستشفيات وجرائم حرب: سجل حافل بالمتناقضات

8 Oct

UN-Secretariat-building-in-

لندن, 8 أكتوبر 2015 -إيرين

تصف منظمة أطباء بلا حدود تعرض المستشفى الخاص بها في قندوز للقصف من قبل طائرة حربية أمريكية بجريمة حرب. وهو ما يتوقع أن تؤكده أو تفنده التحقيقات الأربعة المنفصلة * التي تم بدؤها للنظر في ملابسات الحادث الذي أسفر عن مقتل 22 شخصاً. ومهما كانت النتائج التي ستسفر عنها هذه التحقيقات فإن السوابق من نوع هذه الحادثة لاترجح إمكانية إجراء أية محاكمات جنائية

ومن هذا المنطلق، فقد دعت منظمة أطباء بلا حدود إلى تفعيل اللجنة الدولية لتقصي الحقائق، وهي هيئة تحقيق وليست كياناً قضائياً، تم إنشاؤها عام 1991 بموجب اتفاقيات جنيف إلا أنها لم تقم بإجراء أية تحقيقات حتى الآن.

وفي ما يلي نبذة عن السياق التاريخي والقضائي للهجمات السابقة على المرافق الطبية

ما مدى شيوعها في زمن الحرب؟

لطالما شكلت الهجمات على المستشفيات سمة مؤسفة من سمات النزاعات المسلحة على مدى عقود. ومن أبرز الحالات في هذا المجال الهجمات التالية

سراييفو: كان مستشفى كوسيفو يشكل المرفق الطبي الرئيسي في سراييفو عندما وقعت المدينة تحت الحصار في عام 1992 وتعرض للقصف أكثر من 100 مرة خلال السنوات الثلاث التالية، وفي بعض الأحيان من مسافة قريبة جداً

فوكوفار: تم قصف المستشفى في هذه المدينة الكرواتية من قبل الجيش الشعبي اليوغوسلافي (JNA) عند حصاره للمدينة عام 1991. حيث قام الجيش في 20 نوفمبر باقتياد ما يقرب من 300 شخص من داخل المستشفى إلى مزرعة نائية وإعدامهم. وقد تم اعتبار هذه الواقعة جريمة حرب إلى جانب الكثير غيرها من الفظائع التي ارتُكبت في فوكوفار، وشكلت جزءاً من لائحة الاتهام الكرواتية ضد الرئيس الصربي في ذلك الحين سلوبودان ميلوسيفيتش

موليافايكال: في عامي 2008 و2009، وثّقت منظمة هيومن رايتس ووتش 30 هجوماً على المرافق الطبية في أقل من ستة أشهر في سريلانكا. وكان أبرزها قصف مركز موليافايكال الطبي في سريلانكا، الذي كان يقع في “منطقة حظر إطلاق النار” خلال نهاية حرب أهلية طويلة، وقد تعرض هذا المستشفى المؤقت لهجمات متكررة من قبل الجيش السريلانكي خلال الفترة من 28 أبريل إلى 3 مايو 2009. ووصفت منظمة هيومن رايتس ووتش تلك الهجمات بجرائم حرب

وبالإضافة إلى هذه الحالات، تعرضت مستشفيات للهجوم في السنوات الأخيرة في أفغانستان وسوريا والكونغو وغزة وجنوب السودان.

ولا يقتصر الأمر على المستشفيات فقط. فقد كشفت دراسة أجرتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر مؤخراً عن ارتكاب 2,398 حادثة عنف ضد مرافق الرعاية الصحية ومقدمي الخدمات الصحية في 11 دولة على مدار عامين (من 2012 إلى-2014)

هل تتمتع المستشفيات بحماية خاصة في ظل القانون الدولي الإنساني؟

نعم. وقد وُصفت الهجمات على المستشفيات بأنها أول جريمة حرب تم تعريفها: وتمت تغطيتها تحديداً في تصنيف جرائم الحرب الذي كتبه ابراهام لنكولن خلال الحرب الأهلية الأمريكية، وهو واحد من أول التشريعات من هذا النوع. واستخدمت كلماته بشكل حرفي إلى حد كبير في صياغة اتفاقية جنيف الرابعة في عام 1949، التي تُعد القاعدة الأساسية الرئيسية في القانون الدولي الإنساني لتوفير حماية خاصة للمرافق الطبية في زمن الحرب. وتم التوقيع عليها من قبل 196 دولة.

إذاً، ماذا يحدث عند الاشتباه في ارتكاب جريمة حرب من هذا القبيل؟

تقع المسؤولية الأولى في حالة الاشتباه في انتهاك القانون الدولي الإنساني على عاتق القوة العسكرية المعنية، التي من المفترض عليها إجراء تحقيقات، وعند الضرورة معاقبة الجناة

وفي هذا السياق، يقول داستن لويس، أحد كبار الباحثين في البرنامج المعني بالقانون الدولي والنزاع المسلح في كلية الحقوق بجامعة هارفارد، أن المحكمة الجنائية الدولية تظهر في الصورة فقط “حيثما تكون لها ولاية وحيثما تكون الدولة ذات الصلة غير راغبة أو غير قادرة فعلياً على التحقيق، وإذا اقتضى الأمر، تنفيذ الملاحقة القضائية للسلوك الضمني. وبعبارة أخرى، فإن نظام المحكمة الجنائية الدولية مصمم لمساندة التحقيقات التي تُجريها الدول”

في حالة قندوز، هناك عامل تعقيد إضافي، وهو أن الحكومة الأمريكية ليست طرفاً في نظام روما الأساسي الذي يدعم المحكمة الجنائية الدولية، على الرغم من أن أفغانستان، التي وقع بها الحادث، طرف فيه

كم عدد الملاحقات القضائية التي تمت بموجب القانون الدولي الإنساني لمعاقبة الهجوم على المستشفيات؟

عدد قليل جداً. لم تُعرض أية قضايا تقريباً تتعلق بالمرافق الطبية على المحاكم الجنائية الدولية، وتلك التي عُرضت عادة ما تشمل الهجمات على المستشفيات كجزء من مجموعة أوسع من جرائم حرب مشتبه في ارتكابها

فعلى سبيل المثال،تم ذكر الهجوم على مستشفى فوكوفار، على وجه التحديد، ضمن التهم الموجهة ضد الرئيس الصربي السابق سلوبودان ميلوسيفيتش، ولكن في سياق الحديث عن إعدام الأشخاص الذين أُخرجوا من المستشفى، وليس بالإشارة إلى الهجوم على المستشفى نفسه. وعلى أي حال، فقد توفي ميلوسيفيتش قبل أن تصل القضية إلى نهايتها

كما شكلت الهجمات على مستشفى كوسيفو في سراييفو جزءاً من إجراءات التقاضي ضد الصربي البوسني ستانيسلاف غاليتش في المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة في لاهاي. ومرة أخرى، تعقدت الأمور. ففي البداية، وجد قضاة المحكمة أن إطلاق النار على مباني مستشفى كوسيفو لم يستهدف أي هدف عسكري محتمل. ومع ذلك، فقد رأت دائرة الاستئناف أن النتيجة التي توصلت إليها الدائرة الابتدائية غير صحيحة جزئياً لأن المستشفى ربما كان يستخدم كقاعدة لإطلاق النار على قوات غاليتش، وفي هذه الحالة، كان المستشفى هدفاً عسكرياً، على الأقل بصفة مؤقتة

هل النهج الوطني أفضل؟

ليس حقاً. فالتحقيقات التي يتم إجراؤها على المستوى الوطني عادة ما تطول لعدة سنوات، ولا تكون حاسمة. ففي حالة موليافايكال في سريلانكا، على سبيل المثال، وجدت لجنة الخبراء، التي شكلها الأمين العام للأمم المتحدة لدراسة المساءلة في الحرب هناك، أن المستشفى تعرض للقصف من قبل الجيش بالفعل على الرغم من أنه يحمل علامات واضحة تميزه كمنشأة طبية. وفي مايو 2010، شكل الرئيس ماهيندا راجاباكسا لجنة الدروس المستفادة والمصالحة الوطنية، التي لم تنظر في حوادث معينة لكنها خلصت بشكل عام إلى أنه على الرغم من مقتل مدنيين، فإنهم لم يكونوا مُستهدفين على وجه التحديد. وفي عام 2012، اختلف معها مكتب العدالة الجنائية العالمية التابع لحكومة الولايات المتحدة، وطلب من الحكومة السريلانكية إجراء تحقيق آخر في ما يعتبره مزاعم ذات مصداقية بارتكاب انتهاكات خطيرة للقانون الإنساني الدولي، بما في ذلك هجمات على المستشفيات. وحتى الآن، لم يتم تحريك أية إجراءات جنائية

وباختصار، فإن معظم مزاعم الهجمات على المستشفيات لا تحقق تقدماً كبيراً يتجاوز الاهتمام الإعلامي المكثف، والإدانة الغاضبة، وبيانات العلاقات العامة التي تُصاغ بعناية من قبل الجناة المزعومين

هل يحاول أي شخص إصلاح هذا الأمر؟

نعم. تشعر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وهي المنظمة الأكثر ارتباطاً بالقانون الدولي الإنساني، بقلق شديد جعلها تنفذ مشروعاً مخصصاً للتركيز على حماية مرافق الرعاية الطبية أثناء النزاعات.

وتجدر الإشارة إلى أن مسألة القانون الإنساني الدولي كانت هي الشغل الشاغل للقمة العالمية للعمل الإنساني. وينص التقرير التجميعي، الذي يلخص المشاورات التي تم إجراؤها حتى الآن، على ضرورة مساءلة الجناة، ويعكس حث الدول على “إعادة تأكيد التزامها باحترام القانون الإنساني الدولي على نحو أفضل، وضمان احترامه بشكل أكبر”. ولكن حتى الآن، يبدو أن القمة تفتقر إلى أفكار عن كيفية تحقيق هذا على أرض الواقع، أو ما قد يعنيه في الممارسة العملية، باستثناء الإشارة إلى توفير التدريب وطلب التزامات طوعية من الدول

هل يعني هذا عدم وجود وسيلة لتحقيق تقدم؟

ليس بالضرورة، فالملاحقة القانونية للانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني ليست هي السبيل الوحيد لتناول هذه المسألة. ويرى بعض المحامين أن ضحايا جرائم الحرب يحظون بفرصة أكبر للحصول على العدالة في حالة لجوئهم إلى مقاضاة الجناة بدلاً من الاعتماد على محاكم جرائم الحرب. وتشير محامية حقوق الإنسان لويز هوبر المقيمة بلندن إلى أن العديد من الضحايا حققوا نجاحاً في مقاضاة الحكومات في جميع أنحاء أوروبا وأمريكا وحصلوا على تعويضات

حيث فازت مجموعة من العراقيين الذين تعرض أقاربهم للاعتقال أو الاغتصاب أو القتل على أيدي القوات البريطانية،مثلاً، بقضيتهم في عام 2011 وحصلوا على تعويضات بلغت 23,000 دولار لكل منهم. وقالت هوبر: “أياً كانت النوايا وراء سن القانون الدولي الإنساني، فإن الواقع هو أنه نادراً ما يُطبق في الممارسة الفعلية، ولا سيما إذا كان مرتكبو الاعتداءات من دول غربية قوية، لم يوقع بعضها على مختلف الاتفاقيات والمحاكم على أية حال

وأضافت أن “المسار البديل، الذي ربما يكون الأنجح في نهاية المطاف يتمثل في رفع دعوى قضائية لتعويض الضحايا. وهذا يعني أنه حتى لو أصبح المجتمع الدولي عاجزاً بسبب العملية السياسية، فإن الأفراد يمكنهم على الأقل الحصول على شكل من أشكال التعويض”

iw/am-ais/amz

* سوف تتولى هذه التحقيقات وزارة العدل الأميركية والبنتاغون وحلف شمال الأطلسي وفريق أميركي أفغاني مشترك

وأضافت أن “المسار البديل، الذي ربما يكون الأنجح في نهاية المطاف يتمثل في رفع دعوى قضائية لتعويض الضحايا. وهذا يعني أنه حتى لو أصبح المجتمع الدولي عاجزاً بسبب العملية السياسية، فإن الأفراد يمكنهم على الأقل الحصول على شكل من أشكال التعويض.”

iw/am-ais/amz

* سوف تتولى هذه التحقيقات وزارة العدل الأميركية والبنتاغون وحلف شمال الأطلسي وفريق أميركي أفغاني مشترك